«سراج منير».. هجر الطب وعشق التمثيل.. «وبرقية تغير حياته»

الفنان سراج منير
الفنان سراج منير


كتبت.. نجلاء اسماعيل 

اشتهر الفنان سراج منير بأدائه الصادق، وعشقه للقراءة، وثقافته العالية، كان من الفنانين الأكثر الماما بقواعد اللغة وأصول النحو والصرف، لا يخطأ خاصة في المسرحيات المكتوبة بالعربية الفصحى، قدم العديد من الأعمال الفنية المميزة التي أثرت في قلوب الجماهير، ونجح سراج منير في اجتذاب حب الجماهير .

 

البرقية التي غيرت مجرى حياة سراج 

 

أرسلت الفرقة المصرية الفنان سراج منير إلى ألمانيا عام ١٩٣٧ في بعثة مع زميله فتوح نشاطي ليدرس الإخراج، قضوا السنة الأولى من الدراسة في برلين ثم انتقلوا إلى ميونيخ حيث كان يوجد أكبر مسرح في المانيا، ومضوا يتقدموا في الدراسة وهم يتلقوا أصول الإخراج ولم يكن باقيا على اتمام هذه الدراسة سوى ثلاثة شهور عندما وصلت برقية من القاهرة من إدارة الفرقة المصرية تأمر الفنان سراج منير بالعودة إلى مصر على أول باخرة، فأحضر امتعته ولحق بأول باخرة وفى الطريق اخترع ذهنه أكثر من تفسير لهذا الاستدعاء المفاجئ، ثم وصل إلى الإسكندرية في أول يوليو سنة ١٩٣٩، وأخذ أول قطار إلى القاهرة وفي القاهرة فوجئ بأن الفرقة قد انتقلت إلى الإسكندرية لتحى موسم الصيف فسافر إليها وقابل المدير الذي رحب به فسأله عن سبب استدعائه فقال أنه ليس هناك أسباب أكثر من أنهم يعتقدون أنه أتمم دراسته وكان هذا اعتقاد خطأ ووقف أمام المدير وهو يميز غيظا من هذه الإجابة وانتهت المناقشة وعاد إلى المنزل وظلت الفرقة تعمل طول شهر يوليو ثم إستراحة في أغسطس وبدأت البروفات بعد ذلك في سبتمبر أى مضى ثلاثة شهور لم يفعل فيها شيئا، وفجأة أعلنت المانيا الحرب على الحلفاء ولم يستطع مصري واحد ممن كانوا في المانيا أن يعود من هناك واعتقلوا جميعا طيلة ست سنوات، أما سراج منير أفلت من الأسر بسبب برقية ارسلتها الفرقة لتغير مجرى حياته.

 

حياته 

الفنان الكبير سراج منير عبدالوهاب حسن وهو اسمه الحقيقي ولد في ١٥ يوليو عام ١٩٠٤ في حى باب الخلق القاهرة كان والده يعمل مديرا للتعليم في وزارة المعارف وهي وزارة التربية والتعليم الان ومن أخوته المخرج السينمائي حسن عبدالوهاب والمخرج فطين عبدالوهاب، فالتحق سراج منير بالمدرسة الخديوية الثانوية ثم التحق بفريق التمثيل في المدرسة ويصبح نجم مسرح المدرسة ثم حصل على الثانوية وبعد ذلك سافر إلى ألمانيا لدارسة الطب، لكنه تكه بسبب عشقه للفن، وهناك قابل محمد كريم ودرسا معا الإخراج السينمائي واستمر في برلين عام كامل ثم انتقل الى ميونيخ وعمل في أكبر مسرح بألمانيا.

 

عودته إلى مصر 

 

ترك الفنان سراج منير المانيا وعاد إلى مصر ، فاستعدت الأسرة للاحتفال بالدكتور وكانوا يقيمون حفلا بمناسبة عودة الدكتور وكانت المفاجأة أنه لم يدرس الطب في المانيا وانما اشتغل بالتمثيل ولم يحصل على شهادة الطب فتغضب الأسرة وتقرر طرده ثم يعمل لمدة خمس سنوات مترجما في مصلحة التجارة، ثم انضم إلى فرقة يوسف وهبي «رمسيس » ومنها انضم إلى فرقة الدولة وانتقل بعد ذلك إلى مسرح الريحاني، وكان أول ظهور له في السينما عندما اختاره صديقه المخرج محمد كريم ليمثل في فيلمه« زينب »، الصامت، أمام الفنانة بهيجة حافظ .

 

زواجه 

 

وقف الفنان سراج منير لأول مرة ليشارك الفنانة ميمى شكيب بطولة فيلم أحنا الشعب فأعجب بها وعرض عليها الزواج فرفضت بشياكة وكانت متزوجة من قبل وانجبت ابنها الوحيد وبعد أربع سنوات كرر طلبه فوافقت وبالفعل تم الزواج في عام، ١٩٤١، واستمر زواجهما ١٧ سنة.

 

أعماله 

 

قدم الفنان سراج منير العديد من الأعمال الفنية المميزة سواء في المسرح أو السينما ومن أبرز وأهم هذه الأعمال الاتى، عنتر وعبلة، عنتر ولبلب، الحل الاخير، بيومي افندي، نشالة هانم، ابن ذوات، كلمة حق، اولاد الذوات، سي عمر، وادى النجوم، الملاك الابيض، البوسطجى، الحب لا يموت، آه يا حرامي، هارب من السجن، شمشون الجبار، المتشردة، ملاك الرحمة، بنات الريف، ملائكة في جهنم، وغيرها من الأعمال الفنية الرائعة.

اقرا ايضا: فى ذكرى رحيل سراج منير.. توقع وفاته وقال لصديقه: «علشان خاطرك أموت بكرة»

وفاته 

توفي الفنان سراج منير في ١٢ سبتمبر ١٩٥٧ عن عمر يناهز ٥٧ عاما، ورحل عنا ولكن سيظل في قلوب محبيه .

 

                                                                                                      المصدر مركز معلومات أخبار اليوم