من نعم الله على عباده وجود السيارات والقطارات وغيرها من وسائل المواصلات، التى سخرها الله لعباده وألهمهم اختراعها، هذه النعم تستلزم شكرها وذلك باتباع آداب المرور والسلامة، اتقاء للحوادث وحفاظا على الأرواح كما أمر الله بذلك فى كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، ولكن كثيرا من الحوادث فى الفترة الأخيرة ثبت فيها تعاطى السائق للمخدرات والمسكرات مما كان له الأثر فى فقدان عقله وارتكابه للحوادث .
حول هذا يعلق الشيخ محمد حسن قاعود من علماء الأزهر قائلا: إن من أعظم النعم التى يسرها الله تعالى وسخرها للبشرية فى هذه الأزمنة ظهور المركبات لخدمة الإنسان بأشكالها المتعددة وأحجامها المختلفة وهى من المخلوقات أو المصنوعات التى أشار القرآن الكريم إليها فى قوله تعالى: » والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون»، فكان من فوائدها أنها أراحت الإنسان من عناء السفر وأزاحت عنه كثيرا من المشاق التى تواجهه فى حله وترحاله فوفرت الوقت والجهد واختصرت المسافات.

اقرأ أيضًا | خواطر الشعراوى | الفضل لا العدل
ويضيف أن هذه المركبات لم تصنع إلا لخدمة الإنسان ونفعه إذا أحسن استعمالها والتزم الطريقة المثلى فى قيادتها والمنهج السليم فى استخدامها وإذا اتبع آداب المرور وكانت الطرق ممهدة آمنة سليمة غير ملتوية أو مكسرة مما يؤثر على السائق والركاب كما أن على قائد المركبة ألا يخرج عن القواعد الصحيحة حين يقود سيارته حماية من الأخطار التى قد تناله عند ارتكابه أدنى مخالفة، كما أنها وضعت لحفظ حقوق الآخرين من المشاة وأصحاب السيارات الأخرى؛ لكى لا يصيبهم أذى هؤلاء المتهورين المخالفين الذين لا يعبأون بالقواعد والتعليمات ولا يعيرونها أى اهتمام .
ويشير إلى أن الإسلام يحث أفراده على احترام مشاعر الآخرين ومعاملتهم بالطريقة التى يرضاها لنفسه من الخير والنفع قال تعالى: «إنما المؤمنون إخوة» وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المسلم من سلم الناس من لسانه ويده»، وقد رسم لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرورة مراعاة الآداب ومنها الالتزام بالسرعة المقررة، ويكون عاقلا هادئا فى قيادته ويعلم أن أى مخالفة ينتج عنها اتلاف المركبة أو وفاة رب أسرة أو الإصابة بالعاهات المستديمة، الأمر الذى يرفضه الإسلام رفضا تاما، كما يرفض الإسلام رفضا قاطعا تناول المخدرات والمسكرات ولعن حاملها والمحمولة إليه وشاربها وبائعها إلى غير ذلك؛ لأنها تذهب العقل وتغيب الوعي، وهذا أمر عام لازم قاطع صريح فى كل الناس فأولى بالسائق أن يحافظ على حياته وصحته ومن معه التزاما بتعاليم الإسلام والتوجيه المحمدى، حيث قال تعالى: » إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون»، ولقد ثبت فى الأحداث الأخيرة أن السبب الرئيسى هو تعاطى هذه السموم فضيعوا أرواحهم ومستقبلهم وأرواح الآخرين.
وقد قامت الدولة حفاظاً على الناس بحملات مفاجئة من خلال وزارة الداخلية ورجال المرور، لضبط المتعاطين من السائقين أثناء العمل من خلال تحليل الدم والبول لهم وضبط المتعاطين وتنفيذ العقوبة الجنائية وإيداعهم مصحات العلاج لردعهم وإعادتهم ليكونوا مواطنين صالحين لأهلهم ووطنهم.
«سيلفى الحج»| علماء: جائز ما لم يشغل عن العبادة
العبادة ليست موسمًا عابرًا| العلماء: الثبات على الطاعة علامة صدق الإيمان
خواطر الشعراوى| فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَّنَاسِكَكُمْ







