لحظة صدق

مطلوب الرد سريعًا

إلهام أبو الفتح
إلهام أبو الفتح


نحلم بأن يظل الساحل الشمالى يعمل طوال العام لنستمتع ويستمتع السائحون بجماله وبحال بحره وشواطئه وقراه السياحية.

وما يثار هذه الأيام على وسائل التواصل الاجتماعى حول الساحل الشمالى وحول بعض القرى التى تضع شروطا مجحفة بالملاك وبالمستأجرين، يحتاج ردًا من الجهات الرسمية هل ما يحدث قانونى أم لا؟.. هل هو تداخل فى الملكية الخاصة وهل يتعارض مع الدستور أم أنه يتوافق معه.. لكن أن نترك الكلام يشوه السياحة فى مصر ويجعل الناس فى الخارج يترددون فى زيارة الساحل الشمالي.. أمر غير مقبول. فالسكوت، أو تأجيل الردود، أو السير بمبدأ «دعهم يقولون ونفعل ما نريد»، يضر بمصر وباقتصادها.

الساحل أصبح ينافس الشواطئ العالمية، وبطبيعة الحال فإن زيادة السياحة لدينا قد تضر بمصالح دول أخرى، لذا إن كان هذا نوعًا من التآمر على اقتصاد مصر، فالرد السريع مطلوب؛ بأن يخرج أصحاب هذه القرى وينفوا ذلك، وإذا كان هناك خطأ فيتم إصلاحه والإعلان عن تصحيحه.

أخطر ما يقال إن الشرطة لا تستطيع الدخول فهل هذا صحيح؟ لابد أن تصدر بيانات رسمية

من الناحية القانونية والدستورية لا يوجد أى مكان أو منطقة داخل الجمهورية يُحظر على الشرطة المصرية أو الأجهزة الأمنية دخولها.

فرض السيادة القانونية والأمنية يمتد لكافة أرجاء الدولة دون استثناء، وما يُثار من شائعات حول وجود «مناطق محظورة» هو أمر غير صحيح منافٍ للواقع وللدستور.

التنظيم مطلوب فى أى مكان، ولا يختلف أحد على ذلك. لكن ما لفت انتباهى هو حجم ما يُنشر كل يوم، وسرعة انتشاره، لا أتحدث عن قرية بعينها، ولا أقصد مشروعًا بعينه.

أتحدث عن حالة يراها الجميع على صفحات التواصل الاجتماعي، ويقرؤها ملايين المصريين كل يوم. وكلما تأخر التوضيح، ازدادت التعليقات، وانتشرت روايات جديدة، وبدأ كل شخص يروى ما سمعه أو ما قرأه.

الرد الرسمى من الجهات المسئولة التى يثق الناس فى كلامها. أصبح مهمًا، لأن الناس من حقها أن تعرف الحقيقة من مصدرها، وأن تطمئن إلى أن القانون يطبق فى كل مكان.

السياحة المصرية حققت نجاحات كبيرة، والاستثمارات التى أُقيمت على سواحلنا مصدر فخر، ومن مصلحة الجميع الحفاظ على هذه الصورة. والوضوح جزء من هذه الصورة.

فهل يصدر توضيح أو بيان يضع نهاية لكل هذه الشائعات؟