في اكتشاف علمي جديد، أظهرت دراسة مشتركة بين باحثين من اليابان وتايلاند أن الشعاب المرجانية، هذه الكائنات البحرية الحساسة، تمتص جزيئات البلاستيك الدقيقة وتحتفظ بها في جميع أجزائها، من السطح الخارجي وحتى هيكلها العظمي.
هذا الكشف، الذي نشر في مجلة Science of The Total Environment، يعكس تأثير التلوث البلاستيكي على الأنظمة البيئية البحرية ويطرح تساؤلات حول مستقبل هذه الشعاب.

التلوث البلاستيكي في البحار والمحيطات أصبح تهديدًا خطيرًا للحياة البحرية، ولكن الجديد في الأمر هو مدى تأثر الشعاب المرجانية، تلك الكائنات البحرية الرقيقة التي تشكل أساس العديد من النظم البيئية البحرية، أظهرت الدراسة الجديدة أن المرجان يمتص جزيئات البلاستيك الدقيقة ويحتفظ بها في جميع أجزائه، مما يشكل تهديدًا غير مسبوق على صحته وعلى التنوع البيولوجي الذي يعتمده.
توصل الباحثون إلى هذه النتيجة بعد تطويرهم لطريقة مبتكرة للكشف عن المواد البلاستيكية الدقيقة، وهي المرة الأولى التي تستخدم فيها هذه التقنية على الشعاب المرجانية. وأظهرت النتائج أن هذه الجزيئات البلاستيكية لا تبقى فقط على سطح المرجان بل تتغلغل إلى عمق هيكله العظمي، ما يجعل التخلص منها أو معالجة تأثيراتها أمرًا صعبًا.
كنوز البحر الأحمر لم تسلم من الحر.. «التغيرات المناخية» تهدد الشعاب المرجانية بالابيضاض
هذا التلوث يؤثر على وظائف الشعاب المرجانية ويضعف قدرتها على النمو والتكاثر، وهو ما قد يؤدي إلى انهيار النظام البيئي المحيط بها. بالإضافة إلى ذلك، فإن امتصاص هذه الجزيئات قد يكون له تأثيرات على الكائنات الأخرى التي تعتمد على المرجان كمصدر للغذاء أو المأوى.
الدراسة تثير الوعي حول أهمية التعامل الجاد مع مشكلة التلوث البلاستيكي، خاصة وأن تأثيره على البيئة البحرية أصبح أكثر تعقيدًا مما كان متوقعًا، الحفاظ على الشعاب المرجانية ليس فقط مسألة جمالية أو سياحية، بل هو ضرورة للحفاظ على التوازن البيئي في المحيطات.

قبل مليارات السنين.. كيف غير المشترى مصير الأرض والحياة عليها؟
للحد من التصفح المفرط.. إنستجرام يطلق تنبيهات جديدة للمستخدمين
هل تكفي ساعة من التمارين لتعويض يوم كامل من الجلوس؟







