خلطة «دعاء» تبرز روعة الخط العربى

الخط العربى
الخط العربى


لم يكن الحرف العربى بالنسبة لدعاء رضوان مجرد وسيلة للكتابة، بل بداية رحلة فنية امتدت منذ الطفولة وتحولت إلى تجربة تمزج بين الأصالة والابتكار.. نشأت دعاء فى منزل كان الأب والأم فيه يعملان موجهين للغة العربية، فكبرت وهى تعشق اللغة والخط العربى، ثم جاءت سنوات إقامتها فى المملكة العربية السعودية خلال الثمانينيات لتزيد هذا الشغف، حيث كان الاهتمام بجمال الخط جزءا من الحياة المدرسية، إلى جانب ما كانت تراه من روعة الخطوط العربية التى تزين المساجد والحرمين الشريفين، وهو ما رسخ داخلها ارتباطا عميقا بالحرف العربى باعتباره رمزا للهوية والثقافة.


وتقول دعاء: «علاقتى بالخط بدأت عمليا منذ طفولتى مع برنامج «افتح يا سمسم»، حيث كنت أقلد طريقة كتابة الكلمات بخط النسخ، قبل أن أصقل موهبتى أكاديميا خلال دراستى بكلية الفنون الجميلة قسم الديكور، على يد أستاذ الخط العربى الراحل د. عصام الدين عبد الواحد، ورغم اتجاهى بعد التخرج إلى العمل فى مجال الريزن والأعمال الفنية اليدوية، ظل حلمى بالعودة إلى الحرف العربى حاضرا، حتى التحقت بدورات متخصصة فى فن الكاليجرافيتى على يد الفنانة فاطمة شهاب، لتبدأ بعدها مرحلة طويلة من التدريب والتجريب.»
وتوضح: «الكاليجرافيتى من الفنون الحديثة التى تعتمد على توظيف الحروف العربية فى تكوينات تشكيلية، لا تهدف إلى كتابة نصوص تقرأ، وإنما إلى إبراز جمال الحرف وعلاقته بالمساحات داخل اللوحة، وهو ما يمنح الفنان مساحة واسعة للإبداع، وقدمت بهذه التقنية عددا من الأعمال التى لاقت إعجاب الجمهور، وبالتأكيد دعم أسرتى كان أحد أهم أسباب استمرارى، إلى جانب إيمانى بأن الفن يمكن أن يكون وسيلة للحفاظ على الهوية العربية».
وتضيف: «هدفى لم يكن تقليد الأعمال الموجودة، بل تقديم رؤية جديدة تجمع بين الكاليجرافيتى والريزن، فكل لوحة تبدأ من تصميمى الخاص، وأكتب حروفها بيدى، ثم أستخدم الريزن لإبراز جمال التكوين وإضفاء عمق بصرى يمنح العمل شخصية مميزة، بعيدا عن التصميمات الجاهزة أو المطبوعة».
وتختتم دعاء حديثها بالتأكيد على أن الخط العربى ليس مجرد مهارة جمالية، بل جزء أصيل من التراث العربي، وتتمنى أن يعود الاهتمام  بتدريسه فى المدارس، حتى يظل الحرف العربى حاضرا فى وجدان الأجيال الجديدة، ويحافظ على مكانته باعتباره أحد أهم رموز الهوية والثقافة.
إيثار حمدى