لم يكن نصر أكتوبر وليد الصدفة، أو مغامرة عسكرية غير محسوبة العواقب، ولكنه كان نتاج تخطيط وإعداد استغرق سنوات من العمل والكفاح، كما كان وليد «حالة» عاشها الشعب وقواته المسلحة على مدى سنوات بدأت من حرب الاستنزاف حتى تكللت بالنصر العظيم..
كان الشعب وقواته المسلحة على قلب رجل واحد.. ربط الجميع على بطونهم أحزمة الصبر والتحمل، سواء المادى أو المعنوى، واقتطعوا من قوتهم لدعم المجهود الحربى رغم حالة الاحباط التى حاول البعض بثها فى صفوف الشعب مستغلين حالة التكتم التى واكبت إعادة بناء القوات المسلحة.
ولم تكن تلك الحالة على المستوى المحلى فقط بل امتدت إلى المحيط العربى، وتجسدت فى ملحمة من التعاون والتآزر العربى أثناء المعركة ماليا وعسكريا وسياسيا.. فقد أرسل عدد من الدول العربية طائرات حربية وفرق مشاة ومدرعات إلى الجبهتين المصرية والسورية، ومنها الجزائر والعراق وليبيا والأردن والمغرب والكويت وغيرها.. إضافة إلى الدعم المادى الذى قدمته بعض الدول..
لقد غيرت حرب أكتوبر معادلة القوة فى المنطقة وأذلَّت الجيش الذى زعم أنه لا يُقهر، وأحبطت مخططات دُبّرت لعشرات السنين وما زالت تطل برأسها لتتحين الفرصة للانقضاض على الأراضى العربية وفرض سياسة الأمر الواقع، وليس ما يحدث فى غزة ولبنان من مجازر وحشية واستعراض للقوة ببعيد..
ما أحوجنا فى تلك الظروف إلى «روح أكتوبر» لإحباط تلك المخططات من جديد.. لا شك عندى فى أن «الحالة الأكتوبرية» المصرية لم تخبُ جذوتها رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، وما زالت على العهد بها من التلاحم بين الشعب وقواته المسلحة، ولكنى على يقين بأن تلك «الحالة» على المستوى العربى تحتاج لمن ينفخ فيها من روح التضامن لإحيائها من جديد للوقوف صفا واحدا أمام ما يحيق بالمنطقة من مخاطر لا يعلم مداها إلا الله.

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







