خالد محمود يكتب: قنبلة مارلين مونرو

خالد محمود
خالد محمود


على‭ ‬مدار‭ ‬‮٦٢‬‭ ‬عاما‭ ‬لم‭ ‬تتغير‭ ‬الصورة‭ ‬الجميلة‭ ‬والمؤثرة‭ ‬التى‭ ‬تركتها‭ ‬فاتنة‭ ‬ورمز‭ ‬هوليوود‭ ‬فى‭ ‬عصرها‭ ‬الذهبى،‭ ‬مارلين‭ ‬مونرو،‭ ‬فى‭ ‬مخيلتنا،‭ ‬لتظل‭ ‬النجمة‭ ‬التى‭ ‬غادرت‭ ‬عالمنا‭ ‬إثر‭ ‬حادث‭ ‬غامض‭ ‬فى‭ ‬‮٤‬‭ ‬أغسطس‭ ‬عام‭ ‬‮١٩٦٢‬‭ ‬فى‭ ‬الوجدان‭ ‬أسطورة‭ ‬لا‭ ‬تنتهى‭ ‬وحالة‭ ‬خاصة‭ ‬بكل‭ ‬مفردات‭ ‬الروايات‭ ‬التى‭ ‬ارتبطت‭ ‬بها،‭ ‬وقد‭ ‬أثارت‭ ‬الجدل‭ ‬مؤخرا‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬بعد‭ ‬قرار‭ ‬نقل‭ ‬تمثالها‭ ‬الضخم‭ ‬المعروف‭ ‬باسم‭ ‬“مارلين‭ ‬إلى‭ ‬الأبد”‭ ‬الذي‭ ‬يبلغ‭ ‬ارتفاعه‭ ‬26‭ ‬قدمًا‭ ‬من‭ ‬بالم‭ ‬سبرينجز‭ ‬أمام‭ ‬متحف‭ ‬الفنون‭ ‬ليذهب‭ ‬بعيدًا‭ ‬جدًا‭ ‬فى‭ ‬مكان‭ ‬آخر‭ ‬لم‭ ‬يحدد‭ ‬بعد‭. ‬

‭ ‬وقد‭ ‬أثار‭ ‬بعض‭ ‬مسؤلى‭ ‬المتحف‭ ‬الجدل‭ ‬بسبب‭ ‬طبيعة‭ ‬التمثال‭ ‬وحجمه‭ ‬وحجبه‭ ‬رؤية‭ ‬المتحف،‭ ‬فيما‭ ‬اعترض‭ ‬العشاق‭ ‬والمحبين‭ ‬بشدة‭ ‬على‭ ‬نقل‭ ‬التمثال‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬تصميمه‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬المشهد‭ ‬الخالد‭ ‬من‭ ‬فيلم‭ ‬مونرو‭ ‬“هرشة‭ ‬السنة‭ ‬السابعة”‭ ‬عام‭ ‬1955‭.‬

مسيرة‭ ‬مارلين‭ ‬مونرو‭ ‬مليئة‭ ‬بدراما‭ ‬كبيرة‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬اليأس‭ ‬والحلم‭ ‬استنادًا‭ ‬إلى‭ ‬مقابلات‭ ‬وأبحاث‭ ‬جديدة‭ ‬للكاتب‭ ‬تشارلز‭ ‬كاستلو‭ ‬تستكشف‭ ‬أبعاد‭ ‬مختلفة‭ ‬لسيرة‭ ‬ذاتية‭ ‬رائدة‭ ‬وسرية‭ ‬تتخفى‭ ‬وراء‭ ‬الوجوه‭ ‬العامة‭ ‬لمارلين‭ ‬مونرو‭ ‬التى‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬جمالها‭ ‬يأسر‭ ‬القلوب،‭ ‬ولا‭ ‬تزال‭ ‬قصتها‭ ‬تهيمن‭ ‬على‭ ‬الثقافة‭ ‬الشعبية،‭ ‬فقد‭ ‬تابعنا‭ ‬هذا‭ ‬الأسبوع‭ ‬كيف‭ ‬أن‭ ‬رجلا‭ ‬يشترى‭ ‬قبرا‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬مكان‭ ‬مدفن‭ ‬النجمة‭ ‬الكبيرة‭ ‬مقابل‭ ‬‮١٩٥‬‭ ‬ألف‭ ‬دولار‭ ‬فى‭ ‬مزاد‭ ‬علنى‭.‬

الآن‭ ‬تخترق‭ ‬هذه‭ ‬السيرة‭ ‬الذاتية‭ ‬عقودًا‭ ‬من‭ ‬الأكاذيب‭ ‬والأسرار‭ ‬وتعرّفك‭ ‬على‭ ‬مارلين‭ ‬مونرو‭ ‬التي‭ ‬لطالما‭ ‬أردت‭ ‬أن‭ ‬تعرفها‭: ‬إمرأة‭ ‬حية،‭ ‬نابضة‭ ‬بالحياة،‭ ‬معقدة،‭ ‬ساحرة‭ ‬ومجنونة،‭ ‬لامعة‭ ‬ولكنها‭ ‬معيبة‭.‬

يدرس‭ ‬تشارلز‭ ‬كاستلو‭ ‬حياة‭ ‬مونرو‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬سياق‭ ‬عصرها‭ - ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬التي‭ ‬سبقت‭ ‬نضجها‭- ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬علاج‭ ‬مناسب‭ ‬لصراع‭ ‬مارلين‭ ‬مع‭ ‬الاضطراب‭ ‬ثنائي‭ ‬القطب،‭ ‬بدءًا‭ ‬من‭ ‬طفولتها‭ ‬المسيئة،‭ ‬تكشف‭ ‬هذه‭ ‬السيرة‭ ‬الذاتية‭ - ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬نفسيتها‭ ‬المكسورة‭ ‬–‭ ‬كيف‭ ‬ألهمت‭ ‬طموحات‭ ‬مارلين‭ ‬الشديدة‭ ‬لتحويل‭ ‬كل‭ ‬قصة‭ ‬حب‭ ‬مشهورة‭ ‬وكل‭ ‬مأساة‭ ‬إلى‭ ‬خطوة‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬رحلتها‭ ‬نحو‭ ‬الخلود‭. ‬يستكشف‭ ‬كاستلو‭ ‬العامين‭ ‬الأخيرين‭ ‬من‭ ‬حياتها،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬مشاركتها‭ ‬مع‭ ‬جون‭ ‬كينيدي‭ ‬وشقيقه‭ ‬روبرت،‭ ‬ولغز‭ ‬يومها‭ ‬الأخير‭ ‬وكيف‭ ‬ساهمت‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬سوء‭ ‬التفاهم‭ ‬وسوء‭ ‬التقدير‭ ‬في‭ ‬وفاتها‭.‬

ومن‭ ‬بعض‭ ‬اكتشافات‭ ‬كاستلو‭ ‬عن‭ ‬مارلين‭ ‬أنه‭ ‬قبل‭ ‬بضعة‭ ‬ليالٍ‭ ‬من‭ ‬وفاتها،‭ ‬قابلت‭ ‬الممثل‭ ‬وارن‭ ‬بيتي‭ ‬في‭ ‬حفلة‭ ‬وكشفت‭ ‬عن‭ ‬بعض‭ ‬أسباب‭ ‬يأسها‭ ‬النهائي‭ ‬وفى‭ ‬مقدمتها‭ ‬عدم‭ ‬التصالح‭ ‬مع‭ ‬نفسها‭.‬

‭ ‬كتبت‭ ‬مارلين‭ ‬مونرو‭ ‬سيرتها‭ ‬الذاتية‭ ‬“حياتى”‭ ‬في‭ ‬ذروة‭ ‬شهرتها‭ ‬ولكن‭ ‬لم‭ ‬تُنشر‭ ‬إلا‭ ‬بعد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عقد‭ ‬من‭ ‬وفاتها‭. ‬تروي‭ ‬هذه‭ ‬السيرة‭ ‬الذاتية‭ ‬للممثلة‭ ‬ورمز‭ ‬الرومانسية‭ ‬بشكل‭ ‬مؤثر‭ ‬طفولتها‭ ‬كيتيمة‭ ‬غير‭ ‬مرغوب‭ ‬فيها،‭ ‬ومراهقتها‭ ‬المبكرة،‭ ‬وصعودها‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬السينما‭ ‬من‭ ‬ممثلة‭ ‬صغيرة‭ ‬إلى‭ ‬عالم‭ ‬المشاهير،‭ ‬وزواجها‭ ‬من‭ ‬جو‭ ‬ديماجيو‭. ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الرواية‭ ‬الحميمة‭ ‬لحياة‭ ‬عامة‭ ‬للغاية،‭ ‬تحكي‭ ‬عن‭ ‬تجربتها‭ ‬الغرامية‭ ‬الأولى‭ (‬غير‭ ‬المقبولة‭)‬،‭ ‬ورومانسيتها‭ ‬مع‭ ‬يانكي‭ ‬كليبر،‭ ‬ورؤيتها‭ ‬الثاقبة‭ ‬لنفسها‭ ‬باعتبارها‭ ‬“نوع‭ ‬الفتاة‭ ‬التي‭ ‬وجدوها‭ ‬ميتة‭ ‬في‭ ‬غرفة‭ ‬النوم‭ ‬في‭ ‬الصالة‭ ‬مع‭ ‬زجاجة‭ ‬فارغة‭ ‬من‭ ‬الحبوب‭ ‬المنومة‭ ‬في‭ ‬يدها”‭.‬

مارلين‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الصفحات‭ ‬هي‭ ‬كشف‭: ‬إمرأة‭ ‬موهوبة‭ ‬وذكية‭ ‬وضعيفة‭ ‬كانت‭ ‬أكثر‭ ‬تعقيدًا‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬إغراء‭ ‬الجنس‭ ‬غير‭ ‬المقصود‭ ‬الذي‭ ‬صورته‭ ‬على‭ ‬الشاشة‭. ‬يحتفل‭ ‬هذا‭ ‬الكتاب،‭ ‬بحياة‭ ‬ومسيرة‭ ‬أيقونة‭ ‬أمريكية‭ ‬من‭ ‬منظور‭ ‬فريد‭ ‬للأيقونة‭ ‬نفسها‭.‬

وفى‭ ‬كتاب‭ ‬آخر‭ ‬بعنوان‭ ‬“شظايا‭ ‬حدث‭ ‬لا‭ ‬يُنسى”‭ ‬،‭ ‬أعاد‭ ‬تعريف‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أعظم‭ ‬أيقونات‭ ‬القرن‭ ‬العشرين،‭ ‬كشف‭ ‬بشكل‭ ‬قاطع‭ ‬بعد‭ ‬مرور‭ ‬62‭ ‬عامًا‭ ‬على‭ ‬وفاتها‭ ‬عن‭ ‬إنسانية‭ ‬مارلين‭ ‬مونرو‭ ‬صورة‭ ‬بشرية‭ ‬كانت‭ ‬مواهبها‭ ‬الجادة‭ ‬كممثلة‭ ‬تطغى‭ ‬عليها‭ ‬شهرتها‭ ‬أحيانًا،‭ ‬بالطريقة‭ ‬التي‭ ‬وقعت‭ ‬بها‭ ‬الكاميرا‭ ‬في‭ ‬حبها‭ ‬بلا‭ ‬حول‭ ‬ولا‭ ‬قوة‭ ‬وقصص‭ ‬مألوفة‭ ‬لكسر‭ ‬القلب‭.‬

كانت‭ ‬هناك‭ ‬امراة‭ ‬أكثر‭ ‬فضولًا‭ ‬وبحثًا‭ ‬وذكاءً‭ ‬وأملًا‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬عرفها‭ ‬العالم‭.. ‬كتبت‭ ‬ملاحظات‭ ‬لنفسها،‭ ‬ورسائل،‭ ‬وحتى‭ ‬قصائد‭ ..‬فقد‭ ‬أوحى‭ ‬عالمها‭ ‬لها‭ ‬بالشعر‭.‬

تُدون‭ ‬هذه‭ ‬النصوص‭ ‬في‭ ‬دفاتر‭ ‬ملاحظات،‭ ‬أو‭ ‬مطبوعة‭ ‬على‭ ‬ورق،‭ ‬أو‭ ‬مكتوبة‭ ‬على‭ ‬ورق‭ ‬رسمي‭ ‬في‭ ‬الفندق،‭ ‬وتكشف‭ ‬عن‭ ‬امرأة‭ ‬أحبت‭ ‬بعمق‭ ‬وسعت‭ ‬جاهدة‭ ‬لإتقان‭ ‬حرفتها‭. ‬إنها‭ ‬تُظهر‭ ‬مارلين‭ ‬مونرو‭ ‬بلا‭ ‬هوادة‭ ‬في‭ ‬تحليلها‭ ‬لحياتها،‭ ‬ولكنها‭ ‬أيضًا‭ ‬مرحة‭ ‬ومضحكة‭ ‬وساحرة‭ ‬بشكل‭ ‬لا‭ ‬يصدق‭. ‬تظهر‭ ‬النعمة‭ ‬السهلة‭ ‬والخفة‭ ‬الخادعة‭ ‬التي‭ ‬جعلت‭ ‬عروضها‭ ‬لا‭ ‬تُنسى،‭ ‬كما‭ ‬تظهر‭ ‬المأساة‭ ‬المشتعلة‭ ‬التي‭ ‬جعلت‭ ‬ظهورها‭ ‬الأخير‭ ‬مؤثرًا‭ ‬ومثيرا‭ ‬للغاية‭.. ‬كشفت‭ ‬مارلين‭ ‬فيما‭ ‬يسمى‭ ‬“‭ ‬القنبلة‭ ‬“‭ ‬الليلة‭ ‬التى‭ ‬قتل‭ ‬فيها‭ ‬بوبى‭ ‬كيندى‭ ‬بأنه‭ ‬قادم‭ ‬إليها‭ ‬من‭ ‬كاليفورنيا‭ ‬يريد‭ ‬رؤيتها،‭ ‬وبالاعتماد‭ ‬على‭ ‬ملفات‭ ‬الشرطة‭ ‬السرية،‭ ‬ومذكرات‭ ‬مارلين‭ ‬مونرو‭ ‬الخاصة‭ ‬روبرت‭ ‬كينيدي‭ ‬كان‭ ‬مسؤولاً‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬عن‭ ‬وفاتها،‭ ‬وقدم‭ ‬مايك‭ ‬روث‭ ‬ميلر‭ ‬الأدلة‭ ‬الجديدة‭ ‬والتصريحات‭ ‬الكاشفة،‭ ‬بصفته‭ ‬محققًا‭ ‬في‭ ‬قسم‭ ‬استخبارات‭ ‬الجريمة‭ ‬المنظمة‭ ‬التابع‭ ‬لشرطة‭ ‬لوس‭ ‬أنجلوس،‭ ‬وكان‭ ‬لديه‭ ‬وصول‭ ‬شخصي‭ ‬مباشر‭ ‬إلى‭ ‬مئات‭ ‬الملفات‭ ‬المقيدة‭ ‬التابعة‭ ‬لشرطة‭ ‬لوس‭ ‬أنجلوس‭ ‬حول‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬بالضبط‭ ‬في‭ ‬منزل‭ ‬مارلين‭ ‬مونرو‭ ‬في‭ ‬كاليفورنيا‭ ‬في‭ ‬الخامس‭ ‬من‭ ‬أغسطس‭ ‬1962‭.‬

‭ ‬وبفضل‭ ‬تدريبه‭ ‬ومعرفته‭ ‬كمحقق،‭ ‬استخدام‭ ‬روث‭ ‬ميلر‭ ‬تلك‭ ‬المعلومات‭ ‬السرية‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬قلب‭ ‬المسألة،‭ ‬إلى‭ ‬الأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬هناك‭ ‬في‭ ‬الليلة‭ ‬التي‭ ‬توفيت‭ ‬فيها‭ ‬مارلين‭ ‬والذين‭ ‬لعب‭ ‬اثنان‭ ‬منهم‭ ‬دورًا‭ ‬رئيسيًا‭ ‬في‭ ‬التستر‭ ‬والمؤامرة‭ ‬الأوسع‭ ‬لحماية‭ ‬عائلة‭ ‬كينيدي‭ ‬مهما‭ ‬كانت‭ ‬الأضرار‭ ‬الجانبية‭.‬

فى‭ ‬كتابهما‭ ‬“جريمة‭ ‬قتل‭ ‬مارلين‭ ‬مونرو‭.. ‬الجريمة‭ ‬مغلقة‭ ‬“‭ ‬يضع‭ ‬مؤلفا‭ ‬نيويورك‭ ‬تايمز‭ ‬الأكثر‭ ‬مبيعًا‭ ‬جاي‭ ‬مارجوليس‭ ‬وريتشارد‭ ‬بوسكين‭ ‬أخيرًا‭ ‬حدًا‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬ستين‭ ‬عامًا‭ ‬من‭ ‬التكهنات‭ ‬الجامحة‭ ‬والادعاءات‭ ‬المضللة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تسمية‭ ‬قاتل‭ ‬إلهة‭ ‬الشاشة‭. ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬يستخدمان‭ ‬شهادة‭ ‬شهود‭ ‬العيان‭ ‬لوصف‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬بالضبط‭ ‬داخل‭ ‬منزلها‭ ‬في‭ ‬فيفث‭ ‬هيلينا‭ ‬درايف‭ ‬في‭ ‬برينتوود،‭ ‬كاليفورنيا‭. ‬يورط‭ ‬هذا‭ ‬الكتاب‭ ‬بوبي‭ ‬كينيدي‭ ‬في‭ ‬ارتكاب‭ ‬جريمة‭ ‬قتل‭ ‬مونرو،‭ ‬وهو‭ ‬أول‭ ‬كتاب‭ ‬يسمي‭ ‬ضباط‭ ‬شرطة‭ ‬لوس‭ ‬أنجلوس‭ ‬الذين‭ ‬رافقوا‭ ‬المدعي‭ ‬العام‭ ‬إلى‭ ‬منزلها،‭ ‬ويقدم‭ ‬تفاصيل‭ ‬حول‭ ‬كيفية‭ ‬استخدام‭ ‬كينيدي‭ ‬للرشاوى‭ ‬لإسكات‭ ‬أحد‭ ‬سائقي‭ ‬سيارات‭ ‬الإسعاف،‭ ‬ويحدد‭ ‬كيف‭ ‬تم‭ ‬التستر‭ ‬اللاحق‭ ‬بمساعدة‭ ‬أكاذيب‭ ‬شنيعة‭ ‬من‭ ‬أخصائي‭ ‬علم‭ ‬الأمراض‭ ‬الشهير‭.  ‬

وأشار‭ ‬كتاب‭ ‬“‭ ‬مارلين‭ ‬مونرو‭.. ‬حياة‭ ‬من‭ ‬البداية‭ ‬للنهاية”‭ ‬أنها‭ ‬لعبت‭ ‬بقوة‭ ‬دور‭ ‬الشقراء‭ ‬البلهاء‭ ‬في‭ ‬أدوارها‭ ‬السينمائية،‭ ‬ولكن‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬شيء‭ ‬غبي‭ ‬على‭ ‬الإطلاق‭ ‬في‭ ‬مارلين‭ ‬مونرو‭. ‬ولدت‭ ‬لأم‭ ‬عزباء‭ ‬عانت‭ ‬من‭ ‬مرض‭ ‬عقلي‭ ‬شديد،‭ ‬وكانت‭ ‬الاحتمالات‭ ‬ضد‭ ‬الفتاة‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تسمى‭ ‬في‭ ‬الأصل‭ ‬نورما‭ ‬جين‭ ‬منذ‭ ‬البداية‭. ‬أصبحت‭ ‬تحت‭ ‬وصاية‭ ‬الدولة‭ ‬وانتقلت‭ ‬من‭ ‬منزل‭ ‬رعاية‭ ‬إلى‭ ‬آخر‭. ‬حقيقة‭ ‬أنها‭ ‬نشأت‭ ‬من‭ ‬بدايات‭ ‬فقيرة‭ ‬لتصبح‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أفضل‭ ‬الأعمال‭ ‬في‭ ‬هوليوود‭ ‬تتحدث‭ ‬عن‭ ‬نفسها‭.. ‬من‭ ‬طفلة‭ ‬بالتبني‭ ‬إلى‭ ‬نجمة‭ ‬سينمائية‭ ‬مرورا‭ ‬بحبسها‭ ‬بجناح‭ ‬للأمراض‭ ‬النفسية‭.‬

كانت‭ ‬إحدى‭ ‬أكبر‭ ‬الصعوبات‭ ‬التي‭ ‬واجهتها‭ ‬مونرو‭ ‬هي‭ ‬محاولة‭ ‬إثبات‭ ‬نفسها‭ ‬كممثلة‭ ‬جادة،‭ ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬ترغب‭ ‬هوليوود‭ ‬في‭ ‬جعله‭ ‬سهلاً‭. ‬ولأنها‭ ‬كانت‭ ‬رمزًا‭ ‬جنسيًا‭ ‬يمكن‭ ‬تسويقه‭ ‬بسهولة،‭ ‬وبهذه‭ ‬الطريقة‭ ‬يمكن‭ ‬استخدامها‭ ‬لتوليد‭ ‬أكبر‭ ‬قدر‭ ‬من‭ ‬المال‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬إنتاج،‭ ‬نادرًا‭ ‬ما‭ ‬سُمح‭ ‬لها‭ ‬بتوسيع‭ ‬نطاق‭ ‬نفسها‭ ‬كممثلة‭ ‬بالطريقة‭ ‬التي‭ ‬أرادتها‭.‬

حصلت‭ ‬مونرو‭ ‬على‭ ‬أول‭ ‬جائزة‭ ‬كبرى‭ ‬في‭ ‬مسيرتها‭ ‬المهنية‭ ‬عندما‭ ‬فازت‭ ‬بجائزة‭ ‬“أفضل‭ ‬ممثلة‭ - ‬فيلم‭ ‬موسيقي‭ ‬أو‭ ‬كوميدي”‭ ‬في‭ ‬حفل‭ ‬توزيع‭ ‬جوائز‭ ‬جولدن‭ ‬جلوب،‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬من‭ ‬المستغرب‭ ‬أن‭ ‬تحصل‭ ‬على‭ ‬الجائزة‭ ‬مع‭ ‬وايلدر‭ ‬في‭ ‬فيلم‭ ‬Some Like It Hot‭ ‬أو‭ ‬“يفضلونها‭ ‬ساخنة”،‭ ‬كانت‭ ‬هذه‭ ‬الجائزة‭ ‬الوحيدة‭ ‬الجديرة‭ ‬بالملاحظة‭ ‬التي‭ ‬حصلت‭ ‬عليها،‭ ‬لكن‭ ‬كان‭ ‬عليها‭ ‬أن‭ ‬تظهر‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المثابرة‭ ‬لإخراج‭ ‬أفضل‭ ‬ما‭ ‬لديها‭.‬

‭ ‬إخراج‭ ‬مونرو‭ ‬من‭ ‬قوقعتها‭ ‬كان‭ ‬صعبًا‭ ‬في‭ ‬البداية،‭ ‬ولكن‭ ‬بمجرد‭ ‬أن‭ ‬تم‭ ‬تغيير‭ ‬الوضع‭ ‬واستبدال‭ ‬نورما‭ ‬جين‭ ‬مورتنسون‭ ‬المهذبة‭ ‬بالقنبلة‭ ‬الشقراء‭ ‬الشهيرة‭ ‬في‭ ‬الصناعة،‭ ‬فقد‭ ‬جسدت‭ ‬تمامًا‭ ‬قوة‭ ‬النجوم‭ ‬والأساطير‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬بناؤها‭ ‬حولها‭.‬

والحقيقة‭ ‬يُعد‭ ‬هذا‭ ‬الفيلم‭ ‬أحد‭ ‬أعظم‭ ‬أفلام‭ ‬الكوميديا‭ ‬​​التي‭ ‬أنتجتها‭ ‬الاستوديوهات‭ ‬على‭ ‬الإطلاق،‭ ‬حيث‭ ‬يقدم‭ ‬الثلاثي‭ ‬الرئيسي‭ ‬المكون‭ ‬من‭ ‬مونرو‭ ‬وتوني‭ ‬كيرتس‭ ‬وجاك‭ ‬ليمون‭ ‬أداءً‭ ‬رائعًا‭ ‬في‭ ‬فيلم‭ ‬كلاسيكي‭ ‬خالد‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يستحق‭ ‬المشاهدة‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭.‬

;