فى الوقت الذى لا تتوقف فيه الولايات المتحدة الأمريكية عن الإعلان مرارا وتكرارا، عن سعيها الحثيث لوقف العدوان الإسرائيلى على لبنان، وتوقف حرب الإبادة والتدمير الإسرائيلية على قطاع غزة،..، إلا أنها لا تتوقف عن تقديم كل الدعم المادى والعسكرى لإسرائيل بما يمكنها من الاستمرار فى العدوان، وعدم الايصياع لكل المطالبات والمناشدات لوقف اطلاق النار ووضع نهاية للحرب فى غزة ولبنان.
والمتابع للموقف الأمريكى تجاه التطورات الأخيرة بالمنطقة، فى ظل التصعيد الإسرائيلى للعدوان على لبنان، والاستمرار فى ارتكاب جرائم القتل والدمار والإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطينى فى غزة، يدرك بما لا يقبل الشك على الاطلاق بوجود مشاركة أمريكية كاملة فيما تقوم به إسرائيل،..، وأن الولايات المتحدة تؤيد تأييداً كاملا العدوان الإسرائيلى على غزة والاعتداءات المتصاعدة على لبنان.
والحقيقة الجارية والواضحة على أرض الواقع تقول بوجود العديد من التصريحات والبيانات اللفظية، ترددها وتكررها الولايات المتحدة بصفة دائمة تؤكد فيها رغبتها الكاملة فى وقف اطلاق النار فى قطاع غزة وتوقف العدوان على لبنان،..، لكنها مجرد تصريحات كلامية لا يتم ترجمتها إلى إجراءات فعلية أو عملية على أرض الواقع،..، أى أنها تبقى مجرد كلمات وبيانات لفظية غير قابلة للتطبيق على أرض الواقع.
وطوال الأيام والأسابيع والشهور الماضية ظلت الإدارة الأمريكية تطلق هذه البيانات وتردد تلك التصريحات، التى تؤكد فيها سعيها لإطفاء النيران المشتعلة فى المنطقة، والتواصل إلى اتفاق إسرائيلى فلسطينى لوقف الحرب فى غزة ووقف العدوان على لبنان.
ولكن طوال هذه الأيام وحتى اليوم لم تقم الولايات المتحدة الأمريكية بخطوة عملية واحدة لدفع إسرائيل لوقف عدوانها على لبنان وجرائمها فى غزة.
بل على العكس من ذلك ظلت الولايات المتحدة الأمريكية تقدم المساعدات والدعم العسكرى والمادى والسياسى لإسرائيل فى الوقت الذى تقول فيه إنها تعمل على التوصل لاتفاق لوقف الحرب وإيقاف اطلاق النار ... ثم تضيف التأكيد على تأييدها لحق إسرائيل فى الدفاع عن نفسها، الذى هو فى واقعه وحقيقته الحق فى العدوان والقتل والتدمير.

شعب مصر.. وجيشها
إدانة.. ولكن «1»
التعامل مع البنوك بالتليفون ممنوع







