حكايات| قرية النار والأساطير

قرية "شُطب" صاحبة الأساطير الفرعونية
قرية "شُطب" صاحبة الأساطير الفرعونية


بيوت فوق تلة مرتفعة عن الأرض بما يقرب من ثمانية أمتار، تخفي في باطنها أسرار لم يحكِ التاريخ عنها الكثير، حولها الأراضي الزراعية والمثمرة، التلة هنا هي قرية "شُطب" صاحبة الأساطير الفرعونية التي أحرقت مراراً وتظل بيوتها صامدة.

جنوب مدينة أسيوط وعلى بُعد ما يقرب من خمسة كيلومترات تقع قرية شُطب القرية الفرعونية الأشهر التي تكثر عنها الأساطير والتي مازالت  تتردد حتى الآن في الأوساط قرية أحرقها حاكم درنكة بالعدسات المقعرة لرفض حاكم شطب زواج ابنته من حاكم درنكة.

تلال مرتفعة تقع أعلاها بيوت قديمة من الطوب اللبن ومن الخرسانات المسلحة، تجمع هذه التلال عصور فوق عصور وفي قلبها الكثير من الآثار  التي ردمت بفعل عوامل الزمن، هكذا تحدثت الأساطير عن قرية شطب والتي مازال يتحدث عنها الكثير من أبناء أسيوط.

قرية شُطب كانت تُعرف في العصور الفرعونية القديمة بقرية "ششتب"، وهي من عصر الدولة الوسطي والذي حكم خلالها الفراعنة صعيد مصر، ويقع في القرية أكبر مخزن آثار ومعبد خنوم وهي قرية معروفة بما تحتويه باطنها من عصور تحت بعضها حتى أن تل القرية هو علامة رئيسية على ما ترويه الأساطير.

وذكر كتاب "الانتصار لواسطة عقد الأمصار" لابن دقماق أن القرية أحرقها شدت ابن عديم، بينما ذكر كتاب "أخبار الزمان" إنه نفسه شداد ابن عاد الذي حكم جزء كبير من الأرض ومازالت الزراعات تحت التلة تملأ القرية وزمامها الزراعي يطرح رغم عدد الحكايات والأساطير عن القرية والتي لم تنتهِ.

وذكر نفس الكتاب أن القرية التي أُحرقت ٧ مرات أنشئ بجورها قرية جديدة بنفس الاسم ويظل تلة قرية شطب تحمل في باطنها الكثير من الأسرار  والآثار التي تحمل تراث وتاريخ مصر القديمة، والتي ستحكي عنها باطن الأرض في يوم من الأيام.

اقرأأيضا| إنهاء عقود «هيئة التعمير» و700 مليون جنيه فائضًا

ومن جانبه قال الدكتور أحمد عوض وكيل وزارة السياحة والآثار بمحافظة أسيوط أن شُطب هي قرية معروفة بأثريتها وذُكرت في الكتب عن محارقها الأسطورية ولم يذكر الكتب أسباب تلك المحارق الحقيقة إلا التي سمعناها من الأساطير والتي ذكرت وتداولة عبر التاريخ.

وأضاف عوض: هي منطقة أثرية معروفة لدي خبراء الآثار عامة تضم معبد خنوم وكان بها مخزن الآثار والمنطقة بالكامل وخضعت لحكم عصر الدولة الوسطي الإقليم الحادي عشر.

وأشار وكيل وزارة الآثار إن لدينا الكثير والكثير من القرى التي تحمل في باطنها قصصا وأسرارا تبهر العالم، وقال: ما زلنا نتعلم من القدماء المصريين وحضارتهم الكثير من العلم.