كيف نصدق هذه الرواية بينما قال الله سبحانه وتعالى له فى محكم التنزيل «والله يعصمك من الناس» و«إنك بأعيننا».
ما أراه وما أسمعه فى مختلف البرامج الدينية من قصص وخرافات لا تستقيم مع أى عقل أو منطق ذكّرنى بما حدث معى فى بداية عهدى بالفيس بوك، فقد كنت حريصة على متابعة الكثير من المشايخ ورجال الدين على صفحاتهم الشخصية وبالذات الوجوه التى تطل علينا يوميا على شاشات الفضائيات لعلّى أفوز بمعلومة أو فتوى فيما يخصنى من شئون شخصية كأى مسلم ومسلمة..
وفى يوم من الأيام قرأت على صفحة رجل دين شهير وهو أيضا مفتى سابق أن النبى صلى الله عليه وسلم قد مات مسموما..
وفى الحقيقة فقد صعقت حيث كنت اسمع هذه المعلومة لأول مرة فى حياتى، وراسلت هذا الشيخ على صفحته متسائلة عن أصل المعلومة فلم يرد فلجأت إلى كتب التاريخ الإسلامى باحثة عن إجابة شافية فوجدت أنه قد جاء فى كتاب فتح البارى فى شرح صحيح البخارى ما رواه عروة عن عائشة رضى الله عنها أنه فى غزوة خيبر والتى وقعت عام سبعة من الهجرة سمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بواسطة امرأة يهودية.
فقد أهدت له زينب بنت الحارث اليهودية امرأة سلام بن مشكم شاة مشوية قد سمّتها، وسألت أى اللحم أحب إليه؟ فقالوا الذراع فأكثرت فيه من السم، فلما انتهش منه لاك منه مضغة ولم يسغها وأخبره الذراع بأنه مسموم، فلفظ الأكلة ثم قال «اجمعوا لى من ها هنا من اليهود فجمعوا له، فقال لهم فيما قال: إنى سائلكم عن شىء فهل أنتم صادقى فيه؟ قالوا نعم يا أبا القاسم فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أجعلتم فى هذه الشاة سما؟ قالوا نعم قال فما حملكم على ذلك؟ قالوا أردنا إن كنت كاذبا أن نستريح منك.
وإن كنت نبيا لم يضرك، وجىء بالمرأة اليهودية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت أردت قتلك فإن كنت نبيا أطلعك الله وإن كنت كاذبا استراح الناس منك، فقال ما كان الله ليسلطك علىّ، قالوا ألا نقتلها؟ قال لا ولم يتعرض لها ولم يعاقبها، واحتجم على الكاهل، وأمر من أكل منها فاحتجم، فمات بعضهم، واختلف فى قتل المرأة فقال الزهرى أسلمت فتركها، وقد اختلف هل أكل النبى صلى الله عليه وسلم منها أو لم يأكل؟ وأكثر الروايات أنه أكل منها وبقى بعد ذلك ثلاث سنين حتى قال فى وجعه الذى مات فيه «ما زلت أجد من الأكلة التى أكلت من الشاة يوم خيبر فهذا أوان انقطاع أبهرى» وقال الزهرى «فتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم متأثرا بالسم وشهيدا»..
وبصرف النظر عن تفاصيل أخرى خاصة بمن أكل ومات ومن أكل ولم يمت فإنى عندما قرأت هذه القصة الغريبة تساءلت كيف يموت صلى الله عليه وسلم من أثر السم بينما كلام المرأة اليهودية واضح وضوح الشمس «إن كنت نبيا أنقذك الله وإن كنت كاذبا استرحنا منك».. فهل كان صلى الله عليه وسلم كاذبا حتى سرى السم فى دمائه؟..
وكيف نصدق هذه الرواية بينما قال الله سبحانه وتعالى له فى محكم التنزيل «والله يعصمك من الناس» و»إنك بأعيننا».. أصدّق القرءان ولاّ أصدّق هذه الأكذوبة الكبرى التى تطعن فى صميم النبوة، إن معنى هذه القصة أنهم هم الذين انتصروا برغم العصمة من الناس بنص القرءان، والمدهش هو حجم الغباء والبلاهة وتقديس ما كتبه الأوائل الذى بلغ منّا كل مبلغ.. وقد كتبت لهذا المفتى على صفحته كل هذا فما كان منه إلا أن حظرنى ولم أعد أرى اسمه أو وجهه على صفحات التواصل الاجتماعى إطلاقا.. وهكذا هم.. اللى يفتح بقه عندهم ويحاول يناقش يبقى زنديق ويكون مصيره الإبعاد والإقصاء..
ما قل ودل:
فين المشكلة لو عاملنا بعض كويس لحد ما ربنا ياخدنا كلنا..

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







