«التنقل الكهربائي»| قمة دولية لدعم التصنيع وجذب الاستثمارات وتعزيز التعاون بين الشركات

■ صورة موضوعية
■ صورة موضوعية


56 شركة عارضة لمجالات الطاقة النظيفة، شاركت فى فعاليات «قمة مصـر الدولية لوسائل التنقل الكهربائية»، بمركز مصر الدولى للمعارض بمحور المشير حسين طنطاوي، والتى استمرت لثلاثة أيام، وأقيمت تحت رعاية رئاسة مجلس الوزراء ووزارت، التجارة والصناعة، البيئة، التعليم العالي والبحث العلمي، التموين والتجارة الداخلية، والهيئة العربية للتصنيع، الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، الجهاز الوطني للإدارة والاستثمار، وجهاز تنمية التجارة الداخلية، 12 جلسة عامة.

◄ خبراء: مصر على طريق التحول مركزًا إقليميًـا للسيارات الكهـربائية

20 محاضرة عُقدت خلال الفعاليات ركزت على عدة محاور رئيسية، منها استراتيجيات جذب الاستثمارات الأجنبية لتصنيع المركبات الكهربائية وتقييم توفر الصناعات الداعمة لذلك، تناولت الجلسات التحديات العالمية والمحلية فى التحول نحو التنقل الكهربائي، مع التركيز على الاعتبارات الجيوسياسية والتعاون الإقليمي، بالإضافة إلى تسليط الضوء على أهمية قطاع النقل فى جهود مصر للعمل المناخى والاستدامة، تطرقت الجلسات إلى أهداف النقل المستدام، وأرصدة الكربون، واستعرض المشاركون فرص للتعاون الدولى لتعزيز التحول الأخضر بمصر، كما ناقشت جلسات القمة، سُبل تحقيق رؤية النقل المستدام بمصر من خلال الاستثمارات الاستراتيجية والتحول الاقتصادى المدفوع بالمركبات الكهربائية، حيث تم التركيز على خلق فرص عمل وجذب الاستثمارات وتعزيز التصنيع المحلى فى قطاع المركبات الكهربائية، كما تناولت الفعاليات موضوع المدن الذكية والتنقل المتكامل، ومناقشة خطط البنية التحتية المستقبلية لدمج المركبات الكهربائية وحلول التنقل الجديدة فى المساحات الحضرية الحديثة، وفى جلسة خاصة، ناقش الخبراء سُبل تعميق وتوطين المكونات الأساسية للمركبات الكهربائية الخفيفة، وتطوير بطاريات أيونات الليثيوم بمصر، مع التركيز على أحدث الأبحاث والتطوير فى تصميم وتصنيع محركات المركبات الكهربائية الخفيفة، وتحديات تصنيع الدراجات ثلاثية العجلات بمصر، وشهد اليوم الأول من قمة مصر الدولية للتنقل الكهربائي مشاركة واسعة من الجمهور، بعدما سجل أكثر من 70 ألف زائر مشاركتهم فى هذا الحدث الفريد، لاستكشاف أحدث منتجات وخدمات الشركات المشاركة فى القمة من السيارات الكهربائية الهجينة، والشاحنات الكهربائية، والحافلات الكهربائية، والبنية التحتية للشحن، بالإضافة إلى تجربة أحدث السيارات الكهربائية والتعرف على مزاياها وأدائها المتميز فضلًا عن ظهور أول قارب كهربائي، بالإضافة إلى مجموعة من المركبات الكهربائية الأخرى.

◄ اقرأ أيضًا | الطاقة النظيفة: أقصى سعر لشحن السيارة الكهربائية 200 جنيه

◄ أحدث التطورات

محمد الصعيدى، رئيس التحالف المنظم لقمة مصر الدولية لوسائل التنقل الكهربائية، أكد أن هذه القمة هى النسخة الأولى فى مصر ومصنفة حاليًا على مستوى العالم كأول قمة تحقق المجموعة المتكاملة من الأنشطة المختلفة، وهو يعد مؤتمرًا دوليًا لمناقشة أحدث التطورات التكنولوجية ودعم التحول نحو استخدام وسائل النقل البديلة والنظيفة، وتبادل الخبرات والمعرفة وبناء شراكات استراتيجية وتوقيع مذكرات تفاهم والاعلان عن القرارات التى تخصه بشكلٍ عام، مما يساهم فى تسريع وتيرة الانتقال إلى النقل المستدام بمصر والمنطقة، ويضم المؤتمر 56 شركة عارضة لمجالات الطاقة النظيفة والمستبدلة بدايةً من السيارات ووسائل التنقل الخفيفة والثقيلة والقطع البحرية وأنظمة التمويل وقطع الغيار ومراكز الصيانة وشركات الشحن، وأوضح الصعيدي، أنه تم عقد مؤتمر فرعى على هامش القمة بتنظيم من وزارة التعليم العالى ومعهد بحوث الالكترونيات لدراسة التكنولوجيا والصناعة والتطوير، وتم الإعلان خلاله عن استثمارات صينية وتركية تدخل مصر، أما اليوم الثاني، تم توقيع ثلاث مذكرات تفاهم بين شركات فى مجالات الشحن والبنية التحتية، وفى اليوم الختامى تم عقد جلسات نقاشية أهمها جلسة الأمن السيبرانى التى تتناول تعرض وسائل النقل الكهربائى إلى هجمات سيبرانية، وأشار الصعيدي، إلى أن الدولة تسعى للتجميع والتصنيع والاعتماد على المكون المحلى بنسبة تفوق 50% فى السيارات الكهربائية، ولكن فى الوقت الراهن نحن فى مرحلة جذب الاستثمارات لكى تصبح مصر مركزًا أو نواة الوطن العربى والقارة الافريقية فى التصنيع، وتابع قائلًا: توجد شركات عاملة فى مجال الطاقة النظيفة والمتجددة، أكبر شركات العالم فى الطاقة تريد تصنيع تكنولوجيا جديدة بمصر بالاعتماد على الطاقة النظيفة من الشمس والرياح، وقال الصعيدى، إنه تم الاعلان خلال الفعاليات عن أول رابطة مصرية عربية لوسائل التنقل الذكية الكهربائية فى مصر والوطن العربى، وتهدف الرابطة إلى تمكين كافة الاطراف المعنية بقطاع التنقل الكهربائى والسيارات الكهربائية بالمنطقة من خلال تعزيز التعاون بين الشركات والمصنعين والمبتكرين والمستثمرين.

◄ نشر الوعي

من جانبه، أكد أحمد زين، رئيس لجنة الطاقة النظيفة بالشعبة العامة للسيارات، أن الهدف من هذه القمة نشر الوعى وثقافة السيارات الكهربائية لدى المستهلكين وتجميع الشركات العاملة فى المجال وتوقيع شراكات بينهم، وأيضًا هدف علمى، موضحًا أن المؤتمر ضَمَّ عددًا كبيرًا من المتحدثين فى مجال الطاقة النظيفة ورجال دولة وأعضاء مجلس نواب وعلماء ورجال الأعمال الذين تحدثوا عن تحديات البنية التحتية وكيفية انتشار السيارات الكهربائية بمصر والتطبيقات الذكية التى تعمل على تطوير المنظومات الكهربائية بشكلٍ عام ووضع الاستراتيجيات الواجبة لوسائل التنقل الذكى بشكلٍ عام، كما أنه من أهم أهداف المؤتمر جذب المستثمرين من الخارج، وأشار زين، إلى أن المؤتمر أثبت أن ثقافة الشعب المصرى تغيرت تجاه السيارات الكهربائية، مؤكدًا على بيع عددٍ كبير من السيارات خلال هذه القمة، وتابع قائلًا: يجب اغتنام الفرصة لتصنيع السيارات الكهربائية عن طريق التعاون مع الشركات الصينية وتصديرها للمنطقة، فنحن نتميز بموقع جغرافى وعمالة بأجور منخفضة، موضحًا أن مصر يتوفر لديها عدد من المصانع التى تقوم بتصنيع شواحن السيارات الكهربائية والتى حققت نجاحًا كبيرًا.

◄ أجندة قوية

من جانبها قالت مريهان القاضى، المدير التنفيذى للشركة المنظمة لقمة مصر الدولية لوسائل النقل الكهربائي، إنه يُعد أول مؤتمر ومعرض دولى متخصص فى تقديم تكنولوجيا المستقبل لوسائل التنقل والمركبات الكهربائية بأنواعها، وقدمت خلاله أجندة قوية شارك بها جهات حكومية ووزارات ورجال الاعمال لاستعراض ملف التنمية المستدامة بشكلٍ عام و ووسائل النقل الكهربائية بشكلٍ خاص بجميع أنواعها من ملاكى لحافلات والاسكوتر ووسائل الشحن والمحطات والبطاريات، وأضافت القاضى، أن المعرض لاقى اهتمامًا كبيرًا جدًا وتضمن فعاليات عديدة، وتم الاعلان عن اتفاقيات من خلاله مصرية ودولية، موضحةً أن المؤتمر شهد إقبالًا واسعًا، حيث سجل أكثر من 70 ألف زائر مشاركتهم فى هذا الحدث، وعَبَّر المهندس محمد الدمرداش، مؤسس إحدى شركات البريد السريع والشحن، عن سعادته بالمشاركة فى هذه القمة كأول معرض خاص بتوظيف آليات وسائل النقل الكهربائية، موضحًا أن شركة البريد السريع ليست إنتاجية ولكن مستخدمة للقطاع الكهربى كوسائل نقل، ومن خلال المشاركة اطلعنا على التطوير التكنولوجى فى وسائل النقل من الموتوسيكلات والسيارات الكهربائية بأنوعها، وأشار الدمرداش، إلى تحويل سيارات شركته من الوقود إلى الكهرباء وكانت خطوة جيدة جدًا خاصًة بعد ارتفاع أسعار المحروقات والتى أدت إلى رفع تكلفة التشغيل بشكلٍ كبير، وأوضح أن التكلفة الشهرية للسيارة بعد التحويل انخفضت من 12 ألف جنيه إلى 800 جنيه.