حكايات| «حمص طنطا» خير وبركة

حمص طنطا
حمص طنطا


صناعة وتجارة الحمص وحلاوة المولد من التجارات الرائجة بالغربية حيث تمتهنها العديد من العائلات الثرية بمدينة طنطا.. وقد اشتهرت مدينة السيد البدوى «طنطا» بصناعة وترويج الحمص والحلاوة وخاصة فى محيط «المسجد الأحمدى» الذى يحرص زائروه قبل المغادرة على التسوق والتزود بالهدايا للأهل والأقارب والأحباب من الحمص والحلاوة بعد أن أصبح الحمص علامة دامغة على البركة -عند البعض-التى تظلل الزائرين بعد زيارتهم للبدوى وعند توزيع هدايا الحمص والحلاوة تكون مصحوبة بعبارة «بركاتك يا سيد»..

ومع اقتراب مولد البدوى تنشط هذه التجارة فى طنطا بالإضافة إلى زيارة البدوى فى الأعياد لحمل الهدايا إلى الأهل والأحباب.

وعن مراحل إعداد الحمص منذ زراعته وحتى وصوله إلى المستهلك يقول محمد أحمد الكومى -أحد العمال المشتغلين فى تجارة الحمص-: أعمل فى هذه المهنة منذ أكثر من 20 عاما وتوارثتها عن آبائى وأجدادى ولا أعرف مهنة غيرها.. مضيفا أن مدينة طنطا من أشهر المدن على مستوى الجمهورية فى صناعة وتجارة الحمص.

أوضح أنه يتم زراعة الحمص فى الصعيد ثم يتم جلبه وتوريده بشكله الخام لمدينة طنطا التى تعرف قيمته جيدا لتبدأ عملية إعداده للبيع للجمهور حيث يتم غسله بالماء فى براميل أعدت خصيصا لهذا الغرض ويكون ذلك بكميات كبيرة لإزالة الأتربة والشوائب منه ويغطى بالخيش بعد غسله حتى يظل رطبا ثم يغسل مرة أخرى بالجير الحى وذلك لتطهيره وتنقيته تماما بعدها يتم نشره فى أماكن واسعة يطلق عليها مناشر للحمص وذلك حتى يتعرض للشمس والرطوبة بعدها يدخل مرحلة التنقية من الشوائب حيث يتم وضعه على غربال هزاز وفى تلك العملية يتم تنقيته تماما من الشوائب ويتم أيضا فصل الحبات التى لا تصلح عنه ليتم استخدامها كأعلاف للحيوانات ثم تأتى المرحلة النهائية وهى مرحلة التحميص كما يسمونها بوضعه فى فرن مشتعل بدرجات حرارة محددة وذلك من أجل نضوجه ليصبح بعدها صالحا للبيع للجمهور.

اقرأ أيضًا|  10 خطوات للكشف عن صلاحية حلوى المولد النبوي الشريف

أضاف محمد العشرى -تاجر وصاحب مصنع للحمص-: بعد غربلة الحمص يتم تقسيمه إلى نوعين حمص بقشره وحمص مقشر وتتراوح أسعار بيعه للمستهلك ما بين 80 إلى 120 جنيها للكيلوجرام مؤكدا أن صناعة الحمص لم تعد مثل الماضى وفى معظم الأحيان نتعرض للخسارة بسبب ارتفاع مواد التصنيع.

ويوضح أن معظم مراحل إعداد الحمص خاصة مرحلة الفرن تكون عن طريق الميكنة والتى تحتاج إلى صيانة بصفة مستمرة كما أن أسعار الحمص ارتفعت فى الفترة الأخيرة مع غلو أسعار معظم السلع وهو ما يمثل عبئا على تجارة وصناعة الحمص فى طنطا.