اعترافات قاتل جارته وطفلتها: كانت بتنقل كلام لطليقتي وأساءت لسمعتي

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية


ظنت أن باب منزلها هو آخر ما يفصلها عن العالم الخارجي، وأن ليلتها ستمر كما مرت عشرات الليالي من قبل، بينما كان شخص يراقب المنزل في صمت، ينتظر خروج زوجها إلى عمله، ويترقب اللحظة التي يخلو فيها البيت إلا منها وأطفالها.

لم تعلم صابرين أن دقائق قليلة ستبدل كل شيء، وأن نافذة صغيرة ستتحول إلى بوابة يدخل منها القاتل، لتشهد إحدى قرى مركز سمالوط بمحافظة المنيا جريمة هزت أهالي القرية الصغيرة بأكملها.

داخل الغرفة، كانت صابرين تنام إلى جوار طفلتيها في هدوء، قبل أن ينتهي كل شيء في لحظات.. رحلت الأم، ثم لحقت بها طفلتها ذات الخمس سنوات، بينما نجت الطفلة الأصغر، لا لأنها كانت بعيدة عن مسرح الجريمة، وإنما لأنها أصغر من أن تروي ما شاهدته.

في البداية، اتجهت الشبهات إلى السرقة باعتبارها الدافع وراء الجريمة، لكن تحريات المباحث كشفت رواية مختلفة، رواها المتهم بنفسه أمام النيابة، قبل أن يتراجع عنها لاحقًا وينكر ارتكاب الواقعة.. وبين أوراق التحقيقات، تتكشف تفاصيل الساعات الأخيرة قبل الجريمة، وكيف انتظر المتهم خروج زوج المجني عليها، ثم تسلل إلى المنزل، وماذا دار بينه والضحية قبل أن تتحول الكلمات إلى جريمة؟!، وإلى اعترافات المتهم.

وقف المتهم، أمام غرفة التحقيق، وهو شاب في نهاية العقد الرابع من العمر، متوسط الطول والبنية، قمحي البشرة، ذو شعر أسود اللون وشارب ولحية خفيفة، يرتدي جلبابًا.. شارد الذهن، يمر أمام عينيه شريط ذكرياته، يتذكر لحظات الفرح ولحظات الحزن التي عاشها، يتذكر تلك اللحظة التي قلبت حياته رأسًا على عقب، ورجال المباحث يقبضون عليه بتهمة قتل جارته وطفلتها، يفيق من شروده على صوت يناديه للدخول أمام وكيل النيابة للتحقيق معه وسرد تفاصيل ارتكابه لجريمته والدافع من وراء ذلك.

*اسمك وسنك وعنوانك؟

إسلام قطب، 37 سنة، أقيم بني خالد- سمالوط شرق- المنيا، أعمل سائق درجة أولى

*ما طبيعة عملك تحديدًا؟

أنا بشتغل عامل بحمل طوب أبيض من المحاجر في الجبل ومعايا رخصة درجة أولى.

*وما هي حالتك الاجتماعية؟

أنا متزوج وعندي 5 أبناء.

*ما هي صلتك بالمتوفاة لرحمة مولاها صابرين عيد محمود؟

تبقى قريبتي وجيراني وجوزها صاحبي، ولكن بيني وبينها مشاكل كتير ومش سيباني في حالي.

*ما طبيعة الخلافات فيما بينك وبين المتوفاة لرحمة مولاها تحديدًا؟

اللي حصل إني كنت متجوز واحدة قبل مراتي واتطلقنا بسبب تدخل أمها في البيت وكل ما تحصل مشكلة عندي في البيت بعد ما طلقت مراتي واتجوزت مراتي الحالية ألاقي صابرين تروح تحكيها لطليقتي وكذا مرة ألاقي الناس بتكلمني وتقولي إن صابرين بتنقل كلام لطليقتك وأنا روحت اتكلمت مع جوز صابرين اللي هو صاحبي واتخانقنا مع بعض بسببها وبعدها اتخانقت صابرين مع مراتي في الشارع حوالي مرتين وكذا مرة أهل البلد يحكولي أن صابرين بتجيب سيرتي بكلام مش كويس وبتدعي وتشتم عليا.

*ومنذ متى نشأت تلك الخلافات على وجه التحديد؟

من حوالي سنتين ونص.

*وما الذي حال دون تحرير محضر وقتها؟

عشان في ناس كبيرة في البلد بتدخل وتحل ما بينا ومش بتخلينا نوصل لمحاضر.

*ما تفصيلات إقرارك تحديدًا حول تلك الواقعة؟

اللي حصل إني كنت قاعد مع جوز صابرين في الشارع قدام بيتي لحد الساعة 3 الفجر وبعدها راح الشغل، وأنا كنت مستنيه يروح الشغل عشان اطلع أحكي مع صابرين، عشان نخلص المشاكل اللي بتحصل على طول وفضلت قاعد مكاني بقلب في الموبايل لحد الساعة 4 الفجر وقمت رحت ناحية بيتها وعند باب البيت في شراعة كبيرة المفروض يبقى فيها زجاج بس الزجاج مش موجود وأنا طلعت على الباب ونطيت على الشراعة وأول ما نزلت كان في سلم في الوش بيطلع على الدور التاني وأنا طلعت عليه، ولقيت الصالة في وشي وصابرين كانت نايمة على حصيرة في الأرض هي و2 من عيالها، زقيتها بإيدي مرتين وندهت عليها «يا صابرين يا صابرين» قامت وكانت هتصوت، فحطيت إيدي على بوقها وقولتها متخافيش أنا إسلام، فسكتت وشيلت إيدي وقولتلها عايز أقولك كلمتين، قالتلي كلمتين ايه اللي جاي تقولهم دلوقت، ومقولتهمش لجوزي ليه أو قولت له عايز اقعد مع مراتك.. قولتلها عايز أقولك انتي، أنا قولت لجوزك كتير ومفيش فايدة، وقولتها انتي ليه بتشتمي عليا وتجيبي سيرتي مع الناس، قالتلي أنا ماجبتش سيرتك مع حد وصوتها علي عليا فأنا اتعصبت وزعقت فيها وبقولها وطي صوتك أنا مش عايز فضايح ولا شوشرة راحت مسكت كوباية الشاي من جنبها وخبطتني في وشي وقالتلي أنا هنزل الشارع وأفضحك، حاولت اسكتها وأحط إيدي على بوقها وأقولها أنتي هتفضحيني وتلمي عليا الناس وبرضو ماسكتتش، رحت حطيت إيدي على بوقها وسحبتها لورا فوقعت على ضهرها وكل ما أحاول أتكلم معاها وأشيل إيدي ألاقيها لسه بتصوت، فلقيت طرحة على كتفها، مسكت الطرحة منها ولفيتها مرتين على رقبتها وشديتها ومحستش بنفسي غير وهي قاطعة النفس، ولما استوعبت الموقف اتخضيت ولما بصيت لقيت بناتها الاتنين صاحيين وشايفيني، فقولت للبنت الكبيرة أسينات متخافيش اقعدي وهي كانت ساكتة وبعدها أنا حسيت أنها هتحكي للناس اللي حصل، فحطيت إيدي على بوقها والإيد التانية على رقبتها عشان أقطع نفسها وأموتها لحد ما ماتت، وبعد كده بصيت للبنت التانية لاقيتها لسه عيله صغيرة عندها 3 سنين ومش هتعرف تحكي ولا تقول حاجة عن اللي حصل.. بعدها أخدت الإيشارب اللي خنقت به صابرين والكوباية اللي هي ضربتني بيها لميتها من على الأرض  ونزلت للدور الأرضي وطلعت من نفس الشراعة اللي على الباب زي ما دخلت وطلعت على النيل ورميتهم في الميه ورجعت بيتي وطلعت على الشغل الساعة 6 الصبح، وجوزها رجع البيت تقريبا على الساعة 11 الضهر واكتشف اللي حصل، وأنا كنت مروح الساعة 12 الضهر ولاقيت البلد ملمومة عند بيت صابرين والحكومة كمان ولما روحت المركز حكيت اللي حصل وجيت على النيابة.

وبعد الاستماع لأقوال المتهم، وجهت النيابة له تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، فطلب محاميه أن يختلي به، وفي نفس جلسة التحقيق تراجع المتهم عن اعترافاته وأنكر جريمته، فأمرت النيابة بحسبه ومازالت التحقيقات مستمرة.

اقرأ  أيضا: الإعدام شنقاً للمتهمين بإنهاء حياة سائق وسرقته بعد استدراجه لكوم حمادة بالبحيرة

;