أعمق توغل منذ ربع قرن

إسرائيل تصعد عملياتها فى جنوب لبنان وتسيطر على قلعة الشقيف

العلم الإسرائيلى فوق قلعة الشقيف جنوبى لبنان
العلم الإسرائيلى فوق قلعة الشقيف جنوبى لبنان

عواصم - وكالات الأنباء:
صعد الجيش الإسرائيلى عملياته العسكرية فى جنوب لبنان، معلنا تنفيذ عمليات واسعة فى مناطق جديدة تستهدف ما وصفه بالبنية التحتية وعناصر حزب الله، بالتزامن مع تكثيف غاراته على عدد من بلدات الجنوب، وإعلانه السيطرة على قلعة الشقيف الاستراتيجية ورفع العلم الإسرائيلى فوقها، فى وقت نفذ فيه أعمق توغل برى داخل الأراضى اللبنانية منذ نحو ربع قرن، وسط اتهامات لبنانية لإسرائيل بانتهاج «سياسة الأرض المحروقة». 
وتزامنا مع ذلك، أصدر الجيش الإسرائيلى أوامر إخلاء لسكان المنطقة الواقعة جنوبى نهر الزهرانى فى لبنان، على بعد نحو 40 كيلومترا من الحدود مع إسرائيل، تمهيدًا لمزيد من العمليات العسكرية، على الرغم من وقف إطلاق النار المعلن فى إبريل الماضي. واستهدفت الغارات الإسرائيلية مدينة صور وبلدات برج قلاويه وكفر تبنيت والقصيبة، فيما طالت غارات أخرى محيط بلدتى النبطية الفوقا والشرقية جنوبى لبنان. وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن سلاح الجو الإسرائيلى شنّ، فجر أمس، عدة غارات على حى العرب فى بلدة دير الزهراني، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى. وأضافت الوكالة أن فرق الإنقاذ انتشلت عددًا من الجثث، فى حين لا يزال عدد من الأشخاص تحت الأنقاض، مشيرة إلى أن الغارات استهدفت منازل سكنية بينما كان قاطنوها نياما. وفى تطور ميدانى بارز، سيطرت القوات الإسرائيلية على قلعة الشقيف التاريخية فى جنوب لبنان، ورفعت العلم الإسرائيلى فوقها، فى خطوة تعد أعمق توغل داخل الأراضى اللبنانية منذ أكثر من ربع قرن. وجاءت السيطرة على القلعة، الواقعة قرب مدينة النبطية، بعد أيام من القتال العنيف والغارات الجوية التى استهدفت قرى ومناطق مجاورة. وقال وزير الدفاع الإسرائيلى يسرائيل كاتس إن الجيش سيطر، بتوجيه من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على قلعة الشقيف، واصفا إياها بأنها «من أهم النقاط الاستراتيجية لحماية بلدات الجليل». 
وفى سياق متصل، أعلن وزير الخارجية الفرنسى أمس أن بلاده طلبت عقد اجتماع طارىء لمجلس الامن الدولى بعدما سيطر الجيش الاسرائيلى على قلعة الشقيف الاستراتيجية فى جنوب لبنان.
من جانبها، أعلنت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلى بدء عملية عسكرية واسعة فى مرتفعات الشقيف ومنطقة وادى السلوقى جنوبى لبنان، قالت إنها تهدف إلى تدمير بنى تحتية عسكرية وتصفية مسلحين، فى إطار تعزيز السيطرة العملياتية فى المنطقة وإزالة ما وصفته بـ»التهديد المباشر» عن إصبع الجليل وبلدة المطلة. فى المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلى مقتل جندى وإصابة أربعة آخرين فى معارك جنوبى لبنان، مشيرًا إلى أنهم استهدفوا بمسيرة أطلقها حزب الله. وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن المسيّرة استهدفت موقعا قرب بلدة زوطر الشرقية شمال نهر الليطانى مساء أمس الأول. وكان رئيس الوزراء اللبنانى نواف سلام قد اعتبر، أمس الأول، أن لبنان يواجه «تصعيدا إسرائيليا خطيرا وغير مسبوق خلال الأيام الأخيرة»، متهما إسرائيل بتنفيذ سياسة «الأرض المحروقة»، العقاب الجماعى وتجريف القرى والبلدات لن تكسب لا أمنا ولا استقرارا. وأكد سلام أنه شدد، بالتنسيق مع رئيس الجمهورية جوزاف عون، على ضرورة تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية للتوصل إلى وقف سريع وفعال ودائم لإطلاق النار. ومن المقرر أن يعقد لبنان وإسرائيل جولة محادثات مباشرة جديدة هى الرابعة بينهما فى واشنطن فى 2 و3 يونيو.