كم بقعة ساحرة يمتلكها هذا الوطن الغالى؟ من شماله إلى جنوبه، ومن أقصى شرقه إلى غربه؟ هذه هى مصر التى شاء القدر أن يجتمع على أرضها مزيج السحر والجمال والطبيعة والناس الطيبة، تملك بلادى ما لا يملكه أى بلد فى الدنيا، بحرين لا مثيل فى جمال شواطئهما، وتربة خصبة لتنمية سياحية وعمرانية واجتماعية كانت فقط تحتاج لإرادة سياسية تحول الأحلام إلى حقائق، وقد كان.
اتجه بعينيك صوب الشمال الغربى واسأل نفسك، كيف كانت منطقة العلمين منذ سنوات قليلة؟ صحراء تحمل فى جوفها مخلفات حروب غابرة كانت أرض مصر ملعبا لها، والآن تحولت العلمين إلى واحدة من أجمل بقاع العالم ووجهاتها السياحية، أصبح لدينا واحدة من مدن الجيل الرابع تحت عنوان «العلمين الجديدة»، هى رحلة بناء مجتمع جديد، وحياة جديدة لا تتوقف بها عقارب الزمن مع تساقط أوراق شجر الخريف، بل تضئ أنوارها ساحل الشمال صيفا بالبهجة والترفيه والفاعليات المتنوعة، وتنبض شوارعها ومدارسها ومبانيها بالحياة طوال العام.
اقرأ أيضًا | تفاصيل مفاجأة «مسار إجبارى» وحمزة نمرة
فى العام الماضى أطلقت الشركة المتحدة مهرجان العلمين الجديدة تحت شعار «العالم علمين»، كانت الفكرة الذكية قائمة على الترويج للمدينة الساحلية الجديدة كوجهة سياحية بارزة من خلال إقامة الفاعليات الثقافية والفنية والرياضية، تسألنى كيف يكون الفن والرياضة وسيلة للترويج السياحي؟ تعالى معًا نفهم ما القصد وما الهدف.
قديما كان الترويج السياحى لمصر مقتصرًا على الحملات الدعائية المدفوعة التى تنتشر عبر الشاشات والصحف الأجنبية، مزينة بصور لمعالم الحضارة المصرية القديمة، والمزارات السياحية التى تعد إرثا تركه لنا الأجداد، والحقيقة أن هذا النوع من الترويج السياحى التقليدى كان ابن زمنه ووقته وأهدافه المحددة وشرائحه المحدودة، ولا خلاف أن نسبة كبيرة من السياحة الوافدة لمصر تأتى خصيصًا من أجل الاستمتاع بالمواقع الأثرية المختلفة والمنتشرة فى كافة ربوع مصر، بالإضافة إلى شواطئ مدن البحر الأحمر التى تعد الأجمل فى العالم، ولكن الزمن يتطور والمنافسة تشتد، والعالم يتغير ويطور من أدواته لجذب السياحة بعناصر جديدة ومختلفة وأنماط غير تقليدية.
منذ 13 عامًا تقريبا زرت المغرب الشقيق لأول مرة لحضور فاعليات مهرجان موازين الغنائى الدولي، هو بلا شك واحد من أهم المهرجانات الغنائية والموسيقية فى المنطقة، وعلى مدار سنوات كنت أشاهد تطور المهرجان وأهدافه السياحية التى ساهمت فى ارتفاع معدلات السياحة بالمغرب، وكنت أسأل نفسى فى ذات الوقت متى نرى مهرجانا مشابها فى مصر؟ ولماذا لا ننظم مهرجانًا موسيقيًا وغنائيًا ذا طابع ترفيهى وسياحى ضخم يساهم فى إنعاش رصيد السياحة الوافدة إلى مصر؟!
وبعد سنوات طويلة جاءتنى الإجابة من العلمين الجديدة، حيث انطلق أضخم مهرجان سياحى ترفيهى فى المنطقة يجمع بين حفلات الغناء والموسيقى، ومهرجانات الرياضة الشاطئية، والفاعليات الترفيهية والثقافية. يبدو أننا فعلًا كنا فى حاجة ماسة إلى مد شريان من شرايين التنمية نحو بقعة من أرض مصر تصلح لصناعة الحدث وهو ما تم بإنشاء مدينة العلمين الجديدة.
انطلق مهرجان العلمين فى دورته الثانية ليقطع شوطا هاما فى ترسيخ سياحة المهرجانات بمصر، برنامج ثرى ومشحون بالفاعليات الفنية المختلفة، بداية من حفلات كبار النجوم مثل كاظم الساهر وماجدة الرومى وعمرو دياب وتامر حسنى وغيرهم من كافة الأصوات التى تمثل تيارات غنائية مختلفة، بالإضافة إلى أكثر من 150 فاعلية فنية وثقافية تنظمها وزارة الثقافة لتغطى جانبا تنويريا هاما للمهرجان، هذا بالإضافة إلى فاعليات مهرجان الرياضات الشاطئية التى جعلت شواطئ العلمين الجديدة زاخرة بالمسابقات التى تنثر الحياة فوق رمالها.
الحقيقة أن مهرجان العلمين فتح آفاقا جديدة أمام السياحة المصرية لتعرف ولأول مرة سياحة المهرجانات، وهذه هى البداية فى وطن يولد من جديد، وتولد معه الأحلام والأفكار لتصبح حقائق على أرض الواقع.
ديزني بلس تحتفي بالهوية العربية عبر عناوين مبتكرة لأشهر أعمالها العالمية
أحمد تيمور يضيء ساقية الصاوي الليلة بأمسية شعرية استثنائية
بعد نجاحه في رمضان 2026.. حمزة العيلي يحصد تكريمًا دوليًا جديدًا







