التنفس اليقظ.. تقنية واعدة لتخفيف آلام السرطان بسرعة

تخفيف آلام السرطان بسرعة
تخفيف آلام السرطان بسرعة


في ظل المعاناة الكبيرة التي يواجهها مرضى السرطان نتيجة الآلام الشديدة والقلق المرافق لها، توصل فريق من العلماء إلى تقنية جديدة تعتمد على "التنفس اليقظ" قد تحدث فرقًا كبيرًا في تحسين نوعية حياة هؤلاء المرضى، ووفقًا لدراسة حديثة نشرت في مجلة BMJ Supportive  Palliative Car، أظهرت هذه الطريقة فعالية ملحوظة في تقليل شدة الألم والقلق لدى المرضى، ما يجعلها إضافة واعدة للعلاجات التكميلية المتاحة حاليًا.

كشف فريق من العلماء عن طريقة جديدة وفعالة لتخفيف شدة آلام السرطان بسرعة، مع تقليل القلق المصاحب لهذه الحالة، تتمثل الطريقة في "التنفس اليقظ لمدة 20 دقيقة"، وهي تقنية تركز على متابعة التنفس بشكل واعٍ، مما يساعد في التخفيف من حدة أعراض السرطان.

اقرا أيضا|استبدل هذه الأطعمة لحماية صحتك.. نصائح غذائية لتقليل خطر الأمراض المزمنة

وأوضح الباحثون أن الألم المعتدل إلى الشديد يصيب نحو 30-40٪ من مرضى السرطان في جميع أنحاء العالم، نتيجة لضغط الورم على الأنسجة المجاورة أو تأثيره على الآليات العصبية، بالإضافة إلى الآثار الجانبية للعلاج، ومن بين العديد من العلاجات التكميلية المعترف بها بشكل متزايد، مثل العلاج السلوكي المعرفي والتدليك والوخز بالإبر والتمارين الرياضية، تعد تقنيات اليقظة الذهنية ذات قيمة متزايدة، إلا أن الأبحاث السابقة حول فعاليتها في تخفيف الألم كانت تركز على برامج تمتد لعدة أسابيع أو دقائق معدودة، ولم تشمل مرضى السرطان.

لذلك، قام الباحثون بإجراء دراسة لتقييم تأثير جلسة واحدة من التنفس اليقظ لمدة 20 دقيقة على مرضى السرطان. شارك في الدراسة 40 مريضًا يعانون من أنواع مختلفة من السرطان، وكانوا يعانون من آلام تتراوح شدتها بين المتوسطة والشديدة، تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين، حيث خضعت المجموعة الأولى لجلسة تنفس يقظ بتوجيه من طبيب مدرب، بينما تلقت المجموعة الأخرى جلسة استماع داعمة فقط.

وأظهرت النتائج أن المجموعة التي مارست التنفس اليقظ شهدت انخفاضًا أكبر في شدة الألم وعدم الراحة، بالإضافة إلى تحسن ملحوظ في المزاج مقارنة بالمجموعة الأخرى، وعلى الرغم من صغر حجم الدراسة، يرى الباحثون أن هذه النتائج تشير إلى إمكانية استخدام تقنيات اليقظة الذهنية كوسيلة فعالة وسريعة لتخفيف آلام مرضى السرطان، جنبًا إلى جنب مع العلاجات التقليدية.

تؤكد الدراسة أيضًا على سلامة وفعالية هذه الطريقة، حيث لم يسجل أي آثار جانبية سلبية خلال التجربة، ما يعزز من قيمة هذا الاكتشاف.