ارتفعت القيمة السوقية للبورصة المصرية بنهاية شهر أكتوبر الماضى بقيمة 24 مليار جنيه، لتغلق عند مستوى 2.208 تريليون جنيه، مما يمثل ارتفاعًا بنحو 1.09٪، نتيجة لعودة الطروحات الحكومية مرة أخرى.
وكشف عدد من خبراء سوق المال أن البورصة تجاهلت التوترات الجيوسياسية فى منطقة الشرق الأوسط بدعم من الإعلان عن عرض استحواذ لشركتين فى قطاع الأغذية والمشروبات من قبل شركات أجنبية مما دفع أسهم القطاع إلى الصعود القياسى خاصة أن معظم شركات القطاع أقل من القيمة العادلة لها.
أوضح الخبراء أن السبب هو عودة الطروحات الحكومية خاصة بعد بدء الإجراءات التنفيذية لطرح أسهم المصرف المتحد فى البورصة المصرية.
اقرأ أيضًا | 34٪ ارتفاعاً فى أسعار الذهب.. و«العالمى» يقترب من 2800 دولار للأوقية
مؤشرات البورصة
وشهدت مؤشرات البورصة تباينًا فى أدائها حيث انخفض مؤشر البورصة الرئيسى إيجى إكس 30 بنحو 2.94٪، بينما ارتفع مؤشر إيجى إكس 70 متساوى الأوزان 6.51٪ مغلقًا الفترة عند 8,029 نقطة. وسجل مؤشر إيجى إكس 100 متساوى الأوزان ارتفاعًا بنحو 4.59٪ مغلقًا عند 11,224 نقطة.
وارتفعت 9 قطاعات فى البورصة خلال أكتوبر الماضي، مقابل انخفاض 6 قطاعات أخرى وتصدرت قطاعات الأغذية والمشروبات والتبغ ارتفاعات البورصة بنسبة 11.8٪، وصعد قطاع خدمات النقل والشحن بنسبة 9.2٪، وارتفع قطاع الرعاية الصحية والأدوية بنسبة 9٪، وصعد قطاع السياحة والترفيه بنسبة 8.5٪، وارتفع قطاع خدمات ومنتجات صناعية وسيارات بنسبة 8.5٪.
وارتفع قطاع مواد البناء بنسبة 8.3٪، وصعد قطاع المنسوجات والسلع المعمرة بنسبة 7.5٪، وارتفع قطاع التجارة والموزعون 5٪، وصعد قطاع المقاولات والإنشاءات الهندسية 2.5٪ .
وكان قطاع البنوك الأقل انخفاضًا خلال أكتوبر بنسبة -2.1٪، تلاه الاتصالات والإعلام وتكنولوجيا المعلومات بنسبة -3٪، وتراجع قطاع الخدمات المالية غير المصرفية بنسبة -4.8٪، وهبط قطاع العقارات بنسبة -5٪ وتراجع قطاع الموارد الأساسية بنسبة -6٪، وأخيرًا هبط قطاع الخدمات التعليمية بنسبة -8٪.
وبلغ صافى مشتريات المستثمرين المحليين والعرب فى الأسهم المقيدة 1.6 مليار جنيه و536.5 مليون جنيه على الترتيب، مقابل مبيعات أجنبية تتجاوز 2 مليار جنيه.
وتجاوز صافى مشتريات الأجانب فى أدوات الدين عبر السوق الثانوى خلال الشهر نحو 42 مليار جنيه، مقابل مبيعات محلية وعربية بلغت 40.9 و1.1 مليار جنيه على التوالي.
وقال محمد عبدالهادى الخبير بأسواق المال، إن ارتفاع المؤشرات خلال الشهر الماضى يرجع إلى عوامل منها زيادة ثقة المستثمرين بعد التخوف والترقب فى الوضع السياسى فى منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف أن السبب الثانى يتمثل فى زيادة مشتريات الأجانب والعرب خاصة بعد ارتفاع عروض الاستحواذ على الشركات المقيدة من مستثمرين عرب وأجانب، ومع استقرار الأوضاع الاقتصادية فى الدولة بعد التصريحات المعلنة من صندوق النقد الدولي، والمطالب من الدولة بتخفيف الأوضاع والمعايير من الصندوق .
كما أن أحد الأسباب التى دفعت البورصة للصعود هو بدء إجراءات طرح بنك المصرف المتحد وهذا يعكس عودة الطروحات الحكومية والمؤجلة، ويدعم ذلك أسهم القطاع البنكى فى البورصة المصرية.
وتوقع عبدالهادى أنه مع اقتراب نهاية العام، قد ترتفع مشتريات الأفراد واتجاههم نحو الإستثمار فى سوق المال كأحد البدائل الأساسية للتحوط من التضخم، لاسيما بعد تصريحات أحمد الشيخ رئيس البورصة المصرية، بإجراء مجموعة من التيسيرات على عمليات القيد بسوق المال وتغير إجراءات شطب الشركات، وطرح بدائل أخرى للاستثمار مثل حصص الكربون ومؤشرات الشريعة وارتباطها بالاستدامة.
وتوقع حسام عيد محلل سوق المال أن يستهدف المؤشر الرئيسى نحو 31000 نقطة مدعومًا أيضاً باستمرار الأداء الإيجابى والصعود لأغلب الأسهم القيادية واستمرار اتجاه المؤسسات المالية نحو الشراء وزيادة مراكزهم المالية بالأسهم القيادية بالقرب من مستويات الدعم الرئيسية للمؤشر.
وأضاف أن مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة ايجى اكس 70 أغلق مرتفعاً بمقدار 119.37 نقطة بنسبة صعود 1.51٪ مسجلاً قمة تاريخية جديدة له عند مستوى 8029 نقطة بفضل استمرار الأداء الإيجابى والصعود لأغلب الأسهم الصغيرة والمتوسطة واستمرار اتجاه المستثمرين الأفراد وخاصة المصريين والأجانب نحو الشراء.
التصحيح
وتوقع عيد، أن يشهد المؤشر خلال تعاملات الأسبوع المقبل استمراراً فى الأداء الإيجابى والصعود وحصد المكاسب وأما فى حالة ظهور عمليات جنى أرباح وتصحيح لأغلب الأسهم الصغيرة والمتوسطة فقد يتجه إلى اختبار مستوى الدعم الرئيسى وهو 7900 نقطة ثم الارتداد ومعاودة الصعود مرة أخرى.
وقالت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال إن الإعلان عن عروض الاستحواذ عزز من صعود أسهم البورصة المصرية خلال تعاملات الشهر الماضى وخاصة فى مؤشر ايجى اكس 70 والذى شهد تسجيل مستوى قياسى جديد.
وذكرت رمسيس، أن هناك توقعات بصعود المؤشر الرئيسى إيجى أكس 30 لاستهداف مستوى 32 ألف نقطة ومستوى مقاومة عند 30800 نقطة على المدى القصير نتيجة لحالة الاضطرابات التى تواجه المنطقة.
وأشارت إلى أن مؤشر إيجى أكس 70 يشهد أداء أفضل من المؤشر الرئيسى خلال الفترة الماضية نتيجة توفر السيولة فى الأسهم وتنوعها وبدعم من حركة تبادل المراكز الشرائية بين المتعاملين الأجانب والعرب.. وتوقعت أن يستهدف مؤشر المشروعات الصغيرة والمتوسطة مستوى مقاومة عند 8100 نقطة ومنها إلى مستوى 8400 نقطة، على أن يكون مستوى الدعم عند 7700 نقطة.
أسبوع الحسم قرار الفيدرالى الأمريكى وتطورات الحرب يحددان مصير الذهب
«النقطة صفر».. رسالة بعلم الوصول
رؤية صناعية لبناء قاعدة إنتاج قوية وتقليل الواردات





