ومن محطة سكك حديد مصر استلم كامل الدغشى رئيس قسم الحوادث نوال لينطلق بها إلى مشرحة زينهم
كنت زميل دراسة لابن أخت السيد زكريا محيى الدين ومن هنا كانت علاقتى بيه وعندما عملت فى الصحافة كنت مندوباً للأخبار فى وزارة الداخلية واستطعت تكوين علاقات جيدة إن لم تكن رائعة مع زكريا محيى الدين «أول وزير داخلية بعد الثورة» .. ساهم فى تكوين هذه العلاقة موضوع إنسانى نشرته له مجلة «آخر ساعة» وهو يلعب مع أولاده..
وكان الاقتراب من هذا الرجل الذى يمثل القبضة الحديدية على أمن مصر يمثل شيئاً له قيمة وكان زملائى يعتبرونى محظوظاً بالاقتراب منه، ودعم هذه العلاقة أن الموضوع الذى نشر فى «آخر ساعة» اهتمت به وكالة «اليونايتد برس» واشترت صوره ونقلت الموضوع عن دار «أخبار اليوم».. وهذا ما جعل زكريا محيى الدين يعطينى مجموعة من صوره الخاصة النادرة بعضها يخص «حرب الفالوجة» الشهيرة وطلب منى عمل نسخة منها فى معمل «أخبار اليوم» لأنها تمثل بالنسبة للرجل أهم ذكريات عمره العسكرية.
اجتماعات «الجمعة»
فى اجتماعات «الجمعة» كان مصطفى أمين يكافئ المجد ولا يتردد فى صرف مكافأة فورية، أحياناً من جيبه لصحفى صنع سكوب «سبق صحفى».. لا أنسى يوم «الجمعة» الذى أعلن فيه مصطفى أمين صرف علاوة له قدرها خمسة جنيهات مرة واحدة بسبب قصته الرائعة مع زوجة سفاح الإسكندرية.
فى أحد هذه الاجتماعات كلف المايسترو مصطفى أمين كلا من المرحوم سامى جوهر، وصبرى غنيم مندوب الأخبار فى وزارة الداخلية بالسفر إلى الإسكندرية لمقابلة زوجة سفاح الإسكندرية، وهو اللقب الذى أطلقه سامى جوهر على المجرم الذى ارتكب عدة جرائم قتل، وحير البوليس المصرى. كان شبه مستحيل مقابلة زوجة السفاح لأن البوليس فرض طوقاً أمنياً عليها بعد أن هدد السفاح بقتل زوجته بعد أن اتهمها بأنها على علاقة مشينة مع محاميه.
ولكن وزير الداخلية أعطى تعليماته لحكمدار الإسكندرية حسين عبد اللطيف وأحمد عياد «رئيس المباحث» بتسهيل مهمة صبرى غنيم. وبالفعل تمت المقابلة مع زوجة السفاح ولكنها كانت عاصفة، وصبت جام غضبها عليه باعتباره أحد الصحفيين الذين اتهموها فى شرفها الذى لا تملك غيره. وعبثاً حاول غنيم إفهامها أنه ليس كل الصحفيين من نوعية واحدة... وأثناء دفاعها عن نفسها قالت إنها لم تر مع زوجها الهارب يوماً واحداً سعيداً منذ يوم الدخلة الذى جاء فيه اثنان من المخبرين ووضعا الكلبشات فى يده وقضى ليلة الدخلة فى التخشيبة وقضت هى ليلة العمر وحيدة تنعى حظها.
فعلها مصطفى أمين
فى الصباح التالى استيقظ صبرى غنيم على صوت باعة الجرائد فى الشارع: «اقرأ مذكرات نوال زوجة السفاح»! وقبل أن يكمل لبسه هرع غنيم إلى الشارع بملابس النوم وهو يسأل نفسه من الذى استطاع أن يحقق ما فشل فيه ومن هى الجريدة التى حققت هذه الضربة وكانت المفاجأة أنها «الأخبار».. تنشر على لسان صبرى غنيم.
إذن فعلها مصطفى أمين وأصبح على غنيم أن يكمل المذكرات التى وعدت «الأخبار» بنشرها فى حلقات تالية.
ولم يجد الشاب الصحفى وسيلة سوى طرق أبواب قلب زوجة السفاح وإقناعها بأن من الأفضل لها أن تدافع عن نفسها وعن شرفها بإعلان الحقيقة، كل الحقيقة.
وخلال ذلك استراحت نوال لصبرى غنيم ووجدت فيه ما يمكن أن يعوضها عن عذاب السنين التى ذاقتها مع زوجها السفاح.. إذن لابد من الكلام.. وبدأت «الأخبار» تنشر مذكرات زوجة سفاح الإسكندرية حتى جاء اليوم الذى أعلن فيه عن نجاح البوليس فى قتل السفاح فى مغارة فى حلوان.
وجاءت التعليمات لصبرى غنيم من مصطفى أمين بأن يقنع زوجة السفاح بالقدوم إلى القاهرة لإلقاء نظرة الوداع على زوجها السفاح فى مشرحة زينهم.. وكتبت «الأخبار» أنها سوف تستقل القطار من الإسكندرية إلى القاهرة، وسوف يتوقف القطار فى محطات دمنهور وطنطا وفى موعد القطار انتظر الآلاف من المواطنين على رصيف المحطتين.
ومن محطة سكك حديد مصر استلم كامل الدغشى رئيس قسم الحوادث نوال لينطلق بها إلى مشرحة زينهم حسب تعليمات الأستاذ جلال الدين الحمامصى لتلقى نظرة الوداع على زوجها السفاح ويغلق ملف هذا الحادث الذى شغل الرأى العام لعدة أسابيع، وكان مادة استلهمت منها قصة الفيلم الشهير «اللص والكلاب» الذى جسده الفنان الرائع شكرى سرحان والفنانة العظيمة شادية.
إعلان الخطوبة !
- ولم يفوت مصطفى أمين الفرصة فى أول اجتماع ليعلن بأسلوبه الساخر الجميل أن هناك خبراً مهماً وهو إعلان خطوبة صبرى غنيم «الصحفى بالأخبار» على زوجة سفاح الإسكندرية وأن «أخبار اليوم» سوف تتحمل مصاريف الفرح والمهر وتكاليف إعداد سكن الزوجية.. ليس هذا فحسب بل إن مصطفى أمين قرر أن يكون شاهداً على عقد الزواج.
وقال: إن ما نشره صبرى غنيم مع زوجة سفاح الإسكندرية ساهم فى رفع التوزيع بصورة كبيرة وقررت الأخبار صرف علاوة كبيرة له قدرها ه جنيهات دفعة واحدة، وكانت أعلى علاوة يمنحها مصطفى أمين لمن يراه مجتهدًا .
موتوسيكل الأسطى سيد
بالله عليكم هل هذا منظر طبيعي أن يحمل الأسطى سيد عائلته (زوجته وجارته وبناته) على الموتوسيكل، للأسف استخدام الموتوسيكل أصبح استخداما فوضويا جداً لم يعد للاستخدام الشخصي بل أصبحنا نرى العجب الأسطى سيد وغيره فى شوارع القاهرة وهم يخترقون حركة المرور ليلًا أو نهاراً وللأسف بصورة فيها شيء من الفوضى تجد الأب واضع طفلته الصغيرة أمامه فى أحضان الدركسيون وزوجته على المقعد الخلفي ومعها ثلاث بنات من أولاده يمسكون فى رقبته وهو يتمخطر يميناً ويساراً بين السيارات، مع أن الموتوسيكل إذا اعترضه حجر صغير سيلقي بكل من فوقه على الأرض تحت عجلات بقية المركبات، هل هذا يعقل؟! لماذا هذا الاستهتار؟ أنا أفهم أن الموتوسيكل يحل المشاكل الفردية مثل: توصيل صاحبه إلى العمل ولكن كونه أن يصبح مركبة عامة تحمل مجموعة من الأرواح فهذا غير طبيعي.
لذلك أناشد السيد وزير الداخلية ألا يسمح رجال المرور إلا بشخص واحد أو أثنين خلف قائد الموتوسيكل، ولكن للأسف نرى وراء هذا الشخص ثلاثة أو أربعة أشخاص هذا بالإضافة إلى أننا نرى سائق الموتوسيكل يترنح ويتراقص بين المركبات، وقد يسقط فى منحني لا يستطيع أن يسيطر عليه ويتحكم فى الموتوسيكل وهذه هي المأساة، لذلك أطالب بفرض الرقابة الحازمة على أصحاب الموتوسيكلات الذين يستخدمونها باستهتار، صحيح أن "شركات النقل الخاص " أصبحت تستخدم الموتوسيكلات فى التوصيلات على اعتبار أن القيمة أقل من استخدام السيارة .
- على أي حال هذه القضية مطروحة على رجال المرور لعلهم يجدون حلاً لها بحيث يصبح استخدام الموتوسيكل لصاحبه وآخر معه فقط ويستخدم الاستخدام الأمثل بعيداً عن مخاطر الطريق .

د. أسامة السعيد يكتب: رحلة العمر
علاء عبد الهادى يكتب: اعتراف
حُسن الخاتمة !






