مع تصاعد النقاش حول إعادة هيكلة منظومة الدعم

البسطاء يرفعـون شعار: «الرغيف خط أحمر»

الرغيف المدعم
الرغيف المدعم


مع إشراقة كل صباح تتجه أنظار ملايين الأسر المصرية نحو منافذ صرف السلع والمخابز البلدية، حيث يمثل رغيف العيش والبطاقة التموينية عصب الحياة اليومية وصمام الأمان الغذائى للطبقات البسيطة. ومع تصاعد النقاش المجتمعى والحكومى حول إعادة هيكلة منظومة الدعم والتحول التدريجى من الدعم العينى (السلع والخبز) إلى الدعم النقدى المشروط، يبرز التساؤل الأهم فى الشارع: كيف سيتم التطبيق؟ وما الضمانات التى تحمى القوة الشرائية للمواطن فى مواجهة تقلبات الأسعار؟

فى جولة ميدانية بين أروقة المخابز والأسواق التقينا بنماذج من المواطنين؛ حيث عبرت اأم محمدب (ربة منزل) عن مخاوفها قائلة: الرغيف المدعم أساس طعام أولادى، وأى تغيير فى المنظومة يجب أن يضمن أولا ألا يقل عدد الأرغفة المتاحة لنا، وأن يعوضنا الدعم النقدى بشكل عادل يواكب أسعار السوق الحقيقيةب.

وفى المقابل يرى أحمد رجب (موظف بالقطاع الخاص) أن الدعم النقدى قد يقضى على التلاعب قائلا: ابعض أصحاب المخابز ومنافذ الصرف يتلاعبون بالجودة والوزن، وتحويل الدعم إلى أموال سائلة فى يد المواطن يمنحه حرية الاختيار ويجبر السوق على تقديم جودة أفضلب.

اإلا رغيف العيشب.. هكذا بدأ حديثة محمد معوض عامل بناء قائلا: رغيف العيش يمثل لغالبية المواطنين عصب الحياة ويعتمد عليه الكبير والصغير فهناك من يأكله احافب، لذلك لا بد أن يراعى ذلك فى تطبيق المنظومة الجديدة، كما أن تقليل وزنه وحجمه ليس فى مصلحة المواطن، كما أنه تم تقليص حجمه ورفع سعره خلال هذا العام.

ومن جانبه قال الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية إن النظام الجديد للدعم على التموين سيكون شبه نقدى لكافة السلع بما فيها الخبز، وسعر الرغيف سيتراوح بين جنيه وجنيه ونصف.

وأضاف أن بطاقات التموين على مر السنين كانت تُورَّث، فهناك أسر كانت تتمتع بالدعم لمدة 30 عامًا، بالتالى أصبح لدينا عدم قدرة على إدخال أسر جديدة، لذا كنا بحاجة إلى نظام جديد، مشيرًا إلى أنه منذ توليه الوزارة يعمل على تطوير منظومة الدعم، وتوفير منافذ الجمعيات الجديدة اكارى أونب.

ورجّح أن تطبيق منظومة الدعم النقدى سيتوازى مع مسار الكارت الموحد بالمحافظات، وعملهم على تطبيقه بجميع المحافظات خلال 6 أشهر، وقال: بشكل عام مسار الكارت الموحد وجمع واستقبال الاستمارات من المواطنين سيسير تباعًا بعد محافظة بورسعيد إلى المحافظات الأخرى، وننتهى منه خلال 6 أشهر، وهذا مسار موازٍ لمسار الدعم النقدى، لافتًا إلى أن الخبز مشمول فى منظومة الدعم النقدى، حيث نتكلم عن دعم نقدى سلعى كامل لكل ما تقدمه الدولة من أمن غذائى ويشمل الخبز.

وأضاف أن اجتماعه مع شعبة المخابز استهدف الاستعداد لتطبيق منظومة الدعم النقدى على الخبز، وقال: اهذه المنظومة تعتمد بشكل كبير على المخابزب، مشيرًا إلى أن هناك 30 ألف مخبز عامل بالمنظومة تعتبر ذراع الحكومة ووسائل الاتصال المباشر بالمواطن وتقديم الخدمة ودورها مهم جدا، وأكد أن منظومة الدعم النقدى تحقق مصالح المواطنين، سواء كانوا مستهلكين أو أصحاب المخابز والمطاحن والمستوردين وسلاسل الإمداد.

فيما يوضح أحمد كمال مساعد وزير التموين أن الحكومة تعكف حالياً على دمج منظومات الخبز والسلع التموينية ونقاط الخبز فى منظومة موحدة، وبموجب هذا التوجه ستتحول الكميات المقررة للمواطن (مثل الـ 150 رغيفاً شهرياً) إلى قيم مالية تُودع فى البطاقة بالأسعار الحرة.

وشدد كمال على أن المواطن لن يتعامل بالسيولة النقدية (الكاش)، بل سيحصل على رصيد مالى فى بطاقته الذكية، يملك حرية التصرف فيه لشراء الخبز البلدى أو السلع التموينية، لافتاً إلى أن سلة السلع ستشهد تنوعاً كبيراً يشمل الأرز والفول والعدس والصلصة والبروتينات المتاحة، بدلاً من اقتصارها على السلع الأساسية التقليدية.

ويشير إلى أنه  لن يتم إلغاء أو تقليص المنافذ القائمة، حيث ستستمر الـ35 ألف بدال تموينى و1200 مجمع استهلاكى و8000 منفذ لمشروع "جمعيتى" فى العمل بكامل طاقتها، إلى جانب 30 ألف مخبز بلدى، مع فتح الباب أمام بعض السلاسل التجارية الكبرى للمشاركة فى المنظومة لتوسيع خيارات الصرف.

فى المقابل وحسمًا للجدل المثار حول موعد بدء العمل بالنظام الجديد أكد أسامة الرفاعى عضو الشعبة العامة للمخابز بغرفة الجيزة التجارية أن المشروع لايزال فى طور الدراسة والمناقشات المعمقة داخل أروقة وزارة التموين، لافتًا إلى أن صدور أى قرار رسمى مرهون بالانتهاء الكامل من الدراسات الفنية والاقتصادية والاجتماعية لضمان وصول الدعم لمستحقيه.

وأضاف  الرفاعى أن فكرة النظام الجديد ترتكز على إتاحة قيمة الدعم فى امحفظة إلكترونيةب مرتبطة بكارت الدعم، مؤكداً أن الآليات التنفيذية، خاصة البنية التكنولوجية وتطوير ماكينات الصرف وربطها بالأنظمة البنكية، ما زالت تحت الدراسة.

اقرأ  أيضا: محافظ الدقهلية: لا تهاون مع أي مخالفة تمس جودة رغيف الخبز