لمخاوف أمنية.. إلغاء حفل لمغنّ فرنسي إسرائيلي  بعد دعوات للمقاطعة

باربرا بوتش
باربرا بوتش


لا تزال الحرب الإسرائيلية في غزة تلقي بظلالها على الفعاليات الثقافية الفرنسية، فبعد أيام قليلة من مقاطعة مجموعة من النشطاء المؤيدين للفلسطينيين واليساريين لحفل الدي جي باربرا بوتش في غرونوبل، استُهدفت أمسية موسيقية أخرى، هذه المرة في مرسيليا، للمغني الفرنسي الإسرائيلي أمير، بدعوات مقاطعة من جماعات مؤيدة للفلسطينيين.

اقرأ أيضًا| استولى على سلاح ضابط.. التفاصيل الكاملة لقصة بطل فلسطيني واجه اعتداءات المستوطنيين| فيديو وصور

تصريحات تحجب الواقع الذي يعيشه سكان غزة

كان من المقرر أن يحيي الفنان، الفائز ببرنامج المواهب التلفزيوني "ذا فويس" عام 2014، حفلاً غنائياً يوم الأحد 26 يوليو، في الأمسية الرابعة من سلسلة حفلات "سانسيت لايف" التي تُقام في مركز تجاري بالمدينة، ولكن، كما هو الحال مع منسق الأغاني، تعرض أمير لانتقادات بسبب موقفه من العمليات الإسرائيلية في القطاع.

وفي منشور على إنستجرام بتاريخ 20 يوليو، أعرب اتحاد فلسطين مرسيليا عن استيائه من حضوره، واصفاً إياه بالفنان الذي "يدعم الجيش الإسرائيلي وسياساته بشكل فعّال، وقد شارك بشكل ملحوظ في فعاليات في مستوطنات بالأراضي الفلسطينية المحتلة، وحضر حفلات لدعم شرطة الحدود، وأدلى بتصريحات تُخفي الواقع المرير في غزة".

على وجه التحديد، تكمن المشكلة في مشاركته في فعاليةٍ أُقيمت في الخليل، وهي مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية، في أغسطس 2014، وحضوره تجمعًا مؤيدًا لإسرائيل نظّمه يوني شتبون، وهو ضابط في الجيش الإسرائيلي وشخصية بارزة في حزب "البيت اليهودي" اليميني المتطرف، وهو حزب يدعم النشاط الاستيطاني ويعارض إقامة دولة فلسطينية.

وفي مقابلة مع صحيفة "لو باريزيان"، حاول أمير وضع هذه الأحداث في سياقها، قائلاً: "كان ذلك في عام 2014، ولم يكن الصراع على ما هو عليه اليوم"، ودون الخوض في تفاصيل النشاط الاستيطاني، الذي كان قائمًا بالفعل في المنطقة، صرّح بأنه لا يعرف يوني شتبون، وقارن التجمع المؤيد لإسرائيل، في بلدٍ مُعسكر كإسرائيل، بفعالياتٍ يُحييها فنانون "لرجال الإطفاء أو ضباط الشرطة في فرنسا".

دعوات عديدة للمقاطعة

ليست هذه المرة الأولى التي يطالب فيها بدعوات للمقاطعة، ففي بريست، أواخر عام 2025، طالبت عدة مجموعات ومنظمات، من بينها "فرنسا الأبية" (La France Insoumise)، التي يشارك فرعها المحلي في حملة ضد حفل باربرا بوتش، بإلغاء الحفل، لكن دون جدوى، وفي صيف عام 2025، انسحب نحو عشرة فنانين من برنامج مهرجان "فرانكوفولي" في بلجيكا، رافضين الأداء بحضورها.