جثث متفحمة.. أطفال بلا رءوس.. وأجساد أذابتها النيران

أمهات يودعن أقاربهن بعد استشهادهم فى مجزرة النازحين فى رفح
أمهات يودعن أقاربهن بعد استشهادهم فى مجزرة النازحين فى رفح


غزة - وكالات الأنباء:
نقلت صحيفة «واشنطن بوست» رواياتٍ صادمة من شهود العيان الفلسطينيين تعكس بشاعة الاستعراض الإرهابى الذى ارتكبته قوات الاحتلال الإسرائيلى مساء الأحد الماضى فى مخيم «البركسات» للنازحين فى حى تل السلطان غرب مدينة رفح.


 وروى شهود تفاصيل اللحظات المروعة حين وقع القصف الإسرائيلى على الخيام فيما كان الأهالى يستعدون للنوم، واجتاحت النيران الخيام، مما أسفر عن استشهاد وإصابة العشرات. وتم حرق الآباء أحياء فى خيامهم ، بينما كان الأطفال يصرخون طلباً للمساعدة. وروى الأطباء أنهم يكافحون من أجل علاج الجروح البشعة الناجمة عن الشظايا مع تضاؤل الإمدادات الطبية. وقالت واشنطن بوست: إنه «فى ليلة الأحد، كان موقعًا لواحد من أكثر مشاهد الحرب رعبًا».


وكان محمد الحيلة (35 عاماً) متوجهاً لشراء بعض السلع من بائع محلى عندما شاهد وميضاً ضخماً أعقبه تصاعد النيران. وركض نحو المنطقة للبحث عن أقاربه. وقال: «رأيت ألسنة اللهب تتصاعد، وجثثاً متفحمة، وأشخاصاً يركضون من كل مكان ويعلو صوت نداءات المساعدة كنا عاجزين عن إنقاذهم.»
أما «هيلا» فقد فقدت سبعة من أقاربها فى الهجوم. وكان أكبرهم يبلغ من العمر 70 عامًا، وكذلك بينهم أربعة أطفال. وأضافت: «لم نتمكن من التعرف عليهم حتى صباح اليوم بسبب جثثهم المتفحمة، تآكلت الوجوه، واختفت الملامح تماماً».


ولا يزال أحمد الرحال، 30 عاماً، يسمع الصراخ فى أذنيه. وقال الرحال، وهو نازح من شمال غزة : إنه كان وعائلته يستعدون للنوم عندما سمعوا عدة انفجارات كبيرة واهتزت خيمتهم.  وأضاف: «لم يكن أحد يعرف ماذا يفعل. هرع إلينا الأطفال الذين كانوا مع ذويهم فى تلك الخيام، طالبين منا إنقاذ ذويهم الذين كانوا يحترقون». وقال: « لم أكن أعرف ماذا أفعل لمساعدة الناس وهم يحترقون. وأضاف أنه كان حوله «جثث مقطعة، وجثث متفحمة، وأطفال بلا رءوس، وجثث وكأنها ذابت».