بعد وفاة أحمد رفعت.. طبيب يكشف تأثير الأمراض النفسية على صحة القلب| خاص

أحمد رفعت
أحمد رفعت


أكد الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي لـ«بوابة أخبار اليوم»، أنه في عام 2020 ، أصدرت الجمعية الأمريكية للأمراض الباطني، تقريرا أشارت فيه أن 40% من مرضي اضطراب القولون العصبي، يعانون من أمراض نفسية وليست أمراض عضوية ، مشيرا إلى أن هناك 60% من المرضي الذين يدخلون العناية المركزة بسبب أمراض في القلب في الفترة المسائية من 12 ليلا إلى 6 صباحا، يعانون من أمراض نفسيىة وليست أمراض عضوية.

وأضاف فرويز، أن هناك 40 % من المرضي الذين يترددون إلى عيادات القلب يعانون من أمراض نفسيىة وليست أمراض عضوية.

وتابع فرويز، أن السبب وراء ذلك، أن هناك ما يسمى بمتلازمة القلب المكسور، وهى تصيب بعض الأشخاص عندما يتعرض الشخص لضغط نفسى شديد وهى تصيب الأشخاص الكتومين، مضيفا، أن هناك غرفة في المخ تسمي بالناقل العصبي، وهوهرمون يسمي « النور ادرينالين»، وهو مادة قابضة للأوعية الدموية، فإذا شعر الفرد بزعل أو ضيق، يقل هرمون السعادة، ويزيد هرمون الكآبة او التعاسة، ما يؤدي إلى إغلاق الأوعية الدموية الطرفية.

اقرأ أيضا:اطلاق إسم الراحل أحمد رفعت على مركز شباب مسقط رأسه تخليدًا لذكراه

وأضاف فرويز، أنه مع إغلاق الأوعية الدموية الطرفية، يشعر الانسان بأعراض عديدة منها الصداع، زعللة في العين، نشفان الريق، اختناق في الرقبة، ألم الصدر، رعشة ونبض في البطن، ألم المعدة، ألم أسفل الظهر، تهيج القولون العصبي، فقدان التركيز.

وأشار فرويز، إلى أنه في هذه الحالة يمكن أن تؤدي إلى الوفاة في حالة وجود عيب خلقي في القلب أو المخ، أي وجود وصلات غير الطبيعية تدفق الدم إلى مناطق غير التي يتدفق إليها في الحالات الطبيعية، فهذه المنطقة تبدو ضعيفة، فإذا زاد هرمون « النور ادرينالين» قد تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة السكر في الدم، وبالتالي قد يؤدي إلى تمزق في الشرايين والادوردة ، فيحدث نزيف أو جلطة في المخ وقد يؤدي للوفاة.  

وفي نفس السياق، أضاف الدكتور محمد فكرى أستاذ الطب النفسى بطب عين شمس، واستشارى الطب النفسى الرياضى خلال تصريحات تليفزيونية، تعليقا على سبب وفاة اللاعب أحمد رفعت، أن الضغوط النفسية الشديدة تسبب اكتئاب وتوتر وقد تسبب جلطة مفاجئة بالقلب، إذا لم يتم علاجه بأدوية نفسية خلال الأزمة.

وأضاف أن اللاعب كان قد أعلن خلال لقاء تلفزيونى له قبل وفاته إنه تعرض للتوتر والضغوط النفسية الشديدة أدت لسقوطه بالملعب دون سابق إنذار، وتعرض للإصابة بجلطة بالقلب، وتركيب دعامة له في القلب، وبعد أن استقرت حالته توفى فجاة صباح اليوم السبت، موضحا، أن الأزمة النفسية دائما تؤثر على الجسم وأحد الأشياء التي تؤثر عليها هي القلب، وبالذات عندما يكون الشخص كتوم وليس لدينا ثقافة الفضفضة مع الأصدقاء أو العلاج النفسى من خلال الطبيب النفسى فيحدث لزوجة في الصفائح الدموية وتسبب جلطات.

وأكد  فكري، أن أحمد رفعت تعرض لجلطة بالقلب في بداية مرضه عندما سقط بالملعب، وأدى إلى حدوث انسداد في شرايين القلب وبعد ما فاق واستقرت حالته، شعر أنه قد لا يعود مرة أخرى إلى الملعب وقد يفقد نجوميته وذلك بعد تركيب دعامة بالقلب لعلاج الجلطة والانسداد بالشرايين، وقد يفقد نجموميته كلاعب محبوب.

وقال فكر:«لقد شاهدناه في أحد اللقاءات يقول " نفسى أرجع ألعب تانى" موضحا، أن الأشخاص الذين يقومون بتركيب دعامات 30 إلى 40 % منهم  قد يصابون بالاكتئاب لشعورهم أنهم لا يمكن أن يعودوا للعب مرة أخرى».

وأشار إلى إنه كان يجب أن يتم عرضه على طبيب نفسى لكى يأخذ أدوية لتقليل حدة الاكتئاب لديه، مضيفا، إن المشكلة لا يشعر بها على الفور بل قبل عدة شهور، ثم تحدث الوفاة فجأة لأن الجسم لا يستطيع أن يتحمل لمدة طويلة وينهار الجسم فجاة ويصاب إما بارتفاع في الضغط أو السكر أو حدوث جلطة بالمخ أو القلب.

وأوضح، إن الطب النفسي الرياضى أساسي للتعامل مع اللاعب، ولابد أن يكون هناك طبيب نفسى للتعامل مع اللاعب ووجود طبيب أساسي في الأندية للتعامل مع اللاعبين، مشيرا إلى أن النادى الأهلى هو النادى الوحيد الذى لديه طبيب نفسى لعلاج اللاعبين، ولابد لكل الأندية ان تفعل ذلك، ولابد لكل الأندية أن توفر استشارى للطب النفسي الرياضى.