خبراء: تساهم فى تحقيق الشمول المالى .. وتنعكس إيجابيًا على الاقتصاد

تحويل بطاقات المرتبات الحكومية الإلكترونية إلى «كروت ميزة»

 د. محمد معيط
د. محمد معيط

 كتبت  أسماء ياسر:

أعلن الدكتور محمد معيط وزير المالية أنه سيتم بنهاية ديسمبر المقبل الانتهاء من تحويل كل البطاقات الحكومية الإلكترونية لصرف مستحقات العاملين بالدولة إلى بطاقات الدفع الوطنية المطورة المعروفة إعلاميًا بـ «كروت ميزة» المؤمنة ذات الشرائح الذكية اللا تلامسية؛ التى تتيح لهم خدمات السحب النقدى والإيداع والتحويل من ماكينات الصراف الآلي، والشراء الإلكترونى عبر الإنترنت، ونقاط البيع الإلكترونية، وسداد المستحقات الحكومية إلكترونيًا من خلال منظومة الدفع والتحصيل الالكترونى الحكومى.

وأوضح د.معيط أن المستهدف تحويل نحو 1.2 مليون بطاقة حكومية إلكترونية لصرف مستحقات العاملين بالدولة إلى بطاقات «ميزة» بحلول نهاية إبريل القادم، وذلك بالتعاون مع بنوك مصر، والأهلي، والتعمير والإسكان، والعربى الإفريقى الدولي، والإمارات دبى الوطني، والقاهرة، والمؤسسة العربية المصرفية، والمصرف المتحد، والتجارى الدولى، والهيئة القومية للبريد، والوحدات الحسابية بالجهات الإدارية، لافتًا إلى أنه لن يتم وقف البطاقات الحالية لصرف مستحقات العاملين بالدولة إلا بعد تشغيل بطاقات الدفع الوطنية «ميزة».
وكشف د. معيط أن بطاقات «ميزة» تتيح خدمة «الراتب المقدم» لبطاقات المرتبات الحكومية مجانًا لمدة ٦ أشهر اعتبارًا من بدء تشغيل هذه البطاقات، بما يُعادل ٣٠٪ من قيمة الراتب، بحيث يقتصر استخدامها فى عمليات المشتريات فقط سواء من خلال نقاط البيع أو المواقع الإلكترونية، وقال ان هذه الخدمة لا تتيح السحب النقدى عبر ماكينات الصراف الآلى أو فروع البنك، موضحًا أنه يتم خصم المبلغ المستخدم من خدمة «الراتب المقدم» فى عملية الشراء من راتب الشهر التالى مباشرة.
ويرى د.خالد الشافعى رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية أن تعميم كروت الدفع الإلكترونية خطوة قوية للاتجاه نحو مجتمع غير نقدي، وأنها خطوة مهمة فى مجال الشمول المالى ودعم التحول الإلكتروني، لذلك من المهم توفير نظام إلكترونى قوي، منعًا لانتشار أى شكاوى من استخدام تلك الكروت، مضيفا أن الدولة استطاعت استكمال جزء كبير من منظومة ميكنة الموازنة العامة للدولة، وتنشيط المعاملات الإلكترونية فى المؤسسات المختلفة عبر أنظمة إلكترونية حديثة، مما يعد خطوة مهمة فى برنامج الإصلاح الاقتصادي، وتزامنًا مع كل هذا تم إطلاق «كارت ميزة» الذى يعد ضمن خطط الدولة للتحول إلى مجتمع غير نقدى وتعميم وسائل الدفع الإلكترونية، ودعم جميع الشركات الخاصة بها، كل ذلك يعد خطوات إيجابية للتنمية الاقتصادية.
وأضاف الشافعى أن ميكنة مؤسسات الدولة توفر الكثير، وتجعل المواطن يشعر بالتطور الذى يحدث فى مختلف الخدمات المقدمة له، كما تساعد المؤسسات على جذب العديد من الاستثمارات الجديدة، علاوة على سهولة الإجراءات واختصار الوقت فى خدمات السحب النقدى والإيداع وسهولة التعامل مع الملف الضريبى وسداد المستحقات الحكومية إلكترونيًا.
وفى نفس السياق أوضح د. عادل عامر مدير مركز المصريين للدراسات الاقتصادية والقانونية أن عملية تحويل البطاقات الحكومية إلى «كروت ميزة» التى تعد أحدث البطاقات التكنولوجية تأتى ضمن تطبيق قانون الشمول المالى الذى يأتى ضمن السياسات الاقتصادية التى يقوم بتطبيقها البنك المركزى ووزارة المالية، ويهدف الشمول المالى إلى إدخال كل المعاملات الاقتصادية إلكترونيًا، لكى يصبح لدى الدولة قاعدة بيانات بحجم المعاملات التجارية والمالية والاقتصادية التى يتعامل عليها المواطن، وأيضًا دعم خطط التنمية الاقتصادية التى تتسق مع سياسة الدولة التى تتطلع إلى وصول مصر للتحول للاقتصاد الرقمى وزيادة المدفوعات الإلكترونية.
وأكد عامر أن تنشيط المعاملات من خلال الكارت الموحد الذكى «ميزة» يأتى فى اطار تطبيق الشمول المالي، لأنه يتيح لحامله الحصول على كل مشترياته بضمان هذا الكارت، مما يؤدى إلى تنشيط حركة التجارة الداخلية، وتنشيط حجم الأموال المستثمرة فى البنوك فى اقتصاد إنتاجى بعيدًا عن الاقتصاد الريعي، وأيضًا سيؤدى إلى دمج الاقتصاد غير الرسمى ضمن المنظومة الرسمية، لتصبح مختلف المعاملات من خلال ذلك الكارت، وحصول الدولة على كل الرسوم والضرائب المستحقة بشكل كامل لتمويل الموازنة العامة للدولة، ثم الرقابة المختلفة على هذا الاقتصاد.
من جانبها، أشارت د. بسنت فهمى الخبيرة المصرفية بمجلس النواب إلى أن العالم فى تطور دائم، لذلك من المهم مواكبة ومسايرة هذا التطور، والعمل على زيادته والقدرة على التغيير، خاصة أن العالم الحديث أصبح يعتمد على الاقتصاد الرقمى، حيث إنه يتوافر من خلال كروت الدفع الذكية ومنظومة الدفع الإلكترونى السرعة والدقة فى تحصيل الأموال وتفادى الفساد و«البيروقراطية» وأيضًا تحقيق الشمول المالى، والتشجيع على التعامل اللا نقدى الذى يعد له أهمية كبيرة خاصة فى حالة انتشار الأوبئة مثلما نواجه الآن جائحة كورونا، بالإضافة إلى أنه يساعد على جذب الاستثمارات لمواكبة التطورات العالمية فى منظومة الدفع الإلكتروني، لذلك من المهم مساعدة الدولة على تطبيق مثل تلك السياسات الرقمية الجديدة، وزيادة الوعى من خلال الحملات الإعلامية.

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي