السباحة ضد التيار.. لوبى برلمانى بريطانى داعم للحق الفلسطينى

جيرمى كوربين أثناء كلمته أمام العموم البريطانى
جيرمى كوربين أثناء كلمته أمام العموم البريطانى


رغم أن الاتجاه العام فى مجلس العموم البريطانى يميل لدعم إسرائيل، جاءت الانتخابات البريطانية الأخيرة التى أجريت فى يوليو الماضى نافذة أمل جديدة تدعم الحق الفلسطينى. فقد تمكنت كتلة كبيرة من النواب المؤيدين للقضية الفلسطينية من تحقيق انتصارات ملحوظة، مما يعكس تغيرًا فى المشهد السياسى البريطانى وقد تجاوز عدد النواب المؤيدين للحق الفلسطينى فى مجلس العموم البريطانى حاليا الأربعين نائبا، وينتمى هؤلاء إلى تيارات سياسية متنوعة داخل مجلس العموم البريطانى.

وكان أبرز ما يميز هذه الكتلة هو وجود مجموعة من النواب المستقلين الذين تمكنوا من انتزاع مقاعدهم من مرشحى حزب العمال فى دوائر كانت تُعد تقليديًا معاقل عمالية. وقد تركزت حملات هؤلاء النواب المستقلين على دعم القضية الفلسطينية حيث طالبوا بوقف فورى وغير مشروط لإطلاق النار فى غزة وإنهاء احتلال فلسطين.



اقرأ أيضًا | سبع ولايات تحسم السباق الرئاسى إلى البيت الأبيض

على الرغم من النجاح الكبير لحزب العمال فى الانتخابات الأخيرة، فإنه تعرض فى بعض الدوائر لتصويت عقابى لصالح المرشحين المؤيدين للقضية الفلسطينية.

ومن أبرز هؤلاء النواب المستقلين هو جيرمى كوربين، زعيم حزب العمال السابق، الذى فاز بدائرة إسلينجتون نورث فى العاصمة البريطانية لندن، منهيًا سيطرة حزب العمال على هذه الدائرة وهى السيطرة التى استمرت لأكثر من أربعين عامًا. ويُعد كوربين رمزًا للحركات اليسارية وأحد أبرز الأصوات البريطانية الداعمة للقضية الفلسطينية.

ونجح أيضًا نواب مستقلون آخرون مثل شوكت آدم، وإقبال محمد، وعدنان حسين فى تحقيق انتصارات مشابهة، حيث تمكنوا من هزيمة منافسيهم من حزب العمال فى المعاقل العمالية. وخلال حملته الانتخابية، صرح شوكت آدم بأنه كان مناصرًا لحزب العمال فى السابق لكنه أصبح محبطًا من مسار الحزب، مضيفًا أن القضية الفلسطينية «قريبة جدًا من قلب المجتمع»، ولكنه شعر بأن الحزب لم يقدم صوتًا عاليا وواضحا فى دعمها.

ومن جانبه، وعد عدنان حسين خلال حملته الانتخابية بأن يكون صوتًا مسموعًا لمخاوف الناخبين بشأن غزة، مؤكدًا أهمية رفع الصوت عالياً وواضحاً. أما إقبال محمد، فقد صرح بأن تركيزه الأساسى سيكون «العمل من أجل وقف إطلاق النار فى غزة، وتطبيق اتفاق سلام بناءً على حل الدولتين».

وكذلك، انشق النائب أيوب خان عن حزب الديمقراطيين الأحرار وخاض الانتخابات مستقلا لأن الحزب طلب منه الصمت بشأن غزة، وهو الأمر الذى رفضه تماما، بل كان أساس حملته الانتخابية القضية الفلسطينية. الدعم من مختلف الأحزاب ومن بين النواب المؤيدين للفلسطينيين من حزب العمال، يبرز أسماء مثل مارك هندريك، وابتسام محمد، وجون ماكدونيل، وآندى ماكدونالد، وغيرهم من النواب.

كما أبدى نواب من حزب الخضر دعمهم للقضية الفلسطينية، من بينهم كارلا دينير، وسيان بيري، وأدريان رامزي، وويلى تشاونز. بالإضافة إلى ذلك، هناك أيضا نواب من حزب بلايد كيمرو (الويلزي) . ومن الحزب الوطنى الأسكتلندىى هناك عدد من النواب.

ومن حزب شين فين (من أيرلندا الشمالية) أبرزهم بول ماسكي، ومن حزب التحالف (من أيرلندا الشمالية) النائبة سورشا إيستوود. ومن الحزب الديمقراطى الاجتماعى هناك النائبة كلير حنا.

وهكذا بينما يستمر الصراع الفلسطينى الإسرائيلى فى إثارة الجدل الدولى، فإن دعم النواب البريطانيين للحق الفلسطينى قد يشكل خطوة إيجابية.