البحث عن الترند، وجمع اللايكات، وزيادة المشاهدات أصبح جزءًا من حياتنا اليومية.. أغلب الناس ممسكون بهواتفهم، يتابعون ما يظهر على شاشاتها، وينتقلون من صفحة إلى أخرى، ومن فيديو إلى آخر. فى دقائق قليلة ينتشر خبر، أو صورة، أو تعليق، ثم يبدأ الجميع فى إعادة النشر والتعليق، ويصل المحتوى إلى آلاف الأشخاص قبل أن يعرف أحد مصدره.
تشير أحدث البيانات إلى أن عدد مستخدمى الإنترنت فى مصر تجاوز 98 مليون مستخدم، وأن عدد الحسابات النشطة على وسائل التواصل الاجتماعى بلغ نحو 51.6 مليون حساب.
وسائل التواصل الاجتماعى أصبحت جزءًا من حياتنا.. آلاف الشباب وجدوا من خلالها فرصًا للعمل، وأصحاب المشروعات الصغيرة استطاعوا الوصول إلى عملائهم، والجمعيات الخيرية استخدمتها للوصول إلى المرضى والمحتاجين، كما ساعدت تقنيات الذكاء الاصطناعى فى تطوير المحتوى، وتسهيل الوصول إلى المعلومات، ورفع كفاءة كثير من الأعمال.
ولكن أيضا وجدنا صفحات تبحث عن المشاهدات بأى وسيلة، وأخبار تُنشر دون تدقيق، وصور شخصية تنتقل بين الصفحات، وفيديوهات يجرى تعديلها أو تركيبها، وحسابات تنشر معلومات مجهولة المصدر، ثم تتحول خلال ساعات إلى حديث الناس.
هذه القضية لم تعد محل نقاش فى مصر وحدها. الاتحاد الأوروبى أصدر قانون الخدمات الرقمية، والمملكة المتحدة أصدرت قانون السلامة على الإنترنت، وأستراليا اتخذت إجراءات لحماية الأطفال وإلزام المنصات بسرعة التعامل مع المحتوى الضار. اتجهت هذه الدول إلى تحديث تشريعاتها مع التطور السريع الذى يشهده العالم الرقمى، وإلى تحديد مسؤوليات المنصات وصناع المحتوى بصورة أكثر وضوحًا.
والمطلوب قانون مصرى لتنظيم وسائل التواصل الاجتماعى، يحدد مسؤوليات الصفحات التى تحقق أرباحًا، ويضع إجراءات سريعة لحذف المحتوى الذى ينتهك الخصوصية أو يتضمن تشهيرًا أو فبركة، ويشدد العقوبات على نشر الشائعات والمحتوى المزيف، ويوفر حماية أكبر للأطفال، ويضمن حق المتضرر فى الحصول على إنصاف سريع.


سوق الكتابة الرخوة!
إنجاز بيئى
الذكاء الاصطناعى .. لغة كل المهن







