طقوس

صورة تعبرية
صورة تعبرية


مصطفى‭ ‬حسين

مفتتح

أنا

الفارُّ الوحيد

من يتبعنى..؟

أو يطلق خلفى

حــــــواسـه..؟

كعادته

كلّ ليلٍ

يعشق التسكُّع

وحيدا..

كأجــــربَ هجروه

ثم راحوا

يــــــدمعونْ..

حيث الفراغ

يــمارس وحشته

وحيث يكفيه

جحرُ واحدٌ

للصراخْ..

وحيث لا امرأة

تدله

على أثرٍ صادق

يتبعه..

>>>

الوحيدُ

كـــعادتـــــه

يشبه جسدا

بلا رائحة،

بلا رطوبة،

تأكل أطرافه

وتدلنا عليه.

طريقٌ

نصف ممهدة

وهــناك

من يواصلون السيرَ 

إلى آخر التيه..

>>>

الوحيدُ

لم يعرف كيف 

يغسلُ نهرًا

من أحزانه

المنتــــفــخة..

- وبعدُ –

لم يطلق رصاصته

الوحيدة..

ويوقن أن هناك

شمسًا 

لا تشى بسوأته

وفى أحايين كثيرة

يطيبُ له 

أن يستـــطيل

كالمدى

فى عينى تائه

وأن يبدو كشيخ

يبحث عن متكئ

لعصاه..

وأن يكور حلمه

مثل قبضة

ثم يركله

بعيدا..

بعيدا..

وأن يتداعى

مثل بناية

تهرأت..

السكين 

1

نصل..

ويد ُ

بلا أنامل

لكنها

مع ذلك

تخـّط مصائر

الكثيرون

٢

-تجتهد فى أن

تعلـّمنا 

حكمة القنص

واشتهاء الفرائس ْ

٣

لم يكن النصل

حادا

وأنا أفلته

من صغيرى

الذى كان يحاول

قتل القطة

التى التهمت

جزءا

من طعامه

٤

فى أحايين َ

كثيرة

تقترح الفرارْ

بعد أن تغرق

الجثة

فى دمائها

وتتعطل الحواس 

٥

نعرف فائدة النصل

حين يصبح لونه

أحمرْ

وتتكاثر جروح

جمة

على جلودنا

وآهات حرّية

تنفجر من

حناجرنا..

٦

ابنتى المراهقة

اكتشفت والدتها

أنها تخبـّئ

نصلا

بين طيات ملابسها

ولم أعرف أنها

ستزرعه

فى صدر صاحبها

٧

« إنهم يقتلون الغزاة»

هكذا أجبت

حينما سألنى

طفلى

عن النصل الذى

يحمله المجرمون

فى جيوبهم..

٨

إنه صديق جيد

فهو يحفظ أسرارنا

فى بئر عميقة

ولا يشى 

بسوءاتنا

لـكنّا  

مع ذلك

نعامله بحذر 

٩

النصلُ

الذى فضضت به

الرسالة الأخيرة

من حبيبتى

أكان يعرف ما بها..؟

إذ تخطـَّى الرسالة

وشطر جزءا

من

إصبعى..!

 

ما لا يـُدرك 

فخاخ ُ   

لا تجيدُ التخّفى

هـــكذا

  عيناكِ..

>>>

تضيعُ بـِه

ريـحُ خَبيرة

دغلُ ممْطرُ

تأوى إليه

فراشاتُ

الــسَكـيـنـَة 

 

بـِمشيئتها

سوف تـَنـْسجُ

بــِـه ِ

حَـيـْرتـَـهـا

أصَابعُ ضالة 

هــَــكذا

  شَعـْركِ..

>>>

نتوءان

منْ كـَرَزٍ

شــبّا لتـّوهما

رُحتُ

أروضُ خَيـْـلَ

النار ِ

وأحـِنُّ لـطلقـتـين 

من لهفة 

فى الصَميم..

هـــــكذا

  شفتاكِ..

>>>

ملاكان ِ

 أبــــقـان  

من سكون الجـَسَد

إلى

خضّـم اللّوعة..

 

هــــــكذا

  نهداك..

>>>

ينوء ُ

بحملِ الثمارِ

التى

أنضجـَتها الرغـْبةُ

الهادئةْ..

ي

و

غ

ل ُ

فى نـَأيه ِ

كـُلّما التقاهُ

العاشقون 

 الجـــوعـى

رغيفاً

فى أحلامهم

هـــــكذا

 جسدكِ.

اقرأ  أيضا: ممر أخير