حكايات| الكرة ليست «للدوري الممتاز فقط».. هنا «بيلا» مصنع الدخلات

حكايات| الكرة ليست «للدوري الممتاز فقط».. هنا «بيلا» مصنع الدخلات
حكايات| الكرة ليست «للدوري الممتاز فقط».. هنا «بيلا» مصنع الدخلات

حين كانت مدرجات الدوري الممتاز تشتعل بهتافات وعشرات الآلاف من المشجعين، شق محبو أحد فرق دوري الدرجة «الثالثة ثم الممتاز ب» طريقهم نحو مدرجات تكتسي بالسماوي الساطع، وبمرور الوقت صار لنادي بيلا الرياضي ماركة مسجلة في عالم التشجيع.

 

و«بيلا» الرياضي أحد أندية محافظة كفر الشيخ والذي يمثل مدينة بيلا العريقة ويتردد اسمه أحيانًا مقترنًا باسم حسام غالي، قائد منتخب مصر والنادي الأهلي السابق، والذي يعتبر أحد أشهر أبناء المدينة بمسيرته الكبيرة التي بدأت بين جدران هذا النادي الصغير بالنسبة للكرة المصرية.

 


تاريخ وعلامات


 لقربها من مدينتي المنصورة والمحلة الكبرى، أهدت «بيلا» مصر العديد من النوابغ والرموز في مختلف المجالات سواء على الصعيد السياسي أو الرياضي أو الفني لكنها دائمًا تنتظر حنين أبنائها إلى الجذور، فلا يحدث ذلك إلا نادرًا جدًا.

 

فؤاد سراج الدين باشا، الرئيس التاريخي لحزب الوفد ووزير داخلية مصر السابق، ومن بعده حسام غالي، قائد النادي الأهلي ومنتخب مصر السابق، ومحمد الموجي، الملحن الشهير، الشيخ أبو العينين شعيشع، أحد أبرز الأصوات في تلاوة القرآن الكريم، والفنان الراحل مصطفى متولي، والمخرج التليفزيوني جميل المغازي، وغيرهم من الأسماء ولدوا ونشأوا في مدينة بيلا وقراها خلال القرن العشرين وتركوا علامات مضيئة في تاريخ مصر.

 

جماهير عاشقة 

 

أثبتت جماهير نادي بيلا أن كرة القدم ليست للأغنياء فقط، وليست حكرًا على أندية الدوري الممتاز وحدها، وأظهرت قدرة على التشجيع الراقي وبشكل عصري انتماءً لفريقها في رحلته نحو العودة إلى دوري الممتاز «ب» والذي غاب عنه منذ الموسم 2006/07.

 

منذ عامين بدأت الحكاية حينما أبدعت جماهير نادي بيلا في تشجيع فريقها بـ«دخلات» تواكب تلك التي تقدمها أندية الدوري الممتاز والأندية الكبرى في دوريات مختلفة، وأكدت وجود بادرة طيبة لعودة الجماهير.

 

 

تحرص جماهير بيلا على مؤازرة ناديها في كل مباراة من المدرج الصغير، بالإضافة إلى التواجد الحاشد في المدرجات الأكبر بملعبها الذي يعتبر واحد من أفضل ملاعب مدن الدلتا وإن كان ينقصه بعض الاهتمام ليصبح لائقًا لاستضافة مباريات الدوري الممتاز أيضًا.

 

 

مروا من هناك

 

ليس حسام غالي وحده الذي بدأ من بيلا، فهو أحد أبناء المدينة، وعشق كرة القدم في ملعبها الكبير منذ سنوات طفولته، حتى انتقل إلى النادي الأهلي من بيلا عام 1997، وبدأ رحلة التألق الكبير بالتتويج ببرونزية كأس العالم للشباب 2001 مع منتخب مصر، وببطولة أفريقيا 2001 وكأس مصر 2003 مع الأهلي، قبل اتخاذه لقرار الاحتراف الأوروبي بالانتقال لفينورد روتردام الهولندي.

 

استمرت رحلة صعود غالي باللعب لتوتنهام وديربي كاونتي الإنجليزيين، والانتقال للنصر السعودي ثم العودة للأهلي واللعب لليرس البلجيكي أيضًا، وتوج بكأس الأمم الأفريقية 2010، وأعلن اعتزاله في مباراة استعراضية بقميص النادي الأهلي أمام أياكس أمستردام الهولندي في يونيو الماضي.

 

من هناك أيضًا بدأ عمرو وجدي، قائد منتخب مصر لكرة القدم للصم، رحلته مع كرة القدم ولعب لنادي بيلا مواسم عديدة ومنها الموسم 2006/07 في الممتاز «ب»، وانتقل إلى بيكرمي اليوناني، وتوج 4 مرات ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للصم مع نادي بوك أثينا اليوناني في رقم قياسي مسجل باسمه.

 

وبدأت رحلة حسن الشامي ظهير أيسر المقاولون العرب الحالي من بيلا حين تألق ضمن صفوف الفريق في الموسم 2006/07 بالممتاز «ب» وانتقل إلى سموحة ثم وادي دجلة واحترف لفترة قصيرة في تيرن أوت البلجيكي، وكذلك نادي الجونة والإنتاج الحربي وأخيرًا المقاولون العرب.

 

رضا عبد العال وماجد سامي.. وبيلا

 

انتقاد غريب أطلقه رضا عبد العال، نجم الأهلي والزمالك السابق، بعد أداء لاعبي وادي دجلة لصلاة العيد صبيحة يوم مواجهة النادي الأهلي في الدوري وأكد أن هذا ينبئ بخسارتهم بالثمانية أمام الفريق الأحمر، فرد ماجد سامي، مالك نادي وادي دجلة، عبر «فيسبوك» بالتأكيد على علم الجهاز الفني لدجلة بقيادة اليوناني تاكيس جونياس بأداء اللاعبين لصلاة العيد، واختتم رده موجهًا رسالة لرضا عبد العال :"خليك في بيلا ودكرنس".

 

رفضت جماهير نادي بيلا الرياضي - والذي تأسس عام 1976- تهكم ماجد سامي على ناديهم في رده على رضا عبد العال، وطالبوه بالاعتذار عن ما كتبه، فكان رده عليهم سريعًا :"لا أقصد أبدًا أي سخرية من مدينة بيلا أو ناديكم، فأنا ابن لعائلة من مدينة بيلا، وأهلي فيها، وأتقدم لكم باعتذار وسأحذف هذا الجزء، وسأزوركم للاعتذار والتعاون مع نادي بيلا ودعمه".

 

 

ومن جزيرة كيريت اليونانية وتحديدًا عاصمتها مدينة هيراكليون أتم سامي ترتيبات الزيارة إلى بيلا، طالبًا التنسيق مع مجلس إدارة نادي بيلا لزيارته والتواصل مع الجماهير لدعم النادي في اعتذار عملي عن إساءة لم تكن مقصودة.

 

وعاد سامي من هيركليون إلى بيلا زائرًا أهله وعائلته برفقة والده، وفي تمام الثانية عشرة تواجد في نادي بيلا وسط الجماهير وعقد جلسة مع مجلس الإدارة والمدرب عبد اللطيف الدوماني، نجم مصر والزمالك وغزل المحلة السابق، بعد جولته في الملعب الرئيسي وحمام السباحة الذي لم يكتمل إنشاؤه حتى الآن.

 

زيارة ماجد سامي لفتت النظر مجددًا إلى نادي بيلا، فهل تبدأ تنمية الرياضة والمجتمع من بيلا وتنتقل إلى مختلف مدن الدلتا والصعيد؟
 

ترشيحاتنا

إصدارات أخبار اليوم