ريم يحيى.. طاقة نور تحدت الإعاقة

ريم يحيى
ريم يحيى

 

ريم يحيى.. مثال التحدى والصبر والمثابرة، رغم ما تعرضت له من تنمر إلا أنها أصرت على الوصول لحلمها، حولت كل فعل وكلمة سلبية إلى طاقة نور جديدة تكون لها سبيل للوصول إلى الحلم، ريم حاصلة على ماجيستير فى الإعلام بكلية البنات جامعة عين شمس.
 كانت من أوائل دفعتها، تعمل الآن فى إحدى الشركات، سجلت رسالة الدكتوراه الخاصة بها، وتعمل حاليا عليها فى مجال الدراما التلفزيونية، وتم تكريمها مؤخرا فى «مشروع حلم» ضمن تكريم مجموعة من ذوى الاحتياجات الخاصة، فضلا عن ترشيحها للشخصية المثالية لعام 2020، تحدثت لـ«بوابة أخبار اليوم» عن مشوارها الدراسى والعملى، ومدى تعرضها للتنمر من قبل المجتمع فى جميع مراحل حياتها.

اقرأ أيضا| المصريون القدماء أول من قدسوا واحترموا ذوي الإعاقة «العازف الأعمي»
كانت فى المراحل الأولى من تعليمها تتلقاه من المنزل، لأن مديرى المدارس كانوا يرون أنها صاحبة قدرات محدودة، قائلة:«حرمونى من طفولتى ومن ممارسة حياتى بشكل طبيعى لمدة 15 سنة».
«كنت بمتحن فى لجنة خاصة، والمدرسين كانوا لهم تعليقات سلبية، فكانوا يرددون دائما: حرام عليكوا دى معاقة جيبنها ليه؟"، كلمات قالتها ريم، مضيفة أن الأمر لم يتوقف فى مرحلة التعليم بالمدرسة، ولكنه استمر فى مرحلة التعليم الجامعى بكلية البنات جامعة عين شمس.
«لن أنسى موقف رئيسة قسم علم النفس وقت التحاقى بالجامعة، حينها قالت لى: "ايه اللى جابك هنا؟"، ولكنى التزمت الصمت واستكملت المحاضرة حتى نهايتها، ولكنى قررت وقتها عدم استكمال دراستى بهذا القسم، وانتقلت بعدها لقسم الاجتماع شعبة الإعلام، وتعرضت أيضا فى احدى محاضرات اللغة العربية لنهرى عندما طلبت مرافق للكتابة لى بالامتحان، وقتها كان ردى:"جئت بمجهودى واجتيازى للمقابلة الشخصية للقسم، واشتكيت لرئيسة قسم الإعلام وقتها».
«كنت حاصلة على مجموع 97% فى الثانوية العامة، وأهلى  اختاروا لى كلية البنات لأنها كانت المرة الأولى لخروجى بمفردى للعالم الخارجى ، واختاروا تكون كلها بنات، حتى يكون مجتمع صغير ، كان بقالى 17 سنة مش بشوف غير اقاربى بس، وانا كنت من أولى اعدادى بتمنى أدخل كلية الآداب قسم علم نفس واعمل ماجيستير ودكتوراه واحل مشاكل الناس، ولكنى استكملت مشوارى فى مجال الإعلام، وحاليا أجهز لرسالة الدكتوراه»، هكذا قالت ريم، مؤكدة أن ذوى الاحتياجات الخاصة أشخاص طبيعية يعانون من مرض، ولم يكونوا أصحاب قدرات أقل من أى شخص آخر.
وأنهت حديثها قائلة: "أكيد ربنا  له حكمة فى خلق بعض الأشخاص مصابة بمرض أو بعض الإعاقات، وهناك أشخاص من ذوى الإعاقة من الممكن الاستفادة من قدراتهم، وربنا قال: "ولقد كرمنا الإنسان" يعنى احنا مصنفين اننا بنى آدمين، ليه بيقللوا مننا؟".