بالرغم من الحرب..

الصين تؤسس 25 ألف شركة أجنبية جديدة في 5 أشهر والاستثمار في الصناعات فائقة التقنية يقفز 19.4%

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


في مؤشر لافت على صمود الاقتصاد الصيني في مواجهة الاضطرابات الجيوسياسية، حافظت الصين على زخم مستقر في جذب الاستثمارات الأجنبية خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، وذلك على الرغم من التوترات الحادة التي شهدتها المنطقة جراء الحرب بين إيران والولايات المتحدة وما أفرزته من اضطرابات في أسواق الطاقة وسلاسل التوريد العالمية، إذ بلغ عدد الشركات الجديدة ذات الاستثمار الأجنبي التي تأسست خلال هذه الفترة 25297 شركة بزيادة 5.3% على أساس سنوي.

وعلى صعيد القطاعات، بلغ حجم الاستثمار الأجنبي المباشر الفعلي في قطاع الصناعات التحويلية 86.97 مليار يوان، فيما وصل في قطاع الخدمات إلى 234.15 مليار يوان.

وسجّلت الصناعات فائقة التقنيات أبرز المؤشرات إذ بلغ حجم الاستثمار الأجنبي المباشر الفعلي فيها 130.14 مليار يوان بارتفاع 19.4% على أساس سنوي، مما يعكس تنامي ثقة المستثمرين الأجانب في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة بالسوق الصينية.

وتكتسب هذه الأرقام دلالة بالغة في ضوء المناخ الاقتصادي العالمي المضطرب، إذ أسفرت الحرب الأمريكية الإيرانية عن اضطرابات حادة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، مما أفضى إلى تقلبات حادة في أسعار الطاقة وضغوط متصاعدة على سلاسل التوريد الدولية.

وفي هذا السياق، يرى المحللون أن الصين استفادت من موقعها بوصفها وسيطاً في المفاوضات بين واشنطن وطهران وشريكاً اقتصادياً للطرفين، مما عزّز صورتها كملاذ للاستقرار أمام المستثمرين الأجانب الباحثين عن بيئة آمنة لضخ استثماراتهم في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.