تعد سفيرة الأمم المتحدة لمنظمة الفنون للأشخاص من ذوي الإعاقة بدول مجلس التعاون الخليجي ورئيسة الجمعية الخليجية للإعاقة د.منى سعيد المنصوري، واحدة من السيدات العربيات الناشطة في مجال رعاية المعاقيين، وصاحبة بصمة ليس على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة فقط ولكن على مستوى الوطن العربي، وتنظر إلى تمكين المرأة المعاقة بالمجتمع بأنه جزء لا يتجزء من البناء المجتمعي السليم بل هو واجب مجتمعي أيضا.
ولذلك كان لبوابة أخبار اليوم هذا الحوار .
هل تحصل الفتاة العربة المعاقة على حقها في المجتمع ؟
الفتاة المعاقة عنصرا هاما وفاعلا، فهي ممكن أن تكون " زوجة" آو" أخت" آو" آم" ولذلك فتمكين المرأة المعاقة هو جزء لا يتجزأ من المجتمع وواجب على المجتمع تجاه أفراده فالحديث كثير عن تمكين المرأة ولا يتطرق الحديث عن المرأة المعاقة .
ما الذي يحتاجه الطفل المعاق داخل المجتمعات العربية ؟
يحتاج دائما إلى التوجيه والرعاية، وسوف ينعكس ذلك عليه باستمرار الوقت، ويجعله لا يشعر بالإعاقة، وأنه قادر على التعامل مع المجتمع بشكل أفضل، كما يحتاج إلى توفير الحماية القانونية والاجتماعية والنفسية.
تنظر الثقافة العربية إلى الإعاقة على كونها شيء معيب بحق الأسرة لا يجب إظهاره..كيف يمكن تغيير ثقافة الأسر العربية تجاه المعاق ؟
الثقافة العربية تنظر إلى الطفل المعاق على كون عيب لا يجب إظهاره وهذا شيء يحتاج إلى تغير ،والمشكلة تحتاج إلى الارتقاء بالمجتمع من خلال رفع معدل الثقافة وسن القوانين التي تردع الأب أو إلام في حالة التقصير تجاه الطفل المعاق، ويجب أن يكون هناك متنفسا للطفل المعاق، ويجب أن تكون هناك حماية اجتماعية وقانونية لأسر المعاقبين والطفل المعاق، وتكون هناك حماية لهذه الحقوق وتوفير المأكل والملبس والمسكن للطفل المعاق.

كيف جاء اختيارك واهتمامك بمجال رعاية الأطفال المعاقين ؟

كان عندي حب الاستطلاع منذ طفولتي وسفري إلى أوربا للتعرف على المشكلات التي يتعرضون لها والأمراض التي يعانون منها، وبعد زواجي وإنجاب أول طفلة لي كانت من ذوي الإعاقة ومن هذه اللحظة تدرجت في المناصب العاملة في مجال الإعاقة .

وما الأهداف التي تسعون إليها في الجمعية الخليجية للإعاقة؟
تسليط الضوء على أولياء أمور الأطفال المعاقين والمعاقين أنفسهم من حيث الخدمات التي تقدم لهم سواء في شتى المجالات.
ولماذا تهتمين بالتعرف على مجال رعاية المعاقيين في مصر ؟
حبي في الإطلاع على الإعاقات المختلفة، وكيفية التعامل مع الإعاقات الأخرى ومسبباتها، وكيفية علاجها وكيفية التعامل معها، فكل إعاقة تختلف عن الأخرى من حيث التعامل.
هل القوانين في دولة الإمارات العربية ومجلس التعاون الخليجي كافية لحصول المعاق على حقه ؟

القوانين والحكومات في مجلس التعاون الخليجي تقدم كثير من الخدمات الجليلة للأشخاص من ذوى الإعاقة

التي تنهض به في التغلب على مشكلات الإعاقة.

كيف تنظري إلى تعامل القوانين المصرية مع ذوي الإعاقة ؟

من خلال زيارتي الثانية لمصر ومن خلال متابعتي أعتقد أن الدولة تقدم كثير من الجهود لذوي الإعاقة.
وماذا عن دور منظمة الأمم المتحدة للثقافة والفنون تجاه ذوي الإعاقة ؟
نحاول خدمة أكبر عدد من ذوي الإعاقة، ليس على مستوى دولة الأمارات العربية أو دول مجلس التعاون الخليجي ولكن على مستوى الشرق الأوسط والعالم أجمع، والخروج إلى نتيجة أكبر والوصول إلى العالمية والعالم من خلال تقديم خدمات أكبر.
وماذا عن رؤية المنظمة في هذا المجال بمناسبة زيارتكم لمصر ؟
العالم يهتم بفكرة المعاق ذهنيا ورياضيا، ولكنه لم يهتم بالمعاق فنيا، وإن كان الفن يحدث نوع من التواصل بين المعاق والعالم من حوله، واليوم حضرت لمصر لعمل فرق فنية والمشاركة في مهرجان" شارلي شبلن " الذى يقام فى نوفمبر القادم في دولة هولندا وتكوين فرق مشرفة وتخريج معاق قادر على التواصل مع العالم ، وعقدت اجتماعا مع سفراء بالدول المجلس التعاون وتم الاتفاق على عمل المهرجان السينمائي الأول للأشخاص من ذوي الإعاقة، تقدم كل دولة فيلما عن الإعاقة ومن هذه الإعاقة وتسليط الضوء على الأشخاص ذوى الإعاقة وإقامة مهرجان لهم ونحاول نوجه ولفت أنظار المسئولين إلى هذه الفئة المهمشة في المجتمع وإذا أعطينا لهم هذه الفرصة سوف يكونوا مميزين وإيمان الأهل والدولة بدور المعاق سوف يجعله قادر على إبراز موهبته.