المستثمرون الدوليون يتفاءلون بمستقبل الاقتصاد المصرى

 فرانسوا كونرادى  --  بيتر دو بريزكبير
فرانسوا كونرادى -- بيتر دو بريزكبير


مى فرج الله

يقول فرانسوا كونرادى كبير الاقتصاديين السياسيين بمجموعة أكسفورد الاقتصادية إن مصر سددت 25 مليار دولار من ديونها العامة المحلية والخارجية منذ مارس الماضي، وهو ما يمثل 7% من الناتج المحلى الإجمالى للبلاد، وذلك وفقاً لمعهد التمويل الدولي، وأعرب المستثمرون الدوليون عن تفاؤلهم بشأن الآفاق الاقتصادية لمصر، مشيرين إلى الالتزام المالى القوى للبلاد، وتحقيق الأهداف المالية، وأشاروا إلى أن مصر تهدف إلى تحقيق فائض أولى فى الميزانية بنسبة 3.5% من الناتج المحلى الإجمالى فى السنة المالية الحالية 2024/2025، ارتفاعاً من 2.5% المقدرة فى 2023/ 2024، وسيكون هذا أعلى فائض منذ بدء الوباء فى عام 2020.

ويضيف: تخطط مصر لاستخدام 50% من عائدات برنامج الاكتتاب العام الحكومى لخفض دينها العام، الذى وصل إلى 98% من الناتج المحلى الإجمالى فى 2022/ ،2023 ومع حفاظ مصر على الفوائض الأولية سيكون الدين العام على مسار نزولى إلى أقل من 80% من الناتج المحلى الإجمالى بحلول عام 2027.

اقرأ أيضا| تنبيه هام من رئيس الضرائب لأصحاب الشركات بشأن الإيصال الإلكتروني

ويرى بيتر دو بريزكبير الاقتصاديين بمجموعة اكسفورد الاقتصادية أن مؤشر مديرى المشتريات فى مصر وصل فى يونيو الماضى إلى أعلى مستوى له منذ 3 سنوات، وهو على وشك العودة إلى المنطقة التوسعية للمرة الأولى منذ ما يقرب من 3 سنوات ونصف، كما أن الإصلاحات الاقتصادية التى بدأت فى شهر مارس تدعم انتعاش النشاط التجاري، ونرى أن هذا الاتجاه مستمر فى المستقبل المنظور، وقد ارتفع مؤشر مديرى المشتريات بمقدار 0.3 نقطة إلى 49.9 نقطة فى يونيو، من 49.6 نقطة فى الشهر السابق.

وظل المؤشر دون عتبة 50 نقطة للشهر الثالث والأربعين على التوالي، مما يشير إلى أن الاقتصاد غير النفطى لا يزال فى منطقة الانكماش، ومع ذلك فهذه أعلى قراءة له منذ يونيو 2021، مما يعنى أن معدل الانكماش هو الأبطأ فى 3 سنوات، ويمكن أن يعود إلى منطقة التوسع الشهر المقبل.

ويضيف دوبريز قائلاً، إن أهم ما يمكن استنتاجه من أحدث قراءة لمؤشر مديرى المشتريات هو حقيقة أن أحجام المبيعات ارتفعت للمرة الأولى منذ أغسطس 2021. وكان هذا وفقًا لشركة S&P Global، مدعومًا بـالعلامات الأخيرة على استقرار الظروف الاقتصادية، حيث دعمت تحركات السياسة تخفيف القيود من ضغوط الأسعار وتحسن آفاق الطلب، كما انخفض نشاط الإنتاج بأبطأ وتيرة له منذ ما يقرب من 3 سنوات فى يونيو2024.

وأضاف أن ما يظهره مؤشر مديرى المشتريات حاليًا أن النشاط الاقتصادى بمصر آخذ فى التحسن وهذا أمر قابل للتصديق ومتوقع، ويأتى ذلك على خلفية العديد من الإصلاحات الاقتصادية التى بدأتها السلطات المصرية فى مارس 2024، والتى أدت أيضًا إلى نجاح برنامج صندوق النقد الدولى.