شهادة ثقة في صلابة الاقتصاد المصري

صندوق النقد يشيد بإجراءات الحكومة لمكافحة التضخم والتعامل مع الأزمات العالمية

■ الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال استقبالة كريستالينا جورجييفا
■ الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال استقبالة كريستالينا جورجييفا


■ كتب: مفرح دويدار

خطوات جريئة اتخذتها الدولة خلال الفترة الماضية فى تنفيذ خطط الإصلاح الاقتصادى لمعالجة التشوهات الاقتصادية و خفض معدلات التضخم وارتفاع الأسعار مع استمرار جهود جذب الاستثمارات وتمكين القطاع الخاص لزيادة معدلات التشغيل والنمو.. وتتواصل هذه الجهود حيث أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال لقائه أمس الأول مع مدير صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا على استكمال تعزيز استقرار الأوضاع الاقتصادية وخفض معدلات التضخم.

خطوات وإجراءات دفعت المؤسسات العالمية وفى مقدمتها صندوق النقد الدولى للإشادة بصلابة الاقتصاد المصري، كما أعلنت مؤخرا وكالة فيتش للتصنيف الائتمانى رفع تصنيف مصر الائتمانى إلى ، بما يؤكد على ما تحقق من إصلاحات ناجحة في الاقتصاد الوطنى.

◄ شهادة ثقة

أكد عدد من خبراء الاقتصاد أن زيارة مدير صندوق النقد الدولي لمصر تأتى في الوقت المثالي ووصفوا تصريحات مدير الصندوق بشهادة الثقة فى قوة وصلابة الاقتصاد المصرى بعد نجاح الحكومة فى مواجهة الأزمات والتحديات الخارجية بدءاً من أزمة كورونا مروراً بالأزمة الروسية الأوكرانية وحرب غزة والتوترات بالبحر الأحمر، بالإضافة إلى إجراءات تخفيف الأعباء عن المواطنين والتى تتم وفق توجيهات الرئيس وتسهم بشكل مباشر فى ثبات الأسعار خلال الشهور المقبلة.

فى البداية يؤكد د. عبد المنعم السيد مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، أن توجيهات الرئيس السيسي تتمثل فى ألا يكون هناك أعباء إضافية على المواطنين، رغم التزام الدولة بالإصلاحات الهيكلية والاقتصادية، موضحا أن زيارة مدير صندوق النقد الدولى كريستالينا جورجييفا مهمة للغاية وفى توقيت مثالي، وحديثها حول الإيجابيات الكبيرة فى الاقتصاد المصرى شهادة ثقة فى قوة وصلابة الدولة.

أوضح السيد أن مدير صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا أشارت إلى أن الإجراءات الإصلاحية الخاصة بالدولة المصرية التى تمت سواء كانت فى خفض معدلات البطالة وزيادة حجم التشغيل والاتجاه لتمكين القطاع الخاص، كلها إشارات جيدة تؤكد على أن الاقتصاد المصرى جيد فى ظل التوترات الجيوسياسية فى المنطقة.

◄ اقرأ أيضًا | متحدث الوزراء: بشرى سارة عقب المراجعة الرابعة لصندوق النقد الدولي

◄ مرحلة ناجحة

وأكد السيد أن مرحلة الإصلاح الاقتصادى بمصر كانت ناجحة وحققت العديد من المستهدفات التى كانت تسعى الدولة لتحقيقها من بينها تحسين التصنيف الائتمانى لمصر وانخفاض معدل البطالة، وتراجع معدل عجز الموازنة، وايضا تحسين ترتيب مصر فى التنافسية العالمية فى العديد من القطاعات خاصة فى قطاع الطرق والبنية التحتية ليصبح فى المرتبة ٢٨ بدلاً من الترتيب ١١٨ فى عام ٢٠١٥.

◄ تخفيف الأعباء

من جانبه أوضح د. أحمد شوقي الخبير الاقتصادي أن التوترات الجيوسياسية التى تشهدها المنطقة ترتب عليها زيادة فى الأسعار على المستوى العالمى مما سيكون له الأثر البالغ على المواطن مما تطلب مراجعة برامج الإصلاح الاقتصادي بما يضمن تخفيف الأعباء الاقتصادية على المواطن ، وأضاف أن التغيرات الناجمة عن توسع مناطق الصراع وتأثيرها على الملاحة فى البحر الأحمر لم تكن تتضمنها خطة الإصلاح الاقتصادي وهو ما تسبب فى ارتفاع أسعار السلع نتيجة ارتفاع تكلفة الشحن ما نتج عنه انخفاضا فى المعروض فى الوقت الذى يزيد فيه الطلب بشكل متصاعد نتيجة ارتفاع عدد السكان.

◄ إنجازات كبيرة

وحول إشادة صندوق النقد الدولى بأداء الاقتصاد أوضح شوقى أن هذه الإشادة تأتى فى ظل ما يحققه الاقتصاد من إنجازات كبيرة سواء من خفض الدين وارتفاع الاحتياطيات من النقد الأجنبى بالإضافة إلى رفع وكالة فيتش التصنيف الائتمانى وهو ما يؤكد قوة الاقتصاد المصرى فى ظل الظروف الراهنة التى يمر بها الشرق الأوسط.

وأكد د. أحمد سعيد الخبير الاقتصادى على استمرار استقرار سعر الجنيه أمام الدولار وهو ما يعكس استقرار الاقتصاد و أن الأسعار ستكون مستقرة خلال الست شهور القادمة فى ظل المؤشرات الإيجابية للاقتصاد .. وحول استقرار سعر الصرف وانخفاض الدين الخارجى ـوهو ما أشادت به مدير صندوق النقد- أشار سعيد، إلى أن الدولة تنفذ خطة تهدف لخفض معدلات التضخم فى ظل التوترات الجيوسياسية التى تشهدها المنطقة وكان لها الأثر على الدخل القومى من العملات الأجنبية إلا أن الاقتصاد الوطنى أثبت قدرته على جذب العديد من الاستثمارات وزيادة الاحتياطى من النقد الأجنبى رغم التحديات.

◄ مواجهة التحديات

بينما أوضح د . مصطفى بدرة الخبير الاقتصادى، أن مصر استطاعت مواجهة التحديات الاقتصادية الناتجة عن العديد من الأزمات العالمية والإقليمية من خلال تبنى العديد من برامج الإصلاح الاقتصادى والتى بدأت منذ ٢٠١٦ وحققت نجاحاً كبيراً ثم جاءت جائحة كورونا نتج عنها أضرارا جسيمة وتسببت فى إغلاق الاقتصاد العالمى وتبعتها انخفاض فى التجارة العالمية، الأمر الذى تسبب فى تراجع معدلات النمو بشكل كبير و فى ذلك الوقت استطعنا النجاح فى بناء الدولة من الداخل من خلال زيادة المشروعات والاستثمارات بما يسمى زيادة الإنتاجية الداخلية.