على مدار الأيام الماضية تابعت ككل المصريين البعثة المصرية فى أولمبياد باريس، التى افتخرت اللجنة الأولمبية المصرية بأنها الأكبر فى تاريخ بعثات الأولمبياد بواقع ١٦٤ لاعبًا ولاعبة ينافسون فى ٢٢ رياضة، التى حتى الآن لم تجن سوى ميدالية برونزية يتيمة لا تشبع ولا تثمن من جوع ولا ترتقى لمستوى التمثيل المصرى، ولا تتناسب مع طموحات المصريين.
حتى الآمال التى كانت منعقدة على اللعبات الجماعية فتبخرت اللعبة تلو الأخرى، فمن الخروج فى المركز الأخيرة بالكرة الطائرة بثلاث هزائم دون الفوز فى إحدى الجولات، لكرة اليد التى دائما ما تفرط فى الفوز ولدينا مشكلة نفسية فى الدقائق الأخيرة، رغم أن هذا الجيل يستحق الوصول لميدالية وهذا المنتخب الأكثر فوزًا خارج أوروبا يستحق التتويج يومًا ما، أما منتخب كرة القدم الذى كان على بعد دقائق من الوصول للمباراة النهائية وبعد ان كان متقدمًا على فرنسا فى مباراة نصف النهائى إنهار فى مباراة الميدالية البرونزية أمام المغرب فى هزيمة مدوية صفر/6 وليحل فى المركز الرابع ويفشل فى المحاولة الثالثة على مدار تاريخه فى الحصول على ميدالية أوليمبية بعد ان وصل للمربع الذهبى.
أما بخصوص اللعبات الفردية فحدث ولا حرج، بالرغم من الإقرار بأن الوصول للمنافسة فى الأولمبياد كأفضل الرياضيين فى العالم ولكن هذا لا يعنى الاكتفاء بالتمثيل المشرف والخروج المبكر من كل ادوار التأهيل او الحلول فى المركز الاخير او ما قبله فى التصفيات او عدم الوصول إلى النهائيات، حتى بعض اللعبات التى نحظى بترتيب هو الأفضل كسيف المبارزة فشلنا فى تحقيق ميدالية فى انواع المبارزة واكتفينا بالبرونزية اليتيمة.
وبالرغم من كل المحاولات والاجتهادات للاعبين المصريين إلا أن الثابت هو عدم وجود إعداد جيد، فالمنافسة فى افريقيا تختلف عن منافسة الأبطال فى العالم وأوروبا، وكذلك لا بد من التحقيق فى كل المخالفات الإدارية التى أدت لاستبعاد لاعبين بسبب وزن زائد او إصابة حصان الفروسية وغيرها من النتائج الهزيلة، التى لا تتناسب مع طموح المصريين والمبالغ التى تم انفاقها على تلك البعثة الأكبر فى تاريخنا، والتى تناسبت طرديًا بالفشل الأكبر فى تاريخ الأولمبياد.
وتبقى ان أقول بالرغم من كل ما سبق والحزن على نتائج البعثة إلا انه يجب ألا نساعد فى ترويح الأخبار الكاذبة عن اللاعبين المصريين والسخرية منهم فى إطار مننهج من بعض الكتائب الإلكترونية، التى تنعت الجميع بالفشل وهذا لا يعنى عدم محاسبة كل مسئول عن هذا المستوى من وزارة الشباب والرياضة والاتحادات الرياضية، التى دائما ما نسمع منهم الشكوى فقط دون اى إنجاز يذكر.

تحت أول ضوء شمس
تصحيح أفكار خاطئة
عقبال بقية مارينا







