يشاركنا الفنان الكبير صلاح بيصار نقيب التشكيليين الأسبق بكتابه «نجم فى سماء الفن والصحافة» فى إحياء الذكرى العاشرة لغياب مصطفى حسين.
اقرا أيضا|16 أغسطس.. انطلاق مارثون اختيار نقيب الفنانين التشكيليين ومجلس الإدارة
ونتخير من الكتاب بعض فقرات مقالٍ كتبه عنه يقول فيه : «مصطفى حسين نجم من نجوم البوب الكبار فى فن الكاريكاتير، لم يحظِ رسام كاريكاتير بمثل شهرته من قبل، رسوماته الكاريكاتورية الساخرة جعلت قارئ صحيفة «الأخبار» يبدأ قراءتها من الصفحة الأخيرة، وقد برع كرسام صحفى ومصور زيتى وفنان لا يُبارى فى « البورتريه»، ورسوم الأطفال، وقد تسابقت الصحف والمجلات لنيل رسوماته الكاريكاتورية ولوحاته المصاحبة للمقالات والقصص الخبرية، وتنافست دور النشر للفوز برسوماته لأغلفة ما تصدره من مطبوعاتٍ تميزها روعة خطوطه وألوانه التى جعلت أستاذه حسين بيكار يقول عنه: إنه فنان خارج التقييم.

تأثر مصطفى حسين منذ ولادته فى 7 مارس 1935 بمنزل بشارع «بيت المال» بجوار مسجد « قلاوون » بقلب القاهرة الفاطمية بكل المظاهر الشعبية التى تأثر بها نجيب محفوظ فى الحى الذى تربى به وجعله مسرحاً لرواياته وعالمه الفريد، تعلق مصطفى بالمكان وتأثر بتنوع شوارعه وحاراته وأزقته، سكنت روحه قاهرة المعز، سحرته الغورية وباب زويلة والحمزاوى بروائح التوابل والعطور والشواء، وامتلأت عيناه بآيات الإبداع الإنسانى فى خان الخليلى بالتحف ومشغولات الصدف والذهب والفضة والخيامية بنقوشها المتوهجة بالألوان الساحرة. عرف مصطفى حسين الرسم قبل دخوله المدرسة، كان يتبارى فى الرسم بالطباشير الملون على الأرض والأحواش والجدران، ويقول عن تلك الفترة: «حبى للرسم ملأ حياتى، رسمت صورة الملك فؤاد وفاروق والباعة الجائلين والمجاذيب والسقايين ».
فى المرحلة الثانوية كان على موعد مع الأستاذ فريد يعقوب بمدرسة فؤاد الأول بالعباسية، الذى اكتشف موهبته فشجعه ووجهه وفجر أغلب طاقاته الإبداعية، والتحق عام 1952 بكلية الفنون الجميلة، وعمل رساماً بدار الهلال بترشيح من أستاذه أسعد مظهر وكان عمره 18 عاماً، بدأ برسوم للقصص الصحفية بمجلة «الاثنين والدنيا»، وعمل بعد ذلك مع الأديب يوسف السباعى بمجلة «الرسالة» واختاره للعمل معه بمجلة « آخر ساعة » عندما ترأس تحريرها، فرسم لوحاتٍ تعبيرية للروايات المسلسلة التى كان ينشرها بالمجلة، وعرفته الصحافة كواحدٍ من أبرز رسامى الكاريكاتير عام 1974 عندما اختاره مكتشف المواهب مصطفى أمين لرسم كاريكاتير «الأخبار»، فابتكر مع الساخر الكبير أحمد رجب مجموعة من الشخصيات التى كانت ترسم البسمة والبهجة على وجوه القراء،

وعبرت رسوماته الكاريكاتورية عن حال البسطاء وترجمة همومهم وقضاياهم، وعالجت السلوكيات المعوجة، ويقول مصطفى حسين : « أنا لا أتخيل أننى أستطيع عمل شيء غير الرسم، ولا أرى نفسى إلا رساماً والعمل الذى أصلح له هو الرسم ولا شىء غيره، سلام لروح الفنان العظيم مصطفى حسين فى ذكراه التى لا تغيب عنا أبداً». صلاح بيصار نقيب التشكيليين الأسبق.

92عامًا من صناعة الوعي .. ذكرى تأسيس الإذاعة المصرية أكبر خزائن الزمن الجميل
أبو ضحكة جنان.. مأساة «أيقونة الكوميديا» إسماعيل ياسين
سليمان نجيب.. لماذا رفض الزواج طوال حياته؟







