خبر جميل، وبداية نرجو أن تتواصل وتمتد إلى كل حياتنا الثقافية والفنية. أعلنت وزيرة الثقافة إيناس عبدالدايم أن أول أيام عيد الفطر سيشهد إطلاق مشروع جديد يحمل اسم (سينما الشعب) من خلال دور العرض التابعة لقصور الثقافة. حيث تعرض أحدث الأفلام السينمائية للجمهور بأسعار رمزية. والبداية ستكون مع خمسة دور عرض فى محافظات قنا والجيزة والمنوفية والإسكندرية، لتلحق بها تباعا عشرات دور السينما فى كل المحافظات.
الخبر جميل لأنه يعنى إدراكا بحق المواطن فى أن يصل إليه الفن الراقى والثقافة المبدعة. ولأنه يعنى ان السينما تعود إلى دائرة الاهتمام بعد الظروف الصعبة التى عاشتها لسنوات. ولأنه يعنى ايضا أن قصور الثقافة التى حوصر دورها وانطفأت أضواؤها فى سنوات التراجع قد بدأت تستعيد دورها الذى تفقده الحياة الثقافية بشدة.
والقرار مهم لصناعة السينما التى عانت بشدة فى ظروف لم يعد لدينا إلا أقل من 800 دار عرض فى كل المحافظات، ومع إنتاج توقف فى العام الماضى عند 20 فيلما وإيرادات داخلية لاتتجاوز 400 مليون جنيه. الظروف الصعبة تواجه السينما فى العالم كله، لكن آثارها عندنا كانت مضاعفة فى ظل الهجمة الشرسة من جماعات الظلام على الفن ومعاداتها لكل ماهو جميل فى الحياة.
فى طفولتى ببورسعيد كان فى المدينة الجميلة 14 دار سينما بالإضافة إلى عدد من المسارح، مع عدد من السكان لايتجاوز ربع مليون مواطن تحالف الانفتاح السبهللى مع هجمة خفافيش الظلام لاغتيالها. وبدرجات مختلفة شهدت كل مدن مصر مثل هذا السلوك، لنجد أنفسنا مع واقع تخلو فيه 10 محافظات من دور السينما تماما، بينما تزهو محافظات أخرى بأن فيها دارا للسينما أو اثنتين!!
أثق فى أن المشروع الجديد سيوضع تحت إدارة مثقفة واعية بضرورة النجاح، وأتمنى أن يحظى المسرح (وخاصة فى الأقاليم) بنفس الاهتمام، وأن يكون كل ذلك فى إطار تفعيل كل عناصر (القوة الناعمة) التى هى ثروة مصر الاهم والأقوى.
ويبقى أن يساعد الجميع (وأولهم أهل السينما وصناعها) لكى تنجح هذه الخطوة، ولكى تكون الأسعار فى سينما الشعب رمزية بحق ولأقصى درجة، وأن تستمر كذلك.

أحمد هاشم يكتب: أفاعي «الإخوان» «15»
ممدوح الصغير يكتب: حين يصبح حارس العلم مأزومًا
ترامب وإيران وكأس العالم .. معادلة الحذر!








