حلت بشبكة الإنترنت كارثة إلكترونية كبرى.. حيث تسربت المليارات من كلمات المرور وأصبحت فى أيدى اللصوص.
انتقل الناس من العالم الواقعى إلى العالم الافتراضى، وكذلك انتقلت الجريمة معها.. اللص الذى كان يسرقك بالماضى كان لا بد أن يكون بالقرب منك.. اليوم يمكن للص فى باريس أن يسرقك وأنت تعيش فى «أبو النمرس».. العالم الرقمى فتح فرص عمل كبيرة لهؤلاء المجرمين بل وأصبحت كيانات الجريمة الرقمية تعلن عن وظائف تحت مسميات مختلفة.. توهم الشباب بمرتبات مغرية وبعد ان يقعوا فى الفخ تحاول تجنيدهم وتأمرهم باتباع التعليمات واستخدام برامجهم وأساليبهم.
بالأمس حلت بشبكة الإنترنت كارثة إلكترونية كبرى.. الخبراء يرون أنها ستصيب كل البشر فى العالم بلا استثناء حيث تسربت المليارات وليس الملايين من كلمات المرور وأصبحت فى أيدى اللصوص والقراصنة.. صحيفة «ديلى ميل» البريطانية نشرت أن هذا التسريب قد يؤدى إلى موجة من خروقات البيانات والاحتيال المالى وسرقة الهوية باستخدام كلمات المرور المسربة والتى تم جمعها من أكثر من أربعة آلاف قاعدة بيانات.. البعض لا يستوعب خطورة الأمر إلا بعد فوات الأوان.. مفتاح منزلك الذى تحتفظ بداخله بأموالك ومعلوماتك وصورك أصبح معرضًا للسرقة أى وقت.. أمسيت أتعرض يوميا لمحاولات الاستيلاء على بريدى الالكترونى وصفحات التواصل الاجتماعى وتطبيقات الرسائل على هاتفى من فيتنام والصين والهند ودول أخرى فضلاً عن محاولات احتيال رقمية عديدة.
هناك مواقع تمكنك من معرفة اذا كان عنوان بريدك الالكترونى مخترقا أو مسربا فى إحدى الهجمات الالكترونية منها موقع «Have I Been Pwned».. ابحث بعنوان بريدك عليه ستظهر أمامك النتائج..
بيانات بريدى وكلمة السر تم تسريبها والقرصنة عليها ١١ مرة من على تطبيقات كبرى أستخدمها.. شركات الأمن السيبرانى دعت عملاءها والمستخدمين فى العالم إلى تغيير كافة كلمات المرور «الباسوورد» مع تفعيل خاصية المصادقة متعددة العوامل لتوفير مزيد من الحماية عبر الإنترنت خاصة تلك المستخدمة من أجل الوصول إلى الحسابات البنكية أو خدمات البريد الإلكترونى.. الأمر ليس مزحة أو تهويلا فارغا.. الأمر جد خطير يجب أن تنتبه له أنت وأسرتك وخاصة أطفالك الذين لديهم هواتف محمولة..
ابن صديقى ١٨ عامًا أرسل لمحتال مبلغا ماليا كبيرا وذلك لأن هذا اللص الرقمى استحوذ على تطبيق الرسائل على هاتف أحد أعمامه وتحدث معه كأنه هو..
سرقة الهوية الرقمية من أخطر الجرائم التى تهدد مستخدمى الانترنت والخدمات الرقمية وتعتمد على خداع الأفراد واستغلال ثقتهم المفرطة وعدم وعيهم بأساليب الاحتيال التى تتطور وتتحور كل ثانية.. الأزمة أن معظم ضحايا شباك العنكبوت الرقمى واحتياله يخجلون ولا يتحدثون..
الخسائر السنوية للجرائم الرقمية فى العالم بلغت 400 مليار دولار وتزيد كل عام. 10 % من أجسادنا أصبح اليوم متصلا بهذا العالم الرقمى من خلال الهواتف والساعات والسماعات الذكية.. بعد انتشار زراعة الشرائح الالكترونية بالجسد سنصبح بالكامل تحت سيطرة هذا الوحش الرقمى…
الدولة المصرية على مؤشر الأمن السيبرانى GCI تحتل مكانة متقدمة وتأتى فى المرتبة الـ 23 عالمياً من بين 193 دولة.. وبشهادة دولية مصر أصبحت تمتلك آليات وتشريعات وبنية رقمية تحتية قوية تمكنها من المواجهة مع الكبار فى عالم التصدى للهجمات السيبرانية ومكافحة الجرائم الرقمية لكن أى دولة مهما كان تقدمها لن تستطيع توفير الحماية الرقمية الكاملة لمواطنيها.. الأمن الرقمى أصبح مسئولية كل فرد فى المجتمع..
مواجهة تلك الجرائم تتطلب تفعيل سياسات نشر الوعى والمعرفة الرقمية لدى المواطنين بمختلف أعمارهم لأنها من أهم سبل حماية الأمن القومى المصرى خاصة ونحن دولة يقضى كل مستخدم للإنترنت فيها ما معدله 8 ساعات فى اليوم وهو أعلى من المتوسط العالمى البالغ 6 ساعات و58 دقيقة.. معركة الوعى الرقمى هى معركة كل مواطن.

حكاية الأربعاء
هل يفعلها المنتخب؟
من نجريج إلى أنفيلد.. لماذا أحب العالم محمد صلاح؟







