يقول الحسن البصري رحمه الله: "أيها الإنسان! إنما أنت أيام، كلما ذهب يومك ذهب بعضك" من منا لم يندم علي لحظات ضاعت بين حزن لم يدوم وفرحة أيضا , من منا لم تدخله الظروف في معارك تافهة من اناس مهمتهم الأساسية كانت التنمر والتربص بلا أي داع أو جريرة ارتكبتها في حقهم ! من منا لم يذكر تلك الظروف وضحك منها وقال في نفسه لو عاد بي الزمن لن أكون ذلك الشخص الذي استجاب لتلك التفاهات التي التهمت عمرنا الفائت!.من منا لم يندم لحظة ضاعت وركن الي الحائط ينعي حظه دون أن يقدم لنفسه أويؤخر!
ولكن هل ينتهي الأمرعند البكاء علي ما فات ؟ كلا .. ليس عيبا أن نلوم النفس لإصلاح حاضرنا واستثماره للغد ، نداء لابد منه الي شباب هذا الجيل قبل أن يضيع العمر يما لا يفيد ويبكي علي اللبن المسكوب نقول : اغتنموا فرص أعماركم، واملأوا أوقاتكم بما فيه خير دينكم ودنياكم , فالفراغ نعمة لمن شغلوه بالتزود لمعاشهم , ونقمة لمن جعلوه سياحة في دنيا الملذات والشهوات ولأن الشباب هو الفترة العمرية التي يمتلىء الإنسان فيها بالطاعة مع عدم التعارض مع "الترفيه" ، ولا أحد ضد الترفيه ولا يتعارض ذلك مع كون الاجازة - فرصة لالتقاط اللأنفاس من الدراسة أو العمل- في نفس الوقت يوجد مكان مستمر دون أجازة رسمية أو صيفية هو جامعة علمية هذا المكان هو "المسجد" ، وللمسجد دورا بدي ظاهرا مع احتفالات ميلاد الرسول عليه الصلاة والسلام،
لاننكر ما أعدته وزارة الأوقاف من ندوات للناشئة والطفل بالمكتبات خلال شهرربيع الأول بواقع (400 ندوة) خلال 4 أسابيع وإقامة عدد (110) من الأمسيات الابتهالية والمدائح النبوية بالمساجد الكبرى ومساجد آل البيت وأربع ندوات كبرى بالتعاون مع إحدى الصحف و (400) ندوة علمية بجميع المديريات بالإضافة إلى عقد عدد (30) أسبوعًا ثقافيًّا وعدد (240) مجلس إقراء و(5360) لقاء بالمنبر الثابت بجميع المديريات وأيضا عقد عدد (15000) مجلس علم وذكر.
كل ما فات من تحضيرات للإحتفال بمولد رسولنا الكريم جميل ومشكور من الجهات المسؤولة في مجال الدعوة والذي يرجع الفضل فيه بعد الله للوزير الهمام اسامة الأزهري ، وحتي لا يضيع عمرالشباب في المقاهي والتفاهات ويكون المسجد وجهته لإصلاح دنياه وآخرته فالمسجد ليس فقط لأداء الشعائر الدينية إنما هو للتوجيه السليم والإصلاح للفرد والمجتمع .. ويبقي السؤال هنا أو الرجاء إن جاز لي التعبير "الرجاء "أن تستمر هذه النهضة الدعوية طوال العام وتكون الشهور كلها "ربيع أول".

استعادة «سلوى حجازى»
عفوًا أيها الشياطين التاريخ لا يزال مصريًا !!
الشريط الإخبارى





