ربان في أعالى البحار، نشأ وترعرع وسط الامواج العاتيه، قاد مختلف أنواع وأحجام السفن يكفية أنه عميد مرشدي هيئة قناة السويس وأحد أقدم مرشدي الملاحة البحرية في العالم. الربان محمود أبو عجيلة نجم ساطع في سماء قناة السويس، بدأت رحلته مع الإرشاد في عام 1976، عندما تم اختياره ضمن 120 ضابطًا من القوات البحرية لتعويض النقص في عدد المرشدين بعد عدوان 67.

تميز أبو عجيلة بكفاءته العالية، وحصل على العديد من الأوسمة والدروع المصرية والعالمية، وقاد أحدث وأضخم الناقلات في العالم، وكان المرشد المعين للعديد من السفن الرئاسية والملكية، بما في ذلك يخت المحروسة في حفل افتتاح قناة السويس الجديدة، ويعتبر أبو عجيلة رمزًا للإرشاد البحري، فيؤكد أن مهنته مليئة بالمخاطر، لكنها كانت حلمه منذ الصغر.
بدأت رحلة الربان محمود أبو عجيلة مع الإرشاد في عام 1976، وكانت إدارة المرفق تعاني من نقص حاد في عدد المرشدين بسبب هجرة عدد كبير منهم للعمل بالموانئ العربية ورحيل المرشدين الأجانب، استمرت فترة الإعارة للهيئة ستة أشهر، وتقرر بعدها تثبيت الضباط كمرشدين، ونص القرار على أن التعيين هو استكمال للخدمة الوطنية.
بدأ القبطان أبو عجيلة مشواره مع سفن متدرجة الحمولة حتى وصل بكفاءة كبيرة إلى قيادة أحدث وأضخم الناقلات في العالم، وحصل على العديد من الأوسمة والدروع المصرية والعالمية لتميزه في الإرشاد، وكانت من أهم المحطات في تاريخ أبو عجيلة اختياره ليكون قائدا ومرشدا لليخت المحروسة التابع لرئاسة الجمهورية.

اقرأ أيضًا| رئيس اقتصادية قناة السويس يلتقي ممثلي شركتي Great Wall Motors
في 5 يونيو 1977، كانت البداية لقيادة المدمرة السويس التي استقلها الرئيس الراحل أنور السادات ومعه نجل شاه إيران في حفل افتتاح القناة وعودة الملاحة.
تعرض أبو عجيلة لموقف صعب عندما أحاطت لنشات الأهالي ومراكب الصيد بالمدمرة وحجبت علامات تحديد السير وسط المجرى الملاحي.
قرر القبطان المخاطرة واعتمد على خبرته في قيادة المدمرة وتحديد خط السير من خلال قيادته المتكررة للسفن العابرة، ونجحت المخاطرة وقاد اليخت المحروسة للرئيس السادات في افتتاح تفريعة بورسعيد الشرقية.
قاد أبو عجيلة اليخت السلطاني للسلطان قابوس بصحبة الرئيس السادات من بورسعيد إلى الإسماعيلية عندما زار السلطان مصر في طريق عودته من أوروبا.
كما تم اختياره لقيادة اللنش الملكي للأمير تشارلز والأميرة ديانا عند وصولهم لبورسعيد، وصحبهم الرئيس السادات وزوجته حتى الإسماعيلية. جميع حاملات الطائرات الأمريكية التي عبرت القناة كان القبطان أبو عجيلة هو المرشد المعين لها.

تم اختيار أبو عجيلة لقيادة اليخت المحروسة في حفل افتتاح قناة السويس الجديدة، واستقله الرئيس عبد الفتاح السيسي، وكان هذا أصعب اختبار كما يقول، حيث فوجئ أثناء القيادة أن سرعة الرياح وصلت 30 عقدة، مما كان يمثل خطورة على استقرار اليخت أثناء القيادة .
يقول القبطان أبو عجيلة إن من أهم مكاسب مهنته هو الصداقات الكثيرة التي تربطه مع ربابنة السفن العابرة للقناة من مختلف أنحاء العالم، وأن هناك العديد من الزملاء فقدوا حياتهم أثناء محاولة الوصول إلى السفن في عرض البحر المتوسط لقيادتها وإدخالها للممر الملاحي.
«إسلام صالحين»| رحلة من مدرجات الجامعة لفنون الهاند ميد
النيل يعانق «يانج تسى» بالأوبرا
السفيرة «دنيا»






