أطلقوا عليها القطة الشقراء وتركت بصمة في السينما المصرية منذ أن تعرف عليها واكتشفها أحمد سالم عام 1946 ثم تبناها يوسف وهبي، وكان عام 1950 عاما تاريخيا فى مشوار حياتها مثلت عدة أفلام منها: آخر كدبة، المليونير، قمر 14، بابا عريس، العقل زينة
انها " ليليان فيكتور ليفي كوهين" الشهيرة بكاميليا.، ولدت في 13 ديسمبر عام 1919 بالإسكندرية لأم مصرية مسيحية كاثوليكية من أصل إيطالي أما الأب فاختلفت الأقاويل قيل إنه مسيحي وقيل إنه يهودي
وفي 31 أغسطس من عام 1950 ماتت كاميليا قبل أن تتم عامها ال 31 ، إثر حادث سقوط
طائرة ومن المعروف أنها لم تكن ستسافر لعدم وجود أماكن شاغرة لكنها سافرت بعد اعتذار الكاتب أنيس منصور عن السفر وقيل إن الحادث مُدبر.
وبعد وفاتها صلت والدتها عليها صلاة المسيحيين دليلا على أنها اعتنقت الكاثوليكية ولكن حقيقة الأمر لم يجزم أحد به، بحسب ما نشرته مجلة أخر ساعة بتاريخ 20 ديسمبر 1950
ووفقا لتقرير أخر ساعة فإن كاميليا من أصل يوناني وبالتالي فهي يهودية تباعا لجنسية والدها، حيث قدمت والدة كاميليا " أولجا لويس أبنور" بعد وفاة كاميليا دعوى إعلان وراثة أمام محكمة الأحوال الشخصية وأثناء الجلسة تدخل عم كاميليا ودفع بعدم اختصاص المحكمة لأن إذا كانت كاميليا مصرية الجنسية فتكون المحكمة الشرعية هي المختصة
وردت والدة كاميليا أن ابنتها كانت يونانية الجنسية وقدمت شهادة تثبت ذلك، وقال محاميها إنه يجب تطبيق القانون اليوناني الذي يحرم العم من الميراث، أصدرت المحكمة قرار بإحالة النزاع إلى المحكمة الكلية.
أما عن علاقة كاميليا بالملك فاروق فقد جمعت بينهما الصدفة عندما وقعت عيناه عليها بأوبرج الأهرام في صيف عام ١٩٤٦، وبعد ذلك حاولت الوكالة اليهودية تجنيدها كجاسوسة لها في مصر، وفي إحدى رحلات الملك إلى شرق البحر المتوسط، وكان بصحبته شقيقته الأميرة فوزية، وفي نفس الوقت وصلت كاميليا إلى قبرص، وتعددت لقاءاتها السرية بالملك، وفجأة انتشرت في الصحف أخبار هذه اللقاءات.
اقرأ أيضًا| في حفلات تخرج للطلبة العرب بأوروبا| «شكوكو» يغني بالألماني.. و«حليم» يقلد سيناترا
ووصل للملك خطابا من القصر يخبره بأن مصر كلها تتحدث عن علاقته بكاميليا، وغضب فاروق واعتبر كاميليا المسئولة عن تسريب أخبار هذه اللقاءات، فغادر قبرص، وتوجه إلى تركيا، لنفي هذه الشائعات، وبينما يفكر فاروق في العودة إلى الإسكندرية، وصلته رسالة من كاميليا تقول: «إما أن تعود.. أو أن انتحر».
وعاد فاروق مرة أخرى إلى قبرص، وبسرعة البرق وصلت رسالة إلى الوكالة اليهودية تفيد بأن كاميليا احتوت فاروق، واخترقت بطانته، وأرسلت الوكالة اليهودية إلى جيمس زارب، الذي كان رئيسا للوكالة في جنيف، والذي قام بالاتصال بمدرب رقص شرقي لتدريب الهاويات على الرقص الشرقي، ويدعى أيزاك كابريس بشارع فؤاد
وكذلك قام بالاتصال بـ«لسيون كازيس»، والذي كان يعمل مديرا لمعمل أبو الهول الذي كان يمتلكه أنور وجدي، وطالبهما للاستفادة من اتصالات كاميليا في مصر مع كبار المسئولين والقصر الملكي
استطاع زارب عن طريقهما أن يتصل بكاميليا، وعقد معها عدة لقاءات، والتي كانت تتمثل في عدة اقتراحات لإرضاء كاميليا، لتحقيق رغباتها، وتتمثل في تسليط الضوء عليها في السينما العالمية، والقيام بحملة دعاية ضخمة لها من خلال الصحف والمجلات على أن تقوم الوكالة اليهودية بالإنفاق عليها
وفي فترة قصيرة جدا، أصبحت كاميليا رمزا للإثارة والإغراء في السينما المصرية، حيث قامت بتمثيل ١٩ فيلما على مدى ٤ سنوات هي كل عمرها الفني، ويذكر أن اثنين من الموظفين اختلسا أموال الشركة التي يعملان بها لينتجا لها فيلم «أرواح هائمة» عام ١٩٤٩، وقامت ببطولته أمامها سليمان عزيز، لكن انكشف أمر الاختلاس، وألقي القبض عليه هو وشريكه، ودخلا السجن
أصيبت بعد ذلك كاميليا بمرض السل، نتيجة إسرافها في كل شيء من شرب الخمور والسهر والتدخين، دون أدنى اعتبار للراحة، ونصحها الأطباء بالسفر للعلاج في الخارج، وتحديدا بسويسرا، ولعب القدر لعبته، حيث لم تجد مكانا لها على الطائرة، وفجأة اعتذر أحد الركاب، وكان هذا الراكب الكاتب الصحفي أنيس منصور.
ووصلت كاميليا إلى أرض المطار، وحرصت على التصوير بجانب إعلان خاص بشركة طيران تابعة للولايات المتحدة الأمريكية، وصعدت الطائرة ولم تكن تعلم ماذا يخبئ لها القدر، حيث جاءت الأنباء بأن الطائرة تحطمت في صحراء البحيرة، بعد احتراقها في الجو، وعثر على جثة كاميليا متفحمة، وانتهت حياتها القصيرة الخاطفة
المصدر مركز معلومات أخبار اليوم

92عامًا من صناعة الوعي .. ذكرى تأسيس الإذاعة المصرية أكبر خزائن الزمن الجميل
أبو ضحكة جنان.. مأساة «أيقونة الكوميديا» إسماعيل ياسين
سليمان نجيب.. لماذا رفض الزواج طوال حياته؟







