كيف يختار طالب الأزهر كلياتهم في ظل تغير سوق العمل؟.. مستشار رئيس الجامعة يجيب

الدكتور محمد جلال، مستشار رئيس جامعة الأزهر للابتكار
الدكتور محمد جلال، مستشار رئيس جامعة الأزهر للابتكار


أجاب الدكتور محمد جلال مستشار رئيس جامعة الأزهر للابتكار، على تساؤلات طلاب الثانوية الأزهرية بشأن كيفية اختيار التخصصات الجامعية، مؤكدًا أهمية عدم الاكتفاء بالمجموع فقط في تحديد المسار الدراسي.

وأوضح مستشار رئيس جامعة الأزهر للابتكار، في مداخلة هاتفية ببرنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، أن البداية تكون بتهنئة طلاب الثانوية الأزهرية على نتائجهم، مشيرًا إلى حالة السعادة التي أحدثتها تهنئة فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، باتصاله الشخصي بالطلاب المتفوقين، وهو ما كان له أثر إيجابي واسع على الطلاب وأولياء الأمور والمجتمع.

وأضاف أن اختيار الكلية يجب أن يقوم على عدة معايير، منها توافق التخصص مع قدرات الطالب وميوله، وملاءمته لاحتياجات سوق العمل، فضلًا عن النظر إلى مستقبل هذا التخصص خلال السنوات المقبلة، خاصة في ظل ما تشير إليه التقارير الدولية من تغيرات جذرية في طبيعة الوظائف.

وأشار إلى أن تقرير مستقبل الوظائف لعام 2025 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي أوضح أن 22% من الوظائف الحالية ستتغير قبل عام 2030، مع إضافة نحو 78 مليون وظيفة جديدة، لافتًا إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في قلة الوظائف، بل في نقص المهارات المطلوبة.

وأكد أن الطلاب الراغبين في الالتحاق بالكليات العملية كالهندسة والطب والصيدلة لا يجب أن يكتفوا بالدراسة الأكاديمية، بل عليهم اكتساب خبرات عملية من خلال التدريب داخل المؤسسات والشركات، والعمل على مشروعات ابتكارية وريادية، مشددًا على أن عصر الكلية التي تضمن الوظيفة قد انتهى، وحل محله عصر امتلاك المهارات.

وتابع أن الأمر نفسه ينطبق على الكليات النظرية، حيث يمكن لخريجيها تحقيق فرص كبيرة إذا أتقنوا مهارات حديثة، مثل تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي لخريجي التجارة، والتكنولوجيا القانونية لخريجي الحقوق، وصناعة المحتوى الرقمي لخريجي الإعلام، وأدوات الترجمة الحديثة لخريجي اللغات.

وشدد على أهمية مشاركة الطلاب في الأنشطة الجامعية التي تنمي المهارات، موضحًا أن كل خريج يجب أن يمتلك ثلاثة عناصر أساسية قبل التخرج: شهادة أكاديمية، ومهارة رقمية، وتجربة عملية، مؤكدًا أن هذه العناصر تمثل معادلة النجاح التي تؤهل الخريجين للمنافسة في سوق العمل محليًا ودوليًا.

وشدد على أن الدراسة الجامعية تمثل بداية قوية، لكنها ليست كل شيء، فالمهارات والخبرات وريادة الأعمال والابتكار هي العوامل الحاسمة في تحديد مستقبل الطالب، موجهًا التهنئة مجددًا لجميع طلاب الثانوية الأزهرية ومتمنيًا لهم التوفيق في مسيرتهم القادمة.

اقرأ أيضًا | حبيبة جعبوبة.. الأولى على القسم العلمي بالثانوية الأزهرية بنسبة 99.38%