في واقعة أثارت دهشة العالم، تمكّن كلب يدعى "بوكا" من تسلق ونزول الهرم الأكبر في الجيزة برشاقة غير مسبوقة، ما جعل هذه الحادثة حديث الإعلام المحلي والدولي، ومثّلت دعاية مجانية لا تُقدّر بثمن للسياحة المصرية مع بداية موسمها.
وفي ضوء هذه الحادثة، يتحدث الدكتور عبد الرحيم ريحان، خبير الآثار وعضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، عن عمق ارتباط الحضارة المصرية القديمة بالكلاب، سواء من حيث الأساطير أو دورها في الحياة اليومية.
اقرأ أيضاً | بعد واقعة الأهرامات.. أشهر كلاب دخلت التاريخ وصعدت للعالمية | صور
يشير الدكتور ريحان إلى أن قصة الكلب بوكا تضيف بعدًا أسطوريًا يعيد للأذهان حكايات المصريين القدماء. وتتشابك هذه القصة مع تاريخ الحضارة المصرية في مكان مهم مثل هضبة الجيزة، حيث تذكرنا بحلم الملك تحتمس الرابع، الذي خلّدته لوحة الحلم بين يدي تمثال أبو الهول. فكما حملت الأساطير القديمة رموزًا ودلالات هامة، يمكننا اليوم أن نربط بين سلوك الكلب بوكا وسرعة ومرونة الكلاب الفرعونية التي اشتهرت في مصر القديمة.

منذ فجر الحضارة، عُرفت الكلاب في مصر القديمة بأنها كانت رفيقة للإنسان في الصيد والحياة اليومية، وقد أطلق عليها المصريون القدماء اسم "إوو"، وتنوعت استخداماتها في الحروب والحراسة. كما اكتسبت الكلاب بعدًا دينيًا من خلال ارتباطها بالمعبود "أنوبيس"، حارس الموتى والمشرف على التحنيط.
ويطرح الدكتور ريحان فكرة الاستفادة من حادثة الكلب بوكا لتنمية السياحة المصرية من خلال إنشاء وحدة رعاية خاصة للكلاب السياحية، على غرار الكلاب البوليسية، وتقديم رعاية بيطرية متكاملة لها. وربما يكون هذا الأمر جاذبًا للسياح من دول تُقدّر الكلاب وتعتبرها جزءًا من ثقافتها مثل إسبانيا، مما يعزز من جاذبية منطقة الأهرامات كوجهة سياحية جديدة ترتبط بالماضي والحاضر.

كما يمكن تطوير مفهوم السياحة المرتبطة بالحيوانات في مصر لربط تاريخ الحيوان في الحضارة القديمة بالحيوانات الحية في محميات طبيعية داخل مصر، مما يجمع بين السياحة الثقافية والبيئية.

"سيناء بين الماضي العريق وآفاق المستقبل".. ندوة باتحاد كتاب مصر
إشادات بنجاح موسم الحج وحصد جائزة «لبيتم» الفضية
مصدر: لا صحة لاستقالة عضو باللجنة العليا للحج بسبب الموسم الحالي.. والجميع يعمل لخدمة الحجاج







