أفكار متقاطعة

انسِفْ أسراك..!

سليمان قناوى
سليمان قناوى


يعلم نتنياهو أنه حين يبيد كل بقعة بغزة بالطول والعرض، فسوف يذبح بجوار الفلسطينيين عددا آخر من الأسرى الإسرائيليين وصل إلى 64 قتيلا صرعهم القصف الاسرائيلى، لذلك يفسر الوف بن رئيس تحرير صحيفة هآرتس تفكير نتنياهو بأن «الموت يحل لك جميع المشاكل، فحين توجد رهينة توجد أزمة وحين لا توجد ليس هناك أى مشكلة، ولذلك فإن موت جميع الرهائن يحل مشكلة نتنياهو ويجعله يمضى فى خطته لاستمرار الحرب». وهو تطبيق فعلى لبروتوكول حنا بعل (إجراء يستخدمه الجيش الإسرائيلى لمنع أسر جنوده، حتى لو كان ذلك بقتلهم؛ لذلك يسمح هذا البروتوكول بقصف مواقع الجنود الأسرى، وقد بقى حنا بعل بروتوكولا سريا، حتى اعتمد عام 2006. ويتلخص فى عقيدة «جندى قتيل خير من جندى أسير»، وتتأكد نوايا لامبالاة نتنياهو بأرواح أسراه ما ذكرته صحيفة يديعوت أحرونوت من أن واشنطن تسعى بمعزل عن إسرائيل للتوصل لصفقة للإفراج عن أربع رهائن أمريكيين لدى حماس، وهى بالتأكيد محاولة فاشلة، فما الثمن الذى يمكن أن تقدمه واشنطن لحماس وهى عاجزة عن إجبار اسرائيل على وقف اطلاق النار طوال ستة أشهر، فهل تقدر مثلا على تبييض السجون الإسرائيلية من جميع المعتقلين الفلسطينيين. الحقيقة أن نتنياهو يعبث بالجميع انتصارا لمصالحه الشخصية، فهو يعى تماما أن اليوم الذى ستصمت فيه المدافع لن تسقط فقط حكومته بل سيدخل السجن بجرائم الرشوة والفساد التى غطت عليها الحرب. هو يريد استمرار العدوان حتى لو قتل جميع أسراه حتى موعد الانتخابات الامريكية ويفوز ترامب -كما يتمنى نتنياهو- وقتها سيكون مطلق اليد للإجهاز التام على القضية الفلسطينية ودفن حل الدولتين وإعادة احتلال الضفة والقطاع. وتبقى المقاومة الفلسطينية دائما هى الجدار العازل لمؤامرة مجرم الحرب الاسرائيلى.