ثوران نافورة غامضة في تكساس.. تأثير الزلازل وحوادث التكسير الهيدروليكي

نافورة غامضة
نافورة غامضة


أفادت تقارير عن ثوران نافورة غامضة بارتفاع 100 قدم في حقل نفطي بولاية تكساس الغربية، وذلك يوم الأربعاء. هذه النافورة أطلقت مياه مالحة ملوثة بالزيت إلى السماء، مما أثار قلق المستجيبين الذين رصدوا رائحة قوية من الزيت وغاز كبريتيد الهيدروجين، المعروف برائحته التي تشبه البيض الفاسد.

تعتبر الأبخرة الناتجة عن هذا الثوران سامة، وعادة ما توجد في مناطق تواجد الغاز الطبيعي. في حال التعرض لمستويات مرتفعة، يمكن أن تؤدي إلى صدمات، تشنجات، غيبوبة، وحتى الموت. تم تحديد موقع النافورة بالقرب من الطريق السريع 20، بالقرب من مدينة تويياه في مقاطعة ريفز، وهي منطقة مشهورة بمواقع التكسير الهيدروليكي التي تضخ المياه المستعملة في باطن الأرض.

يأتي هذا الحادث في وقت تعاني فيه المنطقة من سلسلة من الزلازل، حيث تشير التقديرات إلى أن هذه الزلازل ناتجة عن عمليات التكسير الهيدروليكي. وقد استجابت إدارة الطوارئ في مقاطعة ريفز للثوران وأبلغت أن تركيز الأبخرة السامة بلغ 250 جزءًا في المليون، وهو مستوى يعتبر مرتفعًا وقد يؤدي إلى أعراض مثل الغثيان، احتراق الحلق، الدوار، والصداع.

اقرأ أيضًا| السفارة المصرية بطشقند تنظم ورشة تدريبية للأئمة والدعاة في أوزبكستان

كما أشار محامو النفط والغاز، مثل سارة ستوجنر، إلى أن المنطقة شهدت انفجارات من نافورات مشابهة ناجمة عن "آبار زومبي"، وهي آبار مهجورة تسرب النفايات السامة إلى المياه الجوفية. وقد اتهم المسؤولون المحليون لجنة السكك الحديدية في تكساس بعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لإغلاق هذه الآبار بعد انتهاء استخدامها.

تعتبر تكساس الرائدة في عمليات التكسير الهيدروليكي، حيث بلغ عدد الآبار النشطة 373,133 في عام 2023. هذه العمليات تشمل حفر عميق في الأرض وضخ المياه عالية الضغط لإحداث انفجارات صغيرة لتحرير الغاز الطبيعي والنفط. ومع إعادة ضخ المياه الجوفية، يتزايد الضغط على خطوط الصدع، مما يؤدي إلى زيادة الزلازل. 

وفي وقت سابق، أصدرت لجنة السكك الحديدية في تكساس تعهدًا بتعليق تصاريح حقن المياه المستعملة، لكنها لم تحدد بعد موعد بدء تنفيذ ذلك.