واشنطن تحذر من «عودة الحرب»

ترامب يتحدث عن «خطوط حمراء».. وإيران تفند «إدعاءاته»

ناقلة نفط تحاول عبور مضيق هرمز
ناقلة نفط تحاول عبور مضيق هرمز

عواصم - وكالات الأنباء:
حذر وزير الدفاع الأمريكى بيت هيجسيث إن واشنطن قادرة على إعادة إشعال الحرب إذا أرادت ذلك.
وأضاف خلال مشاركته فى قمة دفاعية كبرى فى سنغافورة أمس أن منع إيران من الحصول على سلاح نووى لا يزال التزاما أساسيا وأولوية قصوى فى السياسة الأمنية لبلاده. وأوضح أن واشنطن مستعدة لإنهاء هذا الملف عبر المسار التفاوضى أو اللجوء إلى الخيار العسكرى والعودة للحرب «عند الضرورة» لإنهاء المهمة. واعتبر إن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب صبور ويريد إبرام صفقة كبيرة تضمن عدم حصول إيران على سلاح نووي.
جاء ذلك بعد ساعات من تحذير ترامب من إن أى اتفاق سلام يجب أن يلتزم بخطوطه الحمراء، بما فى ذلك عدم السماح لطهران مطلقًا بتطوير أسلحة نووية وفتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة.
وكان البيت الأبيض قد أشار مساء أمس الأول إلى أن ترامب بات قريبًا من اتخاذ قرار بشأن اتفاق أولي، لإنهاء الحرب مع إيران، والذى من شأنه تمديد الهدنة المبرمة فى أوائل أبريل لمدة 60 يوما أخرى، مما يمنح المفاوضين الوقت للتوصل إلى نهاية دائمة للصراع. لكن الرئيس الأمريكى غادر اجتماعا بعد أكثر من ساعتين من المناقشات مع كبار مساعديه، دون أن يعلن عن قرار. 
وعكست التقارير الواردة تباينا واضحا فى الموقفين الأمريكى والإيرانى بشأن اتفاق الهدنة المرتقب فى مذكرة تفاهم. فقد أعلن ترامب، رفع الحصار البحرى عن إيران وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية، مشيراً إلى أنّ التفاهم يتضمّن إزالة القيود على الملاحة والتعامل مع المواد النووية المخصّبة بالتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. 
لكن التلفزيون الإيرانى نفى من جهته التوصّل إلى أيّ اتفاق مؤكّداً أنّ البنود التى تحدّث عنها ترامب «أحادية الجانب» ولم تحظَ بموافقة طهران، وأنّ المفاوضات لا تزال مستمرة من دون التوصّل إلى صيغة نهائية حتى الآن. 
وأمس، عبرت سفينة شحن إيرانية الحصار البحرى الأمريكى ووصلت قرب ميناء الإمام خميني، فيما أكدت طهران أن القيود البحرية لم ترفع فعليا وأن واشنطن ما زالت تحذر السفن من عبور خط الحصار. ونقلت وكالة «تسنيم» عن بحارة إيرانيين قولهم إن الحصار البحرى «العدائي» لا يزال قائما، وإن بعض السفن التى حاولت التقدم لكنها تراجعت وسط إنذارات من بوارج أمريكية بالتعرض لإطلاق النار. وكتب مستشار المرشد الإيرانى للشؤون العسكرية محسن رضائى على منصة «إكس» أن الرئيس الأمريكى «يخون الدبلوماسية للمرة الثالثة» عبر الإبقاء على الحصار البحرى وتصعيده فى المفاوضات.
وفيما يتعلق بهرمز، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائى بأن القرار بشأن إدارة المضيق يجب أن تتخذه إيران وسلطنة عمان. وقالت وكالة فارس نقلا عن مصدر رفيع أن المضيق سيعاد فتحه بشروط طهران، بعد أن ترفع الولايات المتحدة الحصار عن الموانئ الإيرانية. وفيما يتلعق بالملف النووي، نقلت فارس عن مصدرها الذى طلب عدم كشف هويته، إن الاتفاق المحتمل لا يتضمن أى قضايا متعلقة بالبرنامج النووي، 
من ناحية أخرى، أشارت فارس إلى أن هناك اتفاقا على الإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المُجمدة. لكن ترامب قال إنه لن يتم مبادلة أى أموال حتى إشعار آخر، فى إشارة محتملة إلى مطالب إيران بدفع رسوم لعبور المضيق، أو تعويضات عن أضرار الحرب، أو الإفراج عن أرصدتها المجمدة فى الخارج.وتأتى التطورات بينما يواجه ترامب ضغوطا لإعادة فتح مضيق هرمز وخفض أسعار البنزين فى الولايات المتحدة قبل انتخابات الكونجرس فى نوفمبر القادم، حيث يُظهر الناخبون استياء متزايدا من ارتفاع الأسعار.
وأفادت شبكة  ان بى سى نيوز، نقلًا عن مسئول أمريكي، بأن الجيش الأمريكى فشل فى رصد الألغام الإيرانية خلال عمليات التفتيش فى مضيق هرمز، وذلك رغم تقارير استخباراتية زعمت أن إيران زرعت ألغامًا تحت الماء وقال ترامب سابقا أن الولايات المتحدة دمرتها. لكن وفقًا للمسئول، يبدو الأن أن الجيش لم يتمكن من التحقق من صحة هذه الادعاءات.
فى سياق اخر، أفادت وكالة «بلومبرج» نقلا عن مصادر، بأن إيران أطلقت صاروخا باليستيا من طراز «فاتح-110» باتجاه الكويت، حيث تمكنت منظومات الدفاع الجوى الكويتية من اعتراضه وتدميره فى الجو.