مني ربيع
الجميع يشهد بأخلاقه وكرمه فهو رجل أعمال كبير، يقوم بأعمال الخير، لكن في الحقيقة مايفعله هو مجرد ستار على أفعاله الاخرى المخزية، على الرغم من إنفاقه اموال كثيرة في الاعمال الخيرية حتى يتحدث عنه معارفه وأقاربه ويقولون عنه أنه رجل الخير.
لكنه في الحقيقة شخص بلا قلب فهو لمجرد الانتقام من أم اطفاله لانها طلبت الطلاق بعد أن رأت استحالة العشرة بينهما ورفضت أن تستمر في الحياة معه، فهو كان يتعامل معها وكأنها قطعة ديكور في حياته وليست زوجة لها حقوق عليه.
ومن هنا قررت الأم الانفصال والطلاق ورفضت كافة مساعي الصلح، وبالفعل تم الطلاق ومنذ وقوع الطلاق والاب يرفض الإنفاق على بناته ووصل به الأمر لعدم القيام بواجباته نحوهن وعدم الإنفاق على تعليمهن وعندما طالبته الام بدفع مصاريف مدارس بناتها وجدته يرفض رفضًا قاطعًا الإنفاق على تعليمهن ويرد عليها بأنه لا يريدهن أن يتعلمن لتقرر الام الذهاب إلى المحكمة للمطالبة بحقوق بناتها فى التعليم.
امام محكمة الأسرة بالدقى وقفت « ايمان « سيدة في بداية العقد الرابع من عمرها تروى حكايتها قائلة : إن طليقها المليونير رجل الاعمال لايهمه سوى نفسه فقط وصورته الاجتماعية ولمجرد أنها تمردت على عيشتها معه وطلبت الطلاق، قرر عدم الإنفاق على بناته، تصمت ايمان قليلا ثم تستطرد حديثها قائلة تعرفت عليه في احدى المناسبات العائلية و تزوجت منه عن اقتناع، فهو شاب مثالى، شكله انيق، يعمل محاسبا في إحدى الشركات الاجنبية، ملتزم دينيًا وأخلاقيا، ماذا تريد أن فتاة اكثر من هذا فهو فارس الاحلام الذى تحلم به أي فتاة.
تزوجنا ولا أنكر إنى عشت معه اجمل ايام عمرى، سافر بى الى عدة بلاد أوروبية، جعلنى اشعر خلال تلك الفترة اننى امتلكت الدنيا وما فيها، لكن ما حدث بعد ذلك كان مرعبًا ومخيفًا.
فور عودتنا إلى القاهرة، وجدته فجأة إنسانًا آخر غير الذى عرفته، وجدته إنسانا بخيلا، لا يريد الإنفاق على المنزل، فى نفسى قلت، ربما يمر بضائقة مادية، كيف يكون بخيلاً وهو كان ينفق على سفرنا بالخارج بلا حساب، كيف يكون بخيلاً، وهو الذى انفق عشرات الآلاف فى مراسم فرحنا.
لكن خابت ظنونى، وكان بخله يزداد يوما عن يوم، حتى بعد إنجابى طفلتنا الاولى والثانية، ولأن الحياة بتلك الطريقة الصعبة، كان بخيل في بيته وعلى بناته، لكنه امام الناس ينفق بدون حساب يقوم بأعمال الخير لدرجة اننى عندما شكيت لأسرتى، لم يصدقونى، لكن الايام والشهور والسنين اثبتت لهم صدق ما اقول خاصة بعد ترك زوجى لعمله و قرر فتح شركة باسمه وتوسع في اعماله، لم استطع تحمل بخله في مشاعره وبخله المادي علي وعلى بناتنا وبعد سنوات قررت الانفصال عنه، لكنه رفض فرفعت دعوى خلع امام محكمة الاسرة وحصلت على حكم بتطليقى خلعًا.
خشيت أن يضيع مستقبل بناتى، لم يكن لدى أى مورد رزق للإنفاق عليهن، هو ايضًا يرفض دفع مليم واحد لرعايتهن وذلك انتقامًا منى لرفعى دعوى الخلع ، وجاء طوق النجاة بالنسبة لنا عندما وجدت فرصة عمل مناسبة لى في احدى الشركات الاجنبية ، وألحقت بناتى بمدارس لغات، فيما هو ظل مصرًا على عدم دفع تكاليف نفقاتهن، وعندما طالبته بدفع مصاريف مدارسهن فوجئت به يرفض وكان رده طالبًا منى أن انقل البنات إلى إحدى المدارس الحكومية فهو لا يستطيع الإنفاق عليهن ودفع تلك المصاريف الباهظة من وجهة نظره.
لم اجد امامى سوى ساحة القضاء للمطالبة بحقوق بناتى فى التعليم حسب المستوى المادي لأبيهن.
وبالفعل تقدمت الام بدعوى تطالبه فيه بالمصروفات الدراسية لبناته عن مدة ثلاث سنوات بلغت 200 ألف جنيه كما طالبته بإلزامه بالمصروفات وأتعاب المحاماة لأنه رجل متيسر الحال فهو رجل اعمال ويمتلك شركة وعقارات وأكثر من حساب بنكى بالإضافة إلى عمله فى عدة وأن موكلته تكبدت المصروفات الدراسية والتعليمية لهذه السنوات، لكنه قرر ألا ينفق على بناته بالرغم من تيسر حاله و قدمت الزوجة مستندات تثبت ذلك وأيضا ما يفيد انها سددت المصروفات.
ومن ناحيته دفع الاب بعدم مقدرته على دفع المصاريف مؤكدًا أنه يريد الحاق بناته بإحدى المدارس الحكومية، لكن المحكمة أخذت بكافة الأوراق والمستندات التى رأتها امامها وقضت بإلزام المدعى عليه بأن يؤدى للمدعية كافة المصروفات الدراسية التى دفعتها الام.
كما ألزمت المدعى عليه بالمصروفات ومبلغ خمسة وسبعين جنيها مقابل اتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.
اقرأ أيضا: بسبب غيرته الخانقة.. محكمة الأسرة تؤجل دعوى خلع زوج الراقصة بوسي
الاستئناف تعيد حضانة طفلين لوالدتهما بعد كشف ألاعيب الأب
تقتل طفلها انتقامًا من زوجها
ضبط طالب نصب على المواطنين عبر السوشيال ميديا







