خالد محمود يكتب .. الجوكر 2 بركان الشر ينفجر بالحب !

خالد محمود
خالد محمود


عندما‭ ‬ارتدت‭ ‬السينما‭ ‬الأمريكية‭ ‬ثوب‭ ‬“جوكر”،‭ ‬لتشريح‭ ‬وضعها‭ ‬الاجتماعي‭ ‬السيء‭ ‬وإنسانيتها‭ ‬الضائعة‭ ‬والمتهورة‭ ‬والمواقف‭ ‬اللاخلاقية،‭ ‬وفي‭ ‬فيلم‭ ‬المخرج‭ ‬تود‭ ‬فيليبس‭ ‬والممثل‭ ‬خواكين‭ ‬فينيكس،‭ ‬كانت‭ ‬الصورة‭ ‬ملهمة‭ ‬وممتعة‭ ‬للغاية‭ ‬بأقصى‭ ‬درجات‭ ‬قسوتها‭ ‬وفلسفتها،‭ ‬وتوجت‭ ‬بطلها‭ ‬بــ”الأوسكار”‭ .‬

 

استقبل‭ ‬الجميع‭ ‬الانتقادات‭ ‬الكبيرة‭ ‬بصدر‭ ‬رحب،‭ ‬بل‭ ‬وقفز‭ ‬الجمهور‮ ‬

إلى‭ ‬مسألة‭ ‬أعلى‭ ‬من‭ ‬الوعي،‭ ‬وتبادل‭ ‬رسالة‭ ‬العمل‭ ‬عمقا‭ ‬بعمق‭.‬

هذا‭ ‬النجاح‭ ‬أغرى‭ ‬الثنائي‭ ‬“فيليبس‭ ‬وفينيكس”،‭ ‬إلى‭ ‬عمل‭ ‬جزء‭ ‬ثاني‭ ‬من‭ ‬فيلم‭ ‬“الجوكر”‭ ‬الذي‭ ‬يعرض‭ ‬بمهرجان‭ ‬“فينيسيا‭ ‬السينمائي”،‭ ‬يترقبه‭ ‬العالم‭ ‬في‭ ‬العرض‭ ‬العام‭ ‬يوم‭ ‬4‭ ‬أكتوبر‭ ‬المقبل‭.. ‬ترى‭ ‬ما‭ ‬الرؤية‭ ‬الجديدة‭ ‬التي‭ ‬سيطرحها؟‭.. ‬هنا‭ ‬يضع‭ ‬شخصية‭ ‬أرثر‭ ‬فليك‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الحب‭ ‬بأجواء‭ ‬موسيقية‭ ‬ربما‭ ‬ينبض‭ ‬قلبه‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬جرائمه‭ ‬وقسوة‭ ‬الحياة‭ ‬وسخريتها،‭ ‬وكأنه‭ ‬لجأ‭ ‬لهذا‭ ‬الحب‭ ‬كمخرج‭ ‬كبير،‭ ‬عندما‭ ‬يلتقي‭ ‬بـليدى‭ ‬جاجا،‭ ‬حيث‭ ‬يظهر‭ ‬خضوع‭ ‬“الجوكر”‭ ‬للعلاج‭ ‬النفسي‭ ‬بإحدى‭ ‬المصحات‭ ‬العلاجية‭ ‬التي‭ ‬تدعى‭ ‬“أركام”،‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬عقوبته،‭ ‬لكنه‭ ‬يقابل‭ ‬“هارلي‭ ‬كوين”،‭ ‬التي‭ ‬تجسد‭ ‬دورها‭ ‬المغنية‭ ‬والممثلة‭ ‬ليدي‭ ‬جاجا،‭ ‬وهي‭ ‬تخضع‭ ‬بدورها‭ ‬للعلاج‭ ‬النفسي،‭ ‬ويلتقيان‭ ‬عاطفيا،‭ ‬وهما على‭ ‬نفس‭ ‬خط‭ ‬الجرائم‭ ‬النفسية‭ ‬أيضا،

في‭ ‬الجزء‭ ‬الجديد‭ ‬الذي‭ ‬يحمل‭ ‬عنوان‭ ‬“Joker‭: ‬Folie à Deux”‭  ‬أو‭ ‬“جوكر”،‭ ‬نرى‭ ‬مصير‭ ‬“آرثر‭ ‬فليك”،‭ ‬المهرج‭ ‬ومقدم‭ ‬العروض‭ ‬الكوميدية‭ ‬والمسرحية،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬فتح‭ ‬المجال‭ ‬لقيام‭ ‬ثورة‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬“جوثام”،‭ ‬وقتل‭ ‬مقدم‭ ‬البرامج‭ ‬المشهور‭ ‬“موراي”،‭ ‬الشخصية‭ ‬التي‭ ‬قدمها‭ ‬في‭ ‬الجزء‭ ‬الأول‭ ‬النجم‭ ‬روبرت‭ ‬دي‭ ‬نيرو‭.‬

ويتم‭ ‬إلقاء‭ ‬القبض‭ ‬على‭ ‬“آرثر‭ ‬فليك”‭ ‬المصاب‭ ‬بمرض‭ ‬نفسي‭ ‬جعله‭ ‬يضحك‭ ‬في‭ ‬مواقف‭ ‬لا‭ ‬تستدعي‭ ‬ذلك،‭ ‬وتعرض‭ ‬للتنمر‭ ‬كثيرا‭ ‬والإعتداء‭ ‬المتكرر‭ ‬في‭ ‬الشارع،‭ ‬لهذا‭ ‬السبب،‭ ‬وبجانب‭ ‬الطفولة‭ ‬القاسية‭ ‬التي‭ ‬عاشها،‭ ‬يقرر‭ ‬الانتقام‭ ‬لما‭ ‬حدث‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2019،‭ ‬تغير‭ ‬العالم‭ ‬عندما‭ ‬أخرج‭ ‬تود‭ ‬فيليبس‭ ‬فيلمه‭ ‬الرائع”Joker”‭ .‬

ومع‭ ‬التركيز‭ ‬الشديد‭ ‬على‭ ‬كيفية‭ ‬إنزلاق‭ ‬“آرثر‭ ‬فليك”‭ ‬إلى‭ ‬جنون‭ ‬“الجوكر”،‭ ‬أحب‭ ‬العالم‭ ‬الفيلم‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬قلبه،‭ ‬وقبل‭ ‬صدور‭ ‬الفيلم‭ ‬انتقد‭ ‬العالم‭ ‬مظهر‭ ‬“الجوكر”‭ ‬بسبب‭ ‬إرتدائه‭ ‬أنفًا‭ ‬أحمر‭ ‬اللون،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يرتديه‭ ‬عادة‭ ‬المهرجون،‭ ‬و‭ ‬أوضح‭ ‬المخرج‭ ‬سبب‭ ‬إعجابه‭ ‬بهذا‭ ‬المظهر‭ ‬بالذات‭ ‬بقوله‭: ‬“لقد‭ ‬كان‭ ‬مجرد‭ ‬أحد‭ ‬الأشخاص‭ ‬المفضلين‭ ‬لدي‭.. ‬لقد‭ ‬مررنا‭ ‬بـ20‭ ‬شكلا‭ ‬حتى‭ ‬نصل‭ ‬لهذا‭ ‬الشكل،‭ ‬لكن‭ ‬أردنا‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬مستوحى‭ ‬بشكل‭ ‬واضح‭ ‬من‭ ‬كونه‭ ‬مهرجًا،‭ ‬وكما‭ ‬تعلمون،‭ ‬أصيب‭ ‬بعض‭ ‬الأشخاص‭ ‬بالجنون‭ ‬عندما‭ ‬أطلقنا‭ ‬اختبار‭ ‬المكياج‭ ‬قبل‭ ‬عام،‭ ‬حيث‭ ‬تسألوا‭: (‬لماذا‭ ‬لديه‭ ‬أنف‭ ‬أحمر؟‭)‬،‭ ‬ولم‭ ‬يتذكروا‭ ‬أن‭ ‬الجوكر‭ ‬في‭ ‬الأساس‭ ‬مهرج‭ ‬بالفعل”‭. ‬

يشتهر‭ ‬خواكين‭ ‬فينيكس‭ ‬بلعب‭ ‬دور‭ ‬شخصية‭ ‬قلقة‭ ‬ومريرة‭ ‬وأحيانًا‭ ‬مجنونة‭ ‬تمامًا‭ ‬هي‭ ‬“الجوكر”،‭ ‬والتي‭ ‬كانت‭ ‬متورطة‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الجدل‭ ‬الجامح‭ ‬على‭ ‬مر‭ ‬السنين،‭ ‬وفي‮ ‬مقابلة‭ ‬مع‭ ‬الناقد‭ ‬السينمائي‭ ‬في‭ ‬صحيفة‭ ‬“تليجراف”،‭ ‬روبي‭ ‬كولين،‭ ‬عام‭ ‬2020،‭ ‬سأل‭ ‬كولين‭ ‬النجم‭ ‬خواكين‭ ‬عما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬يعتقد‭ ‬أن‭ ‬شخصيته‭ ‬في‭ ‬فيلم‭ ‬“الجوكر”‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تقود‭ ‬الناس‭ ‬إلى‭ ‬التصرف‭ ‬مثل‭ ‬الشخصية‭ ‬التي‭ ‬تمثل‭ ‬شخص‭ ‬وحيد‭ ‬غير‭ ‬مستقر‭ ‬ويشفق‭ ‬على‭ ‬نفسه‭ ‬ولديه‭ ‬عقلية‭ ‬مطلق‭ ‬النار‭ ‬الجماعي،‭ ‬ابتسم‭ ‬فينيكس‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يرد‭ ‬على‭ ‬السؤال‭ .‬

ولم‭ ‬يكن‭ ‬كولينز‭ ‬الناقد‭ ‬الوحيد‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت،‭ ‬وأعرب‭ ‬الكثيرون‭ ‬عن‭ ‬قلقهم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬الفيلم‭ ‬لديه‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬التحريض‭ ‬على‭ ‬العنف‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬لم‭ ‬يتحدث‭ ‬خواكين‭ ‬أبدًا‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬الجدل‭.‬

في‭ ‬الفيلم‭ ‬الجديد‭ ‬من‭ ‬المقرر‭ ‬أن‭ ‬يرقص‭ ‬فينيكس‭ ‬وليدي‭ ‬جاجا‭ ‬على‭ ‬أنغام‭ ‬الحب‭ ‬والفوضى‭ ‬بلغة‭ ‬موسيقية‭ ‬متوقع‭ ‬أن‭ ‬تثير‭ ‬جدلا‭ ‬فنيا،‭ ‬حيث‭ ‬يتطور‭ ‬“أرثر”‮ ‬ليصبح‭ ‬الشرير‭ ‬رقم‭ ‬واحد‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬“جوثام”،‭ ‬متشابكًا‭ ‬بشكل‭ ‬رومانسي‭ ‬مع‭ ‬زميلته‭ ‬المريضة،‭ ‬ويظهر‭ ‬المقطع‭ ‬الغنائي‭ ‬الدعائي‭ ‬الأول‭ ‬–‭ ‬الذي‭ ‬يحمل‭ ‬عنوان‭ ‬“ما‭ ‬يحتاجه‭ ‬العالم‭ ‬الآن‭ ‬هو‭ ‬الحب”‭ - ‬الحبيبان‭ ‬وقد‭ ‬أصبحا‭ ‬متشابكين‭ ‬للغاية‭ ‬لدرجة‭ ‬أنهما‭ ‬تحررا‭ ‬من‭ ‬حبسهما،‭ ‬ويبدو‭ ‬أنهما‭ ‬يعيثان‭ ‬فسادًا‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬“جوثام”،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مشاهد‭ ‬الغناء‭ ‬والرقص‭.. ‬والهلوسة‭.‬

المخرج‭ ‬تود‭ ‬فيليبس‭ ‬قال‭ ‬عن‭ ‬نغمة‭ ‬الفيلم‭ ‬الجديد‭: ‬“أود‭ ‬أن‭ ‬أقول‭ ‬إنه‭ ‬فيلم‭ ‬تعد‭ ‬فيه‭ ‬الموسيقى‭ ‬عنصرًا‭ ‬أساسيًا،‭ ‬وبالنسبة‭ ‬لي،‭ ‬هذا‭ ‬لا‭ ‬يبتعد‭ ‬كثيرًا‭ ‬عن‭ ‬طبيعة‭ ‬الفيلم‭ ‬الأول‭.. ‬وشخصية‭ (‬الجوكر‭) ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬تنفصل‭ ‬عن‭ ‬طبيعة‭ ‬الجزء‭ ‬الأول،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬تطور‭ ‬طبيعي‭ ‬له،‭ ‬حيث‭ (‬آرثر‭) ‬غريب‭ ‬ومنعزل‭ ‬وكل‭ ‬هذه‭ ‬الأشياء،‭ ‬لكن‭ ‬لديه‭ ‬موسيقى‭ ‬بداخله،‭ ‬أنه‭ ‬أمر‭ ‬قد‭ ‬يبدو‭ ‬غريبا‭ ‬شرير‭ ‬بروح‭ ‬رومانسية‭ ‬وموسيقى‭ ‬داخلية،‭ ‬لكن‭ ‬أعتقد‭ ‬أن‭ ‬الأمر‭ ‬سيكون‭ ‬منطقيًا‭ ‬عندما‭ ‬تراه‭ ‬على‭ ‬الشاشة‭.‬”

وعن‭ ‬اختيار‭ ‬جاجا‭ ‬لهذا‭ ‬الدور،‭ ‬قال‭ ‬فيليبس‭: ‬“لأنها‭ ‬ساحرة‭ ‬مع‭ ‬الموسيقى‭ ‬التي‭ ‬تلعب‭ ‬دورًا‭ ‬كبيرًا‭ ‬في‭ ‬الفيلم،‭ ‬وصورت‭ ‬الثنائي‭ (‬فينيكس‭ ‬الشرير‭ ‬الشهير‭) ‬و‭(‬جاجا‭ ‬الشريرة‭) ‬أيضا،‭ ‬في‭ ‬رقصة‭ ‬مؤرقة،‭ ‬بينما‭ ‬يتدفق‭ ‬الضوء‭ ‬الساطع‭ ‬من‭ ‬نافذة‭ ‬المستشفى،‭ ‬وهو‭ ‬مشهد‭ ‬لملصق‭ ‬الفيلم‭ ‬يعلوه‭ ‬شعار‭ (‬العالم‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬مسرح‭)‬،‭ ‬وأيضا‭ ‬لقطة‭ ‬لهما‭ ‬وهما‭ ‬يرقصان‭ ‬على‭ ‬سطح‭ ‬مدينة‭ (‬جوثام‭)‬،‭ ‬مع‭ ‬سماء‭ ‬خيالية‭ ‬مكتملة‭ ‬بمباني‭ ‬تشبه‭ ‬الألعاب‭ ‬وقمر‭ ‬كرتوني،‭ ‬يحيط‭ ‬بهما‭ ‬من‭ ‬الخلف”‭.‬

قال‭ ‬فينيكس‭: ‬“كان‭ ‬لدي‭ ‬فضول‭ ‬بشأن‭ ‬المضي‭ ‬قدمًا‭ ‬في‭ ‬الشخصية،‭ ‬وشعرت‭ ‬أنه‭ ‬يمكنك‭ ‬وضعه‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬موقف‭ ‬تقريبًا،‭ ‬وسأكون‭ ‬مهتمًا‭ ‬بمعرفة‭ ‬كيف‭ ‬سيتعامل‭ ‬معه،‭ ‬لقد‭ ‬سخرت‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬الملصقات‭ ‬للأفلام‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬إنتاجها‭ ‬بالفعل،‭ ‬مثل‭ (‬Rosemary’s Baby‭) ‬و‭(‬Godfather‭)‬،‭ ‬ووضعت‭ (‬الجوكر‭) ‬فيها‭ ‬وأعطيتها‭ ‬لتود”‭.‬

ما‭ ‬زاد‭ ‬من‭ ‬حدة‭ ‬التكهنات‭ ‬حول‭ ‬طبيعة‭ ‬الفيلم‭ ‬الخيالية،‭ ‬أن‭ ‬عنوانه‭ ‬الفرنسي‭ ‬“Folie à Deux”،‭ ‬يترجم‭ ‬مباشرة‭ ‬إلى‭ ‬“جنون‭ ‬لشخصين”،‭ ‬ويستخدم‭ ‬لوصف‭ ‬حالة‭ ‬نفسية‭ ‬تنطوي‭ ‬على‭ ‬ذهنين‭ ‬مشتركين‭.. ‬أنه‭ ‬حقا‭ ‬أشبه‭ ‬ببركان‭ ‬شر‭ ‬ينفجر‭ ‬حبا‭.. ‬‮ ‬

“أخبرنا‭ ‬ما‭ ‬الذي‭ ‬تغير‭ ‬يا‭ ‬آرثر؟”،‭ ‬هكذا‭ ‬نسمع‭ ‬سائل‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬مقاطع‭ ‬الفيلم،‭ ‬فترد‭ ‬عليه‭ ‬شخصية‭ ‬فينيكس‭: ‬“سأخبرك‭ ‬بما‭ ‬تغير،‭ ‬لم‭ ‬أعد‭ ‬وحيدًا‭ ‬بعد‭ ‬الآن”‭. ‬

;