«بينيلوبي».. زوجة وفية رفضت الخاطبين 20 عامًا بسبب بلوفر‬

زوجة وفية رفضت الخاطبين 20 عامًا بسبب بلوفر‬
زوجة وفية رفضت الخاطبين 20 عامًا بسبب بلوفر‬


 الإنسان بدون حب لا يعتبر إنسانًا، فكل إنسان يعيش بالحب ويبحث عنه، الطفل يعيش على حنان وحب أمه، والمراهق يبحث عن شعور الحب الذي يشعره بوجوده، والبالغ يبحث عن زوجة تعينه على مواصلة الطريق، فكيف لأي إنسان أن يحيي دون حب؟!.

ولكن إذا ترك الحبيب محبوبه فهل يستطيع أن يعيش بدون حبيبه، هل سيظل يعيش على ذكريات حبه، أم أن الوقت والنسيان سيتسرب إلى قلبه، ويحل محله حب شخص أخر؟!.

نشرت مجلة الجيل في 13 نوفمبر عام 1958، قصة إغريقية عمرها أكثر من 25 قرنًا، ولكنها من أروع القصص في الدنيا التي يمكن أن تجاوب على هذه التساؤلات، والقصة تقول أن أحد الجنود ترك زوجته وذهب إلى الحرب.

وظل يقاتل 10 سنوات وكان مؤمنًا بأن زوجته ستظل دائمًا في انتظاره، لقد أحبها وأحبته وأنجب منها ولدًا، ولا مانع أبدًأ من أن تنتظره، فهو لم يهجرها ولم ينساها لحظة واحدة، ولكنه ذهب للقتال ليؤدي عملاً وطنيًا وكان على ثقة أنها ستنتظره حتى يعود.

 

وظلت الزوجة في بيتها هادئة صابرة، ليس في حياتها شيء سوى انتظار الزوج الغائب، وعاد الجنود والضباط ولكن الزوج لم يعد وقالوا لها أنه مات، والكل نصحها أن تبحث عن زوج أخر وأن هذا ليس فيه خيانة ولا خروج على الحب.

 

ولكن الزوجة أصرت على أن تبقى في انتظاره، وكان لديها يقين أنه سيعود لها يومًا، وهذه الزوجة اسمها بينيلوبي، والزوج اسمه أوديسيوس.

 

وبدأ شبان المدينة يترددون على بيتها، كل واحد يعرض أحسن ما يملك، ويقضون الليالي أمام بيتها لعل الزوجة تختار منهم واحدًا، ولكنها كانت ترفض باستمرار.

 

وأخيرًا وافقت، ولكنها قالت لهم أنها تصنع « بلوفر» فإذا انتهت منه ستتزوج واحدًا منهم، وبدأت تصنع البلوفر وكلما اقتربت من نهايته فرح الشبان، ولكنها كانت تفك بالليل ما تصنعه بالنهار حتى لا ينتهي البلوفر.

 

وظلت كذلك عشر سنوات أخرى، أي أنها انتظرت 20 عامًا حتى يعود زوجها، انتظرته وفية صابرة، وفي الليلة التي قررت أن تختار واحدًا من هؤلاء الشبان ظهر زوجها.

 

وفي تاريخ الأدب اليوناني يتحدثون عن هذه السيدة باعتبارها المثل الأعلى للزوجة الفاضلة الشريفة التي تستطيع أن تكتفي من الحب بالذكرى، والتي قاومت كل الإغراءات 20 عامًا.

 

فالذي يحب هو السجين والسجان معًا، هو الحر والمقيد، هو السعيد والمعذب، وهو الذي يعرف أنه لابد أن يصبر وأن ينتظر.

 

المصدر: مركز معلومات أخبار اليوم

اقرأ أيضًا| شقيقة «أبلة فضيلة».. ممثلة بالصدفة |صور نادرة