سلطان محمد
رَتْق
أتهادَى
بين سحابة حمراءَ وبحر برتقالى وقتَ الغروب
مغمضَ العينين
أتنفّسُ مثل مصدور بهدوء شديد
أرى، مغمضَ العينين، فوق السحابة
فردوسًا: ليس أكثر من بساط بسيط وزبديةَ مكسّراتٍ
وأمّى ترفلُ مخدةَ طفولتى
وتحتَ البحرِ، جحيمًا أبيضَ
مجرّد سرير مرض أبى منخورًا من كل ناحيةٍ بالإبر
مرتوقًا بخياطة طبية فى بطنه
وفى التقاء رتْق مخدة طفولتى برتْق بطن أبى عمرٌ كاملٌ من الخطوات الكبيرة لم يبقَ لى منها غيرُ
عَقِبِ الخيبة
أتهادَى
مستسلمًا عن آخرى
ربما سترفعنى يدٌ ما ملائكيّةٌ للأعلى
لكنَّ «شذى» بعيدةٌ
ربما سيهوى بى مُنكسَرٌ مائىٌّ
غير أن أبى فى الترابِ
أتهادَى
أتهادَى
أتهادَى
ولا أهتدي…
مثلّث المراثى
يرثى على نفسهِ
(أشدُّ ما يصيبُ المرءَ أن يرثى على نفسه)
فى الصباحِ
يحمل جثّةَ أبيهِ إلى المشرحة
يحاول اكتشافَ الخلل
ثم يعيد جثةَ أبيهِ إلى أمه
لكى تخيطَ الجروح فى المساء
فى الليلِ
يفكّرُ كيفَ سيحملُ جثّةَ أبيهِ غدًا
على كتفى؟ هل سأقلبهُ؟ هل أكتفى بجرّهِ ورائى كما فعل معى أيامَ طفولتى؟
فى الصباح التالى
يدخلُ عليه أبوهُ ويحملهُ هُوَ إلى المشرحة
أما الأم ففى البيتِ تعقّم الإبرةَ، تجهّزُ الخيوطَ، وتسُنُّ المشارطَ؛ بينما تكلّمُ نفسها:
متى سيحينُ دورى؟
يدُ البَحر
قصائد
قصائد





