سيظل يوم التاسع من مارس عام ١٩٦٩ يوما خالدا فى ذاكرة مصر والمصريين، ففى مثل هذا اليوم منذ ٥٢عاما استشهد الفريق عبد المنعم رياض رئيس أركان حرب القوات المسلحة والذى كان يطلق عليه لقب الجنرال الذهبى لتاريخه العسكرى الحافل.
كان الفريق عبد المنعم رياض فى هذا اليوم يتفقد أحد المواقع المتقدمة على الضفة الغربية لقناة السويس فى قطاع الجيش الثانى الميدانى أثناء فترة حرب الإستنزاف التى خاضتها مصر فى أعقاب نكسة ٥يونيوعام ١٩٦٧، كانت مصر فى سباق مع الزمن وحشدت كل إمكانياتها للمجهود الحربى لإزالة آثار العدوان وتحرير سيناء من الاحتلال الإسرائيلى الرئيس جمال عبد الناصر اصطحب وزير الحربية فى ذلك الوقت الفريق أول محمد فوزى ورئيس الأركان الفريق عبدالمنعم رياض عدة مرات لزيارة الجبهة انتظارا لليوم الموعود، ويبدو أن إسرائيل علمت من أحد عملائها الذين جندتهم بعد عام ٦٧ بزيارة الفريق عبد المنعم رياض لهذا الموقع المتقدم فأطلقت عليه قذائف المدفعية فاستشهد فى الحال ومعه مجموعة من مرافقيه، حزنت مصر كلها لهذه الفاجعة وأقيمت جنازة عسكرية كبرى انطلقت فى ميدان التحرير بوسط القاهرة تقدمها الرئيس جمال عبدالناصر وكبار القادة، واضطر عبد الناصر لقبول مبادرة وزير الخارجية الأمريكى وليام روجرز لوقف إطلاق النار بين مصر وإسرائيل انتظارا ليوم النصر، وكان العمل يجرى لبناء حائط الصواريخ لمواجهة الطيران الإسرائيلى الذى بدأ فى قصف الأهداف المدنية فى مدرسة بحر البقر ومصنع مسطرد، وفى ٢٨ سبتمبر ١٩٧٠ انتقل الرئيس عبدالناصر إلى جوار ربه وجاء الرئيس أنور السادات ، وفى يوم السادس من اكتوبر عام ١٩٧٣ فوجئ العالم وإسرائيل بالقوات المصرية تقتحم قناة السويس وخط بارليف وتعزف سيمفونية النصر .ويوم الثلاثاء الماضى كان الرئيس عبد الفتاح السيسى يحتفل مع مصر كلها بيوم الشهيد ويكرم أسر الشهداء فى مشاهد إنسانية رائعة ويؤكد لهم أن مصر لن تنساهم أبدا , وكرم الرئيس السيسى هذا العام أيضا شهداء الجيش الأبيض من الأطباء وهيئات التمريض، لدورهم فى مواجهة كورونا وقال إنه بفضل تضحيات الشهداء قامت مصر بعمليات تنمية شاملة فى جميع المجالات وأن أرض مصر مقدسة لن تنضب من الأبطال وأن العاصمة الإدارية تعلن عن جمهورية جديدة على أرض مصر وقد حافظنا على بقاء مصر بفضل دماء الشهداء وأن تضحياتهم لن تضيع هباء .

دينا الأدغم تكتب: ضربة حاسمة علي الحدود الجنوبية .. مصر تعزز أمن حدودها وثرواتها
علي فتحي يكتب: شجاعة الرئيس وحماسة "العميد".. هل نكمل البناء؟
أسطورة البقرة الحمراء !





