٥١ عاماً مرت على انتصارات أكتوبر التى غيرت الكثير من المفاهيم والمبادئ العسكرية فى العالم وأولها كان بعد نكسة يونيو67 بأيام وبالتحديد فى 21 اكتوبر عندما أطاح أبطالنا البواسل بالبحرية المصرية بالبارجة الإسرائيلية «ايلات» التى دخلت تستعرض قواتها بغطرسة فى مياهنا الإقليمية أمام مدينة بورسعيد ليتغير مفهوم العالم عن الأفضل امتلاك القطع الكبيرة أم الصغيرة بعد إغراقها بلنشى صواريخ من طراز «كومر» السوفيتى .
هذا ماعرفته بعدما كبرت وأصبحت محررا عسكريا فعندما حدثت النكسة كانت سنى صغيرة جدا لم أتجاوز5سنوات فلم ادرك مراحل الاستعداد للمعركة أو حتى فهم كلمات أغنية العندليب الاسمر»أبنك يقولك يا بطل هاتلى نهار ..أبنك يقولك يا بطل هاتلى انتصار» والتى كتبها عام 1967الخال عبد الرحمن الابنودى ولحنها كمال الطويل ولكن تكرارها فى بيت والدى عشقتها واصطحبتنى حتى انتصرنا فى اكتوبر العظيم.. ففى أعقاب ٥ يونيو رفضنا رجالا ونساء فرض أمر واقع جديد باحتلال أرض الفيروز وكنا دائما نرسم بمدارسنا لوحات فى حصص الرسم عن الحرب والانتصارات ونهتف فى شوارعنا بنفس واحد هنحارب.
بعد 6 سنوات عجاف عبرنا قناة السويس أعقد مانع مائى وحطمنا الجيش الذى ادعى انه لا يقهر واجبرناه على الاستسلام والسلام أمام أبطالنا بقواتنا البرية والجوية والبحرية ولا انسى الضربة الجوية الأولى ونحن نردد مع المجموعة «بسم الله.. الله أكبر بسم الله.. بسم الله أذن وكبر.. وقول يا رب النصرة تكبر..ومازلت ذاكرتنا الوطنية تحفظها عن ظهر قلب منذ انطلاقها فى اليوم الثانى لعبور أبطال جيشنا لقناة السويس وتحطيمهم خط بارليف.. مسطرين ملحمة جديدة فى تاريخنا العسكرى ويكتبوا أول السطور فى الصفحة الناصعة التى حملت عنوان انتصارات السادس من أكتوبر العاشر من رمضان.
صاحب كلمات «بسم الله» الشاعر عبدالرحيم منصور ولحنها الموسيقاربليغ حمدى ويطلق عليها «أنشودة النصر» وهى من أسرع ما كتب ولحن فى تاريخ الأغانى المصرية لتذاع مع اللحظات الأولى للعبور رغم ان دخول مبنى الإذاعة والتليفزيون فى ذلك الوقت لم يكن بالأمر السهل حيث كان يخضع لإجراءات أمنية مشددة .. وللحديث بقية.


جرائم إسرائيل.. فوق احتمال آخر الحلفاء!!
هل تستوعب إيران «حكمة السادات»؟
رفعت رشاد يكتب: عمنا محمد عبد القدوس





